قالت وكالة بلومبيرغ إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تحولت بشكل متزايد إلى حرب حول أسعار النفط، حيث تستهدف طهران البنية الأساسية للنفط في الخليج لخفض المعروض منه في الأسواق بهدف زيادة الضغط على الولايات المتحدة.
وعلى الجانب الآخر يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إقناع حلفائه بالمشاركة في تأمين مضيق هرمز، الذي تمر به نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط و الغاز الطبيعي المسال، بهدف ضمان تدفق النقط للأسواق العالمية لمنع المزيد من الارتفاع في أسعاره.
وزاد سعر النفط من خام برنت بأكثر من 4% ليصل إلى 104.9 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع قليلا.
وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.16% ليصل إلى 98.32 دولارا للبرميل عند الساعة 6:15 بتوقيت غرينتش الثلاثاء قبل أن يتراجع بشكل طفيف.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن هناك اهتماما بالغا بموقف البنوك المركزية الرئيسية من التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية، حيث يعقد الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي اجتماعات هذا الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة.
وأضافت بلومبيرغ أن الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة على حقل شاه، بالقرب من حدود الإمارات مع السعودية، يمثل المرة الأولى التي تلحق فيها إيران أضرارا مباشرة بمنشآت إنتاج النفط والغاز في الخليج.
ونقلت بلومبيرغ أنه تم تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة، بعد سلسلة ضربات استهدفت المسار الوحيد لتصدير النفط الخام خارج مضيق هرمز في الإمارات.
ووصفت بلومبيرغ الاستراتيجية التي تتبعها إيران بأنها "إحداث أكبر قدر من الاضطراب الاقتصادي"، وذلك بهدف رفع تكلفة الحرب.
وقال توربيورن سولتفيت، كبير محللي الشرق الأوسط في شركة فيريسك مابلكروفت المتخصصة في المخاطر السياسية، لقناة بلومبيرغ "نظرا لأن دول الخليج من أكبر مصدري النفط والغاز في العالم، فقد وجدوا أنفسهم في مرمى النيران".
ونقلت عن المحللين في بنك غولدمان ساكس أن الصدمة الحالية في أسواق النفط ستؤدي لتأثير أكبر على وقود الطائرات والديزل مقارنة بالنفط الخام.
وارتفعت أسعار وقود الطائرات في مناطق من آسيا لأكثر من الضعف، على الرغم من أن الزيادة في أسعار النفط بلغت 40% منذ بداية الحرب، الأمر الذي يوضح أن قطاع الطيران سيتأثر بشكل واسع بهذه الأزمة.
ويواجه ترمب ضغوطا داخلية لخفض أسعار بنزين السيارات بعد أن ارتفعت بأكثر من 5 دولارات للغالون لأول مرة منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
وقال ترمب في كلمة ألقاها خلال فعالية بالبيت الأبيض في واشنطن، إن دولا عديدة أبلغته باستعدادها لتقديم المساعدة لتأمين مضيق هرمز، لكنه عبر عن استيائه من بعض الحلفاء القدامى.
وأضاف "بعضهم متحمس للغاية، وبعضهم الآخر ليس كذلك" دون الخوض في تفاصيل.
وتابع "بعضها دول ساعدناها لسنوات طويلة وحميناها من مصادر خارجية خطيرة ولم تبد حماسا. ومستوى الحماس مهم بالنسبة لي".
وقال عدد من شركاء الولايات المتحدة، مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وأستراليا، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي
لإرسال سفن للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، الذي أغلقته إيران فعليا باستخدام طائرات مسيرة وألغام بحرية.
وقال ترمب في وقت سابق من الاثنين إن الضربات التي ردت بها إيران على قصفها واستهدفت جيرانها، كانت "مفاجأة"، وفق ما نقلته رويترز.
وأضاف "لم يكن من المفترض أن تستهدف (إيران) كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط"، مضيفا "لم يتوقع أحد ذلك. لقد صُدمنا".
ومع ذلك، قال مسؤول أمريكي ومصدران مطلعان على تقارير المخابرات الأمريكية لرويترز إن ترمب تلقى تحذيرات من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى ردود تستهدف دول الخليج.
وقال المصدران الآخران المطلعان إن ترمب تم إبلاغه أيضا قبل العملية بأن طهران ستسعى على الأرجح إلى إغلاق مضيق هرمز لأهميته البالغة لتدفق إمدادت الطاقة العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة