آخر الأخبار

عند الشعور بنقص "الرجولة".. استراتيجيات تعويضية و "مانوسفير"

شارك
الرفض الذي قد يواجهه الشباب من النساء قد يُعزز انعدام ثقتهم بأنفسهم.صورة من: Sina Schuldt/dpa/picture alliance

قام فريق بحثي من جامعتي كايزرسلاوترن-لانداو وكاسل الألمانيتين بمراجعة أكثر من 100 دراسة تناولت ما يحدث عندما يشعر الرجال بالنقص في رجولتهم، كما ورد في مقال للحصفية آنيا براون نشر على موقع "تاغسشاو" (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى ARD.

خضع نحو 20 ألف رجل في الدراسات المائة لتجارب رجال تم فيها التشكيك في رجولتهم. توضح ليا لورينز، مؤلفة الدراسة والباحثة في علم النفس الاجتماعي في جامعة كايزرسلاوترن-لانداو الألمانية، أن ذلك تم باستخدام اختبارات ومهام، حيث تلقى الرجال بعد ذلك ملاحظات تفيد بأن سلوكهم أقل من المتوسط بالنسبة للرجولة.

في إحدى الدراسات حول مهارات التفاوض، على سبيل المثال، قيل للرجال المشاركين إنهم متحفظون للغاية، وخجولون للغاية، وغير مهيمنين على الإطلاق. وقد خالفت دراسات أخرى الصور النمطية للذكورة بشكل صريح، مثل الإشارة إلى أن الرجال أصبحوا أضعف وأكثر أنوثة على مر العقود، أو أنهم لم يعودوا قادرين على إعالة أسرهم من الناحية المالية.

ماذا كانت ردة فعل الرجال؟

غلب الجانب العاطفي والانفعالي على رد فعل المشاركين بالتجارب: الغضب والخوف والقلق. وقد استجاب العديد من الرجال لهذا التهديد؛ أي الشعور بنقص رجولتهم، بتبني سلوكيات اعتبروها، على ما يبدو، أكثر رجولة. فعلى سبيل المثال، مارسوا تمييزاً أشد ضد النساء أو المثليين، وأصبحوا أكثر ميلاً للسياسات العدوانية، والدعوة إلى حيازة الأسلحة، واقتناء السيارات الأكبر حجماً والأثقل وزناً. وبعبارة أخرى سعوا إلى التوافق بشكل أكبر مع الصور النمطية السائدة للرجولة.

وتشير ليا لورينز إلى أن هذا النوع من الرجال كان أكثر استعداداً لدعم أفعال "تسعى إلى استعادة مكانتهم المتفوقة كرجل في المجتمع، على سبيل المثال، من خلال مضايقة النساء وتجنب الرجال المثليين في العلن".

الاعتناء بالمظهر الرجولي و"المانوسفير"

يتبع بعض الرجال استراتيجيات تعويضية كالمبالغة في الاعتناء بالمظهر ليتوافق بما يعتبر رجولياً من خلال بناء العضلات، وحتى الخضوع لعمليات تجميل .

ويتم التركيز على ضرورة أن "الرجل الحقيقي" ينبغي أن يكون ذكراً مهيمناً ليكون قادراً على جذب النساء.

و "المانوسفير" هي بيئة إلكترونية كارهة للنساء وتعادي النسوية تُعلي من شأن مُثُل الرجولة القائمة على الهيمنة والتقليل من شأن المرأة، حسب موقع "تاغسشاو" (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى ARD.

فجوة إيدلوجية بين الرجال والنساء

تكشف الدراسات عن اتجاه الرجال الذين يعانون من انعدام الثقة بالنفس إلى أن يصبحوا أقل تعاطفاً وأقل استعداداً للتسامح واكثر عدوانية. ويترافق ذلك مع رفض شديد للأقليات الجنسية والنساء.

وتتسع الفجوة الإيدلوجية بين الشباب والشابات، فبينما يميل الشباب أكثر فأكثر نحو الأيديولوجيات المحافظة، وتميل الشابات، على النقيض، إلى اليسار والليبرالية، الأمر الذي يخلق توترات. وتعقب ليا لورينز، مؤلفة الدراسة والباحثة في علم النفس الاجتماعي في جامعة كايزرسلاوترن-لانداو الألمانية، أن الرفض الذي قد يواجهه الشباب من النساء قد يُعزز انعدام ثقتهم بأنفسهم.

والحل؟

من المهم "توسيع نطاق الصورة النمطية التي لدينا عن الرجال" تقول ليا لورينز. فبينما تتقبل النساء أدوارهن الجندرية بشكل متزايد، ويتبنين سمات ذكورية تقليدية، ظلت صورة الرجال ضيقة ونمطية للغاية. وتضيف: "لا يزال يُنظر إلى التصرف بطريقة أنثوية على أنه أمر مرفوض، ويُعاقب عليه اجتماعياً من قبل الرجال الآخرين، وأحياناً من قبل النساء".

وتختم بالقول أن هناك حاجة إلى نقاش واسع حول ما يعتبره المجتمع ذكورياً اليوم، وما هي الصفات الذكورية الإيجابية التي نُقدرها كمجتمع، كما حسب موقع "تاغسشاو" (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى ARD.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار