آخر الأخبار

بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الطعام في أفغانستان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في كابل، لا يقتصر التنافس بين المطاعم على مذاق الطعام، بل يمتد إلى شكل المكان وتجربة الزبون. فإلى جانب المطاعم الأفغانية التقليدية التي حافظت لعقود على حضورها بأطباق مثل "الكباب" و"الكراهي"، تنتشر مطاعم حديثة تستثمر مبالغ كبيرة وتوفر مساحات عائلية وخيارات غذائية متنوعة، وتفتح في الوقت نفسه أبواباً جديدة للعمل أمام الشباب.

أحد أصحاب المطاعم التقليدية في كابل يقول إن مطعمه الذي تأسس قبل نحو 25 عاما لا يزال يحافظ على زبائنه، مؤكدا أن المطاعم الحديثة لم تؤثر بشكل ملحوظ في نشاطه، إذ لكل مطعم جمهوره الخاص.

ويعتمد المطعم على أطباق "الكباب" و"الكراهي"، مع اهتمام خاص بجودة اللحوم والنظافة باعتبارهما عاملين أساسيين في الحفاظ على الزبائن. ويشير صاحبه إلى أن الإقبال على المطعم ازداد خلال الفترة الأخيرة، سواء في ظل الحكومة السابقة أو الحالية، لأن استمرار العمل يرتبط أساساً برضا الزبائن واختلاف أذواقهم.

وفي المقابل، تقدم مطاعم حديثة في العاصمة الأفغانية نموذجا مختلفا يقوم على الجمع بين الطعام والأجواء الترفيهية. ومن أبرز هذه التجارب مطعم "نمك"، الذي استُثْمر فيه نحو 5 ملايين دولار، ويضم قاعات للمناسبات وصالات لكبار الزوار ومساحات مصممة بطابع أفغاني تقليدي.

ويقول مدير المطعم إن المشروع وفر أكثر من 350 فرصة عمل، موضحا أن المطاعم الحديثة لا تنظر إلى المطاعم الشعبية باعتبارها منافسا مباشرا، بل إن لكل منها زبائنها وطريقتها الخاصة في تقديم الطعام.

أفغانستان صغيرة

ولم يقتصر تصميم "نمك" على المطعم التقليدي، إذ يضم مساحات مفتوحة وأكواخا للعائلات وأخرى للرجال، في محاولة لتوفير أجواء تناسب احتياجات الزبائن المختلفة. كما حملت الأكواخ أسماء مستوحاة من ولايات ومديريات أفغانستان، ليبدو المكان -بحسب مديره- أشبه بـ"أفغانستان صغيرة".

إعلان

وتتجاوز قائمة الطعام الأطباق الأفغانية المحلية لتشمل خيارات من المطابخ الصينية والهندية والباكستانية، وهو ما يمنح الزبائن مساحة أوسع للاختيار، في وقت يقول فيه مدير المطعم إن الإقبال فاق التوقعات.

ويبدو هذا التنوع جاذبا لسكان كابل، إذ يرى محمد أمين -أحد زبائن المطعم- أن المساحات المفتوحة والأجواء المناسبة للعائلات والخدمات الجيدة تجعل المطاعم الحديثة خيارا مفضلا بالنسبة له، فضلا عن مساهمتها في توفير فرص عمل للشباب.

أما شكران -أحد زبائن "نمك"- فيرى أن المساحات المفتوحة والطعام النظيف والأجواء المريحة من أبرز أسباب تردده على المكان مع عائلته وأصدقائه، مشيرا إلى أن الجلوس في الهواء الطلق يمنح الزبائن تجربة مختلفة.

وبينما يتمسك المطعم التقليدي بإرث عمره عقود ويعوّل على مذاق الأطباق الشعبية وولاء زبائنه، تراهن المطاعم الحديثة على الاستثمار في المكان والخدمة والتنوع. وبين النموذجين، تبدو صناعة المطاعم في كابل مساحة جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل، من دون أن يعني ذلك بالضرورة اختفاء المطبخ الأفغاني التقليدي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار