آخر الأخبار

قبل 250 سنة.. شنت أميركا أول إنزال بحري ضد هذه الدولة

شارك
رسم تخيلي لعملية الإنزال

عقب نهاية حرب السبع سنوات، ضمنت بريطانيا منذ العام 1763 هيمنتها على شمال القارة الأميركية عقب إقصاء فرنسا من المنطقة. وبالتزامن مع ذلك، اندلعت المواجهات بين بريطانيا وسكان المستعمرات الثلاث عشرة الذين عبروا عن سخطهم من قيام السلطات البريطانية برفع قيمة الضرائب دون موافقتهم وبدون حصولهم على أدنى تمثيل بالبرلمان البريطاني.

وعقب مذبحة بوسطن يوم 5 مارس (آذار) 1770 وتمرير بريطانيا لما يعرف بالقوانين التي لا تطاق، اندلعت خلال شهر أبريل (نيسان) 1775 حرب الاستقلال الأميركية حيث فضل أهالي المستعمرات الثلاث عشرة حمل السلاح بوجه البريطانيين.

خطة غزو الباهاما

عقب معركتي ليكسنغتون (Lexington) وكونكورد (Concord) خلال العام 1775، تيقن سكان المستعمرات من استحالة انتصارهم بالحرب ضد البريطانيين بسبب النقص الفادح بالبارود حيث أنهكت هاتان المعركتان مخزون الجيش القاري والميليشيات من هذه المادة التي كانت ضرورية لمواصلة القتال.

رسم تخيلي للقائد العسكري الأميركي إيسيك هوبكينز

وانطلاقا من ذلك، اتجه المسؤولون بالكونغرس والجيش القاري للبحث عن طريقة للتزود بالبارود. وبناسو (Nassau) بجزر الباهاما، وجد الأميركيون ضالتهم. فبتلك الفترة، خزن البريطانيون كميات هائلة من البنادق والمدافع والبارود بهدف إبعادها عن المستعمرات وضمان عدم وقوعها بقبضة الجيش القاري.

ومن جهته، اتجه المسؤول البريطاني بالباهاما مونفور براوني (Montfort Browne) لتخزين هذا العتاد العسكري بعدد من الحصون المحلية بناسو. إلى ذلك، وصف قادة الجيش القاري مدينة ناسو بالهدف السهل. فحينها، مثلت الباهاما جزرا معزولة لم يتواجد بها عدد كبير من الجنود البريطانيين للدفاع عنها. ولهذا السبب، وضع الأميركيون خطة لغزوها.

خريطة لناسو عام 1803

الهدف الرئيسي للغزو

وفي الأثناء، كانت المستعمرات الثلاث عشرة قد شكلت للتو البحرية القارية وفرق مشاة البحرية القارية. وضمن أولى مهامهم الهامة، كلف أفراد هذا الجناح العسكري بمهمة قيادة إنزال بناسو والسيطرة على مخزون البارود الموجود بها.

ولإنجاح هذه المهمة، عين المسؤول العسكري إيسيك هوبكينز (Esek Hopkins) على رأس القوة التي كلفت بإنجاز المهمة. وحينها، حصل الأخير على أوامر بضمان السيطرة على أكبر قدر ممكن من البارود وإنجاح العملية لإبراز قوة البحرية الأميركية، الجديدة، وقدرتها على تهديد المصالح البريطانية بالكاريبي والأطلسي.

200 جندي بأول إنزال بحري

اعتمادا على عدد من السفن التجارية السابقة التي جهزوها بمدافع وزادوا من سمك ألواحها، باشر جنود البحرية القارية بالاستعداد للتدخل بناسو ضمن ما وصف حينها بأول إنزال بحري يقوده الأميركيون.

يوم 3 مارس (آذار) 1776، حل أسطول إيسيك هوبكينز قرب ناسو. وبخطته الأولية، اتجه الأخير للدخول مباشرة بميناء المدينة للسيطرة عليه والاستيلاء على المنطقة.

إلى ذلك، تفطن البريطانيون لوجود سفن البحرية القارية وهو ما دفع هوبكينز لتغيير خطته.

لاحقا، اتجه هوبكينز لإنزال جنوده، البالغ عددهم 200 من مشاة البحرية القارية، بشرق ناسو بمنطقة غير محمية. ومع تيقنه من صعوبة الحفاظ عليها، انسحب مونفور براوني من ناسو نحو سانت أوغسطين، رفقة جنوده، حاملا معه أكبر قدر ممكن من البارود والعتاد لمنع وقوعه بقبضة الأميركيين.

ما بين يومي 3 و4 مارس (آذار) 1776، عرف أول إنزال بحري بالتاريخ الأميركي نجاحا باهرا حيث هيمن مشاة البحرية القارية على ناسو دون مقاومة واستولوا على كمية هامة من البارود والمدافع والبنادق. وفي الأثناء، مكث مشاة البحرية القارية بضعة أيام بناسو لضمان تحميل العتاد على السفن قبل إخلاء الجزيرة والعودة أدراجهم نحو المستعمرات الثلاث عشرة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار