واصلت " أبل" إحكام قبضتها على سوق الأجهزة اللوحية عالمياً خلال الربع الأول من عام 2026، في وقت سجلت فيه شركتا "هواوي" و"لينوفو" نمواً قوياً، بينما تواجه "سامسونغ" ضغوطاً متزايدة بعد تراجع مبيعاتها للربع الثاني على التوالي.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة "Omdia" للأبحاث، ارتفعت حصة "أبل" من سوق الأجهزة اللوحية إلى 40.1% خلال الفترة بين يناير ومارس 2026، مقارنة ب37.2% في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار هيمنتها شبه المطلقة على القطاع.
ورغم أن هذه النسبة أقل من مستويات الربعين الأخيرين من 2025، فإن المحللين أشاروا إلى أن مواسم الأعياد عادة ما تمنح منتجات "أبل" دفعة إضافية في المبيعات، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
ويبدو أن سلسلة آيباد إير لعبت دوراً محورياً في هذا الأداء، سواء عبر الجيل الأحدث الذي طُرح نهاية الربع الأول أو الإصدارات السابقة التي شهدت تخفيضات كبيرة في عدد من الأسواق بعد الإعلان عن النسخ الجديدة.
وسجلت "أبل" نمواً سنوياً بلغ 7.9% في شحنات الأجهزة اللوحية، لكن الأداء الأقوى جاء من "هواوي" و"لينوفو"، إذ حققت الأولى قفزة ضخمة بلغت 28.1%، فيما ارتفعت شحنات الثانية بنسبة 20%.
ويرى مراقبون أن هذا النمو اللافت يكتسب أهمية أكبر في ظل حالة الركود التي يعيشها سوق الأجهزة اللوحية عالمياً، والذي لم يحقق سوى نمو طفيف للغاية بلغ 0.1% خلال الربع الأول من العام الجاري.
كما تواصل "هواوي" تعزيز حضورها بعد نموها بنسبة 14.8% في الربع الأخير من 2025، بينما أضافت "لينوفو" إلى سجلها نمواً سابقاً بلغ 36.2%، ما يجعل الشركتين أقرب من أي وقت مضى لمزاحمة "سامسونغ" على المركز الثاني عالمياً.
ورغم أن "سامسونغ" ما تزال تحتفظ بفارق مريح نسبياً من حيث الحصة السوقية، فإن الاتجاهات الحالية تثير القلق، خاصة بعد تراجع شحناتها بنسبة 12.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، عقب انخفاض سابق بلغ 9.2% في نهاية 2025.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في ترتيب الشركات الكبرى داخل سوق الأجهزة اللوحية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تبدو توقعات السوق العالمية حذرة لبقية العام، مع ترجيحات بانكماش محدود في الطلب نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي.
لكن شركات مثل "أبل" و"هواوي" و"لينوفو" تراهن على الأجهزة اللوحية الفاخرة والمتوسطة لتعزيز المبيعات، في وقت تحتاج فيه "سامسونغ" و"شاومي" إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والتسويق لتحفيز الطلب العالمي مجدداً.
المصدر:
العربيّة