كشف مشرعون أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن مشروع قانون جديد يحمل اسم "قانون تنسيق ضوابط تكنولوجيا الأجهزة متعدد الأطراف" (MATCH Act).
ويهدف القانون، الذي تم تقديمه في 2 أبريل/نيسان الحالي، إلى سد ما وصفوه بـ"الثغرات الأخيرة" التي سمحت للصين بمواصلة بناء ترسانتها من معدات تصنيع الرقائق رغم العقوبات السابقة.
ووفقا لتقارير وكالة رويترز وشبكة إن بي سي (NBC) نيوز الأمريكية، يركز مشروع القانون الذي يقوده النائب مايكل باومغارتنر والسيناتور تشاك شومر على النقاط الجوهرية التالية:
وأشارت تقارير أمريكية حديثة إلى أن الواردات الصينية من معدات تصنيع الرقائق قفزت من 10.7 مليارات دولار في عام 2016 إلى رقم قياسي بلغ 51.1 مليار دولار في العام الماضي.
ويرى الخبراء أن هذا التراكم الضخم للمعدات كان يهدف لتجاوز العقوبات، لكن قانون "ماتش" يواجه هذا الالتفاف بمنع الخدمات.
وبحسب رويترز، فإن آلات التصنيع المعقدة التي تنتجها شركات مثل إيه إس إم إل (ASML) تتطلب صيانة دورية وتحديثات برمجية مستمرة من الشركة الأم، وبموجب القانون الجديد، سيصبح تقديم هذه الخدمة "جريمة قانونية"، مما يهدد بتحويل هذه الآلات بمليارات الدولارات إلى كتل معدنية غير قابلة للتشغيل بمجرد تعطلها.
وتوقع محللون ماليون في تقارير حديثة تأثرا حادا لسلاسل التوريد، حيث توقعت شركة إيه إس إم إل الهولندية تراجع حصة الصين من إيراداتها إلى 20% فقط هذا العام، بعد أن كانت تزيد على 30%، وذلك نتيجة هذه الضغوط.
كما يتوقع أن تعيش الصين أزمة الذكاء الاصطناعي، حيث يهدف القانون بشكل مباشر إلى حرمان بكين من إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي محليا، مما يجبرها على الاعتماد على مخزوناتها الحالية التي قد تنفد مع تزايد الطلب.
وحذر خبراء من أن هذا "الزلزال التقني" قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الإلكترونيات عالميا نتيجة اضطراب التصنيع في الصين، تزامنا مع الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الأخرى في المنطقة.
وبينما يرى المشرعون في واشنطن أن هذا القانون هو "السبيل الوحيد لضمان التفوق الأمريكي في سباق الذكاء الاصطناعي"، وصفت أطراف صناعية في بكين التحرك بأنه "إرهاب تقني" يسعى لتدمير سلاسل التوريد العالمية.
واعتبروا أن تمرير القانون سيعني انتقال المواجهة التقنية من مرحلة "منع البيع" إلى مرحلة "شل القدرة القائمة"، وهو ما يضع صناعة التكنولوجيا الصينية أمام أصعب اختبار لها منذ عقود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة