تعتزم الصين السماح للأجانب بالاستثمار في العقود الآجلة المحلية للنيكل والليثيوم، ضمن جهودها لتعزيز نفوذها في أسواق السلع العالمية، حسبما ذكرت بلومبيرغ في تقرير اليوم.
وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في بيان لها يوم الجمعة، أن النيكل وكربونات الليثيوم من بين 14 منتجا من العقود الآجلة والخيارات التي سيتم فتحها، وحثت اللجنة البورصات على الاستعداد لتطبيق هذه التغييرات، من دون تحديد مواعيد لبدء التداول.
وتعد الصين أكبر مستورد للمواد الخام في العالم، إلا أن أسعارها المرجعية تحدد بشكل رئيسي في المراكز المالية الكبرى مثل لندن وسنغافورة ونيويورك، وتسعى بكين إلى تعزيز نفوذها على الأسعار، كما تتوافق هذه الخطوة مع هدفها المتمثل في تعزيز جاذبية اليوان كعملة عالمية، حسب بلومبيرغ.
وتتداول العقود الآجلة للنيكل في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، بينما تتداول عقود كربونات الليثيوم في بورصة غوانغتشو للعقود الآجلة، وتعد هذه العقود من بين أكثر عقود السلع المحلية نشاطا، ولها أهمية عالمية بالغة نظرا لدورها المحوري في صناعة البطاريات وانتقال الطاقة نحو الطاقات المتجددة والنظيفة.
كانت بورصة شنغهاي كشفت في مايو/ أيار الماضي عن خطة تدويل تضمنت اقتراحا يسمح للمستثمرين الأجانب بتقديم العملات الأجنبية كضمان للتداولات المقومة باليوان، وتعد القيود المفروضة على رؤوس الأموال الأجنبية سببا شائعا لعدم تمكن الصين من لعب دور أكبر في الأسواق العالمية.
وأوضحت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في بيان لها يوم الجمعة أن السماح بالاستثمار الأجنبي في العقود الآجلة سيساهم في تعزيز قدرة الصين على تسعير السلع، وتحسين إدارة مخاطر المعادن غير الحديدية، وتعزيز اكتشاف أسعار النيكل بشكل أفضل.
وحققت خطوات الصين السابقة لفتح سوق العقود الآجلة للسلع نتائج محدودة، وبدأت بورصة شنغهاي الدولية للطاقة – التابعة لشركة شنغهاي للعقود الآجلة – بطرح عقود النحاس المقومة باليوان للمستثمرين الأجانب منذ عام 2020، وعقود النفط الخام منذ عام 2018، إلا أن أيا منهما لم يحدث تأثيرا يذكر على هيمنة البورصات الدولية، حسب بلومبيرغ.
في المقابل، سمحت بورصة داليان الصينية للسلع للأجانب بالاستثمار في العقود الآجلة لخام الحديد عام 2018، وهي خطوة حققت نجاحا أكبر نسبيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة