آخر الأخبار

"زعيمان متغطرسان يعطلان مضيق هرمز، ماذا قد يحدث؟" - مقال في نيويورك تايمز

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم؛ تتناول الصحف "تعنت" كل من واشنطن وطهران وتأثيره على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب "رسائل دبلوماسية غير مباشرة" في خطاب الملك تشارلز الثالث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأخيراً حديث حول تراجع نفوذ أوبك وسط تحولات متسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

نبدأ من صحيفة نيويورك تايمز، حيث كتب نيكولاس كريستوف مقالاً ينتقد فيه ما يصفه بسوء تقدير متكرر من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعامله مع إيران.

يرى الكاتب أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 لم يؤد إلى اتفاق أفضل كما كان متوقِعاً، بل أسهم في تسريع تطوير البرنامج النووي الإيراني، ويضيف أن الإدارة الأمريكية أخطأت مجدداً هذا العام حين اعتقدت أن الحرب مع إيران ستكون قصيرةً وستؤدي إلى تنازلاتٍ سريعة، في حين ردت طهران بالسيطرة على مضيق هرمز.

ويشير كريستوف إلى أن ترامب يواصل، بحسب رأيه، المبالغة في تقدير فعالية الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، معتبراً أن إيران تقترب من الانهيار، وهو ما يخالف تقديرات عدد من خبراء الطاقة، وينقل عن محللين قولهم إن طهران لا تزال تملك وقتاً قبل الوصول إلى أزمة حقيقية في تخزين النفط، وأن الحديث عن انهيارٍ وشيكٍ لقطاعها النفطي مبالغ فيه.

ويضيف أن الرهان الأمريكي على أن الحصار سيدفع إيران إلى التراجع قد لا يكون واقعياً، إذ يرى خبراء أن القيادة الإيرانية تميل إلى التمسك بمواقفها الأساسية حتى تحت ضغط اقتصادي شديد، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتصعيد تداعياتها على الاقتصاد العالمي، خاصة مع اضطراب حركة الملاحة في المضيق.

كما ينتقد الكاتب ما يصفه بتفاؤل مفرط من جانب ترامب بشأن مسار الحرب، مستشهداً بسلسلة من التصريحات التي أعلن فيها مراراً قرب انتهائها أو تحقيق النصر، دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقع.

ويقول الكاتب إن الطرفين، واشنطن وطهران، يعتقدان أن الوقت يعمل لصالحهما، رغم تعرض كل منهما لضغوط، وهو ما يعقد فرص التوصل إلى تسوية، ويرى أن هذا النمط من الحسابات قد يؤدي إلى إطالة الأزمة، خاصةً في ظل وصفه قائلاً: "القادة الإيرانيين، مثل ترامب، يبدون متغطرسين ومفرطي الثقة، وقد أخطأوا مراراً في الحساب".

ويحذر الكاتب من أن استمرار الحصار على مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد.

ويقول إن إيران طرحت مقترحاً أولياً لإعادة فتح المضيق، مع تأجيل القضايا الأخرى مثل البرنامج النووي، إلا أن الولايات المتحدة لم تبدِ رضاها عن هذا الطرح حتى الآن، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيدٍ من التصعيد.

"كيف كشف تشارلز بمهارة بعض الحقائق المحرجة لدونالد ترامب؟"

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة إندبندنت، حيث كتب الصحفي سيمون والترز مقالاً يتناول فيه خطاب الملك تشارلز الثالث أمام الكونغرس الأمريكي، وكيف وجه من خلاله رسائل غير مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يرى الكاتب أن التعامل مع ترامب يُعد من أكثر التحديات تعقيداً في الدبلوماسية الحديثة، إذ يجد القادة أنفسهم بين خيارين صعبين: إما مواجهته بشكل مباشر بما قد يعرضهم لردود فعل حادة، أو مجاملته بما قد يظهرهم بمظهر ضعيف.

ويشير إلى أن هذا التحدي ازداد وضوحاً بعد ما وصفه بإحراج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض العام الماضي.

ويضيف أن الملك تشارلز الثالث نجح، من خلال خطاب حظي بإشادة واسعة، في تحقيق توازن دقيق، حيث قدم رسائل قوية دون إثارة ردود فعل سلبية مباشرة، ويشير إلى أنه حاز على 13 تصفيقاً وقوفياً أثناء إلقائه الخطاب، في وقت تضمن فيه ملاحظات ناقدة لسياسات ترامب في قضايا عدة.

وفي ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، أوضح الكاتب أن ترامب سبق وأن هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي، منتقداً مساهمات الدول الأعضاء، في المقابل، ذكر الملك بأن الحلف فعل مادته الخامسة مرة واحدة فقط، وكانت دفاعاً عن الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، مؤكداً أن بريطانيا ودولاً أخرى وقفت إلى جانب واشنطن.

أما بشأن أوكرانيا، فيشير المقال إلى أن ترامب أبدى مواقف متحفظة تجاه دعم كييف، في حين وجه الملك دعوة واضحة للولايات المتحدة للوقوف إلى جانب أوكرانيا، مؤكداً أهمية تحقيق سلام عادل ودائم في مواجهة الغزو الروسي.

وفي ملف الدفاع، يلفت الكاتب إلى أن ترامب اتهم دول الحلف، بما فيها بريطانيا، بعدم الإنفاق الكافي، وبينما أشار الملك إلى حجم الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، شدد على التزام بلاده بزيادة الإنفاق الدفاعي.

وفي ما يتعلق بتغير المناخ، يبرز المقال التباين بين مواقف ترامب، الذي شكك في الظاهرة، وموقف الملك الذي شدد على أهمية حماية الأنظمة الطبيعية، محذراً من تداعيات انهيارها على الأمن والاقتصاد.

كما تناول الخطاب مسألة الدين، حيث أشار الكاتب إلى أن ترامب ونائبه جي دي فانس انتقدا تأثير المسلمين في أوروبا، بينما دعا الملك إلى تعزيز الحوار بين الأديان والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.

أما في الشق الاقتصادي، فقد أشار المقال إلى أن ترامب استخدم الرسوم الجمركية كأداة ضغط، بينما شدد الملك على أهمية العلاقات التجارية بين البلدين، مستعرضاً حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

وفي ما يتعلق باستخدام السلطة، لفت الكاتب إلى أن الملك ذكر بجذور القوانين المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة، مشدداً على مبدأ خضوع السلطة التنفيذية للرقابة والتوازن.

وقال الكاتب إن خطاب الملك تشارلز الثالث حمل انتقادات غير مباشرةٍ لإدارة ترامب، قدمت بأسلوب دبلوماسي دقيق، ما أتاح إيصال رسائل سياسية حساسة دون إثارة مواجهة علنية، كما جاء في المقال.

"أفول أوبك"

مصدر الصورة

ننتقل إلى افتتاحية صحيفة فايننشال تايمز، التي تناولت فيها هيئة التحرير، ما وصفته بتراجع نفوذ منظمة أوبك، في ظل تحولات متسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

وتشير الافتتاحية إلى أن منظمة أوبك كانت في الماضي لاعباً حاسماً، خاصة بعد حظر النفط عام 1973 الذي أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار، إلا أن نفوذها تراجع تدريجياً مع انخفاض حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي، وارتفاع إنتاج دول خارج المنظمة، خصوصاً بعد طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وترى الافتتاحية أن انسحاب الإمارات العربية المتحدة يعكس مرحلة متقدمة من هذا التراجع، ويعطي انطباعاً بأن المنظمة تدخل "مرحلة الأفول". كما يربط ذلك بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وتأثيرها في إعادة تشكيل أسواق الطاقة في الخليج.

وتقول الصحيفة إن أبوظبي كانت تسعى منذ سنوات للخروج من أوبك، بعدما استثمرت بكثافة لزيادة طاقتها الإنتاجية. فيما تعكس التطورات، بحسب المقال، خلافاً أوسع بين دول تسعى إلى دعم الأسعار، مثل السعودية، وأخرى تفضل زيادة الإنتاج لتعزيز حصتها السوقية قبل تراجع الطلب على المدى الطويل.

وتضيف الصحيفة أن بجانب تفاقم التوترات بين الرياض وأبوظبي على إثر خلافات في السياسات الإقليمية، فإن الحرب في إيران وفرت فرصة إضافية للإمارات لتسريع خروجها، خاصة في ظل تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما يعني خروجاً من دون إيقاع هزة في سوق النفط العالمية.

ورغم ذلك، ترى الصحيفة أن أوبك لا تزال تحتفظ بعوامل قوة مهمة، إذ تمتلك الدول الأعضاء نحو 75 في المئة من الاحتياطيات المؤكدة عالمياً، مع تكاليف إنتاج منخفضة مقارنة بدول أخرى.

لكن في المقابل، تشير إلى أن قدرة المنظمة على إدارة السوق تعتمد على تنسيق داخلي بين المنتجين الرئيسيين في الخليج، وهو ما تضرر بالفعل بسبب الحرب مع إيران، إضافة إلى الخلافات السياسية بين بعض الدول، مثل التباينات بين الرياض وأبوظبي في ملفات إقليمية.

وتقول إن خروج الإمارات يعمق حالة التصدع داخل أوبك، ويضع السعودية في موقع المنتج المرجح الرئيسي الذي يحاول الحفاظ على تماسك التحالف، كما يفتح الباب أمام دول أخرى قد تتجه إلى تبني سياسة زيادة الإنتاج، ما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق العالمية للطاقة.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا