يسعى لبنان والأردن إلى إيجاد حلول مع دمشق بشأن قرار منع دخول الشاحنات غير السورية المحملة بالبضائع إلى الأسواق المحلية، حسب ما ذكر مسؤولون في وزارتي النقل اللبنانية والأردنية. وتكدست عشرات الشاحنات أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا الثلاثاء بعد منع دخولها.
من الجانب اللبناني على الحدود مع سوريا، طالب سائقو ومالكو الشاحنات الحكومة بالتوصل إلى حل لإنهاء منع دخول شاحناتهم إلى سوريا.
ودعوا، في حديثهم مع قناة الجزيرة مباشر، الدولة اللبنانية إلى التوصل لحل سريع مع الجانب السوري يرضي الطرفين ويحمي مصالح السائقين.
وقال أحد سائقي الشاحنات إن 5 آلاف شاحنة تعمل على نقل السلع اللبنانية للخارج، تدخل منها 500 شاحنة يوميا إلى سوريا، وطالب بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل وعدم السماح للشاحنات السورية بالدخول إلى لبنان في حال تمسكت سوريا بقرارها.
وأوضح أن الشاحنات السورية لا تزال تعمل على نقل البضائع من لبنان إلى سوريا، ما يعني تعطل عملهم فقط دون غيرهم.
وشدد، في حديثه، على مطالبة الحكومة اللبنانية الاستماع لهم ولمعاناتهم جراء هذا القرار، لأنهم وعائلاتهم تضرروا بشدة من القرار السوري، مشيرين إلى أن أغلب البضائع التي ينقلونها من السلع سريعة التلف مثل الفواكه والخضروات.
بدورها، ذكرت مراسلة الجزيرة كاترين حنا، التي كانت تتحدث عند الجانب اللبناني من معبر المصنع الحدودي، أن السائقين ينتظرون نتائج المباحثات التي يجريها وفد لبناني من قطاع ونقابات النقل البري مع نظيره من الجانب السوري.
وقالت إن اتحادات ونقابات النقل البري وشركات الشحن في لبنان تواصل عقد اجتماعات تنسيقية متتالية بهدف الوصول إلى إجراءات مع الجانب الحكومي تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأشارت كاترين إلى أن معبر المصنع هو شريان اقتصادي أساسي بين لبنان وسوريا، وبوابة التصدير البري الوحيدة بين لبنان وسوريا ومنها إلى العالم العربي.
على الجانب الآخر من الحدود، رصد مراسل الجزيرة عمر الحاج الحركة من معبر "جديدة يابوس"، قائلا إن الحركة تبدو شبه طبيعية فيما يخص السيارات الصغيرة التي تدخل إلى سوريا.
وأوضح الحاج أن إدارة المعابر البرية والبحرية السورية عللت قرارها بأن الحركة في المعبر تطلب المزيد من التنظيم عن السابق، بالإضافة إلى الرغبة في تطوير وتحسين أسطول الشاحنات في سوريا.
وأشار إلى حادثة مشابهة وقعت بين سوريا و تركيا، عندما رفضت سوريا دخول الشاحنات التركية وفرضت إجراءات مشابهة لما فرضته الآن، قائلا إن الأمر انتهى باتفاق الجانبين على السماح بدخول الشاحنات التركية العابرة، على أن يتم تفريغها إذا كانت متجهة إلى سوريا.
وأضاف أن الاتفاق نص أيضا على أن تدخل الشاحنات السورية الى أقرب محافظة تركية، كما اشترط حصول الشاحنات التي لا توافق المواصفات التي تفرضها وزارة النقل التركية على إذن مسبق من أنقرة.
وقررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، السبت الماضي، "عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية" إلى الأراضي عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصرا.
وبحسب القرار، الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، استُثنيت الهيئة الشاحنات العابرة إلى دول أخرى.
المصدر:
الجزيرة