كشفت شركة ميتا عن نمو سريع في استخدام أدواتها للذكاء الاصطناعي الموجهة للأعمال، حيث أصبحت تسهّل نحو 10 ملايين محادثة أسبوعيًا، مقارنة بمليون محادثة فقط في بداية العام.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع توسيع الشركة برنامج النسخة التجريبية لمساعدها الذكي للأعمال في عدة مناطق، تشمل الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية.
ورغم هذا النمو، لا تزال "ميتا" تقدم هذه الأدوات مجانًا للشركات الصغيرة، في محاولة لتحقيق انتشار واسع قبل الانتقال إلى نموذج ربحي، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وأشار الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى أن الشركة تعمل على تطوير نموذج لتحقيق الإيرادات من هذه الخدمات مستقبلًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على التوسع وبناء قاعدة مستخدمين قوية.
وتواصل "ميتا" دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها المختلفة، مع الاعتماد على نموذجها اللغوي الجديد “Muse Spark”، الذي تم تطويره ضمن وحدة Meta Superintelligence Labs.
كما سجلت أدوات إنشاء الإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي نموًا ملحوظًا، حيث يستخدمها أكثر من 8 ملايين معلن، خاصة من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ووفقًا للشركة، ساهمت هذه الأدوات في تحسين الأداء، إذ حقق المعلنون الذين استخدموا ميزة توليد الفيديو زيادة في معدلات التحويل بأكثر من 3%.
وفي خطوة جديدة، أطلقت "ميتا" النسخة التجريبية المفتوحة من “Ads AI Connectors”، التي تتيح ربط الحسابات الإعلانية بوكلاء ذكاء اصطناعي لإدارة الحملات بشكل أكثر كفاءة.
وعلى صعيد النتائج المالية، سجلت "ميتا" أرباحًا بلغت 26.8 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة ب16.6 مليار دولار في العام الماضي، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 56.3 مليار دولار بنمو سنوي 33%.
كما أشارت الشركة إلى أن تطبيقاتها حققت إيرادات إضافية من خدمات مثل الرسائل المدفوعة على "واتساب"، إلى جانب اختبار اشتراك جديد يحمل اسم “واتساب بلس”.
وبين التوسع السريع والتأجيل المتعمد لتحقيق الدخل، يبدو أن "ميتا" تراهن على ترسيخ وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي للأعمال قبل تحويل هذا الزخم إلى مصدر إيرادات مستدام.
المصدر:
العربيّة