تتجه صفقة بيع حصة في شبكة أنابيب النفط الخام التابعة لمؤسسة البترول الكويتية إلى مرحلة أكثر تقدما، بعدما كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن بنك "جي بي مورغان" الأمريكي واثنين من البنوك الكويتية سينضمون إلى بنك "إتش إس بي سي" البريطاني ضمن تحالف تمويلي بقيمة 6 مليارات دولار مخصص للمشترين المحتملين.
وكانت رويترز قد ذكرت في فبراير/شباط الماضي أن مؤسسة البترول الكويتية تجري محادثات مع مستثمرين محتملين بشأن بيع حصة تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار في أصول خطوط الأنابيب التابعة لها، في خطوة تندرج ضمن موجة صفقات تنفذها شركات النفط الوطنية في الخليج لتعزيز السيولة، وإعادة تدوير الأصول.
لكن الصفقة واجهت حالة من الضبابية بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ أعلنت شركة الطاقة الحكومية الكويتية تعرض بعض وحداتها التشغيلية "لأضرار مادية جسيمة" جراء هجمات بطائرات مسيرة، من دون تحديد المواقع المتضررة، وفق ما أوردته رويترز.
وقال اثنان من المصادر إن الموعد النهائي لتقديم العروض الأولية أُجّل من 7 أبريل/نيسان إلى 28 أبريل/نيسان، بعدما طلب المستثمرون وقتا إضافيا بسبب تسارع التطورات العسكرية. وكان قد أُعلن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل/نيسان الحالي.
وأضاف أحد المصادر، بحسب وكالة رويترز، أن المستثمرين يسعون إلى الحصول على ضمانات ضد مخاطر انقطاع الإمدادات عبر شبكة الأنابيب الكويتية، أو عبر مضيق هرمز.
وقالت المصادر إن القرض المقترح لتمويل المشروع يمتد لمدة 20 عاما، وبسعر استرشادي يبلغ 170 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة، وهو ما وصفه أحدهم بأنه مستوى "تنافسي" قياسا إلى ظروف السوق الحالية في المنطقة.
وأضافت وكالة رويترز أن التمويل سيشمل أيضا بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، بينما يقدم جي بي مورغان المشورة لمؤسسة البترول الكويتية في الصفقة نفسها.
وامتنع بنكا "إتش إس بي سي" و"جي بي مورغان" عن التعليق للوكالة، في حين لم ترد مؤسسة البترول الكويتية ولا بنك الكويت الوطني ولا بيت التمويل الكويتي على طلبات التعليق، بحسب رويترز.
وتُعد الصفقة الأحدث ضمن سلسلة عمليات تمويل وبيع حصص في البنية التحتية النفطية الخليجية، بعد صفقات مشابهة نفذتها شركات أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية وبابكو البحرينية.
وتنقل شبكة أنابيب مؤسسة البترول الكويتية النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الكويت، كما تربط الحقول الرئيسية بمحطات التصدير على الخليج، ما يمنحها أهمية تشغيلية وإستراتيجية عالية في سوق الطاقة الإقليمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة