أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ أحكام إعدام بحق رجلين، زعمت أنهما ينتميان إلى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة، ليرتفع بذلك عدد من تم إعدامهم إلى 6 أشخاص خلال أيام قليلة، وسط تحذيرات متصاعدة من قوى المعارضة التي ترى في هذه الإجراءات حملة قمع متواصلة ضد الخصوم السياسيين.
وأكدت المنظمة تنفيذ حكم الإعدام، مشيرة في بيان تلقى موقع "سكاي نيوز عربية" نسخة منه، إلى أن السلطة القضائية الإيرانية بررت القرار باتهام الرجلين بالانتماء إلى منظمة " مجاهدي خلق" بهدف "تقويض النظام والإخلال بأمنه".
غير أن المنظمة اعتبرت هذه الرواية محاولة يائسة من السلطات لكسب الوقت وتأجيل ما وصفته بـ"السقوط المحتوم"، مؤكدة أن "إراقة هذه الدماء لن تؤدي إلا إلى تصاعد غضب الشارع وتعزيز إصرار معارضي النظام على مواصلة نضالهم".
وجاءت هذه الانتقادات بعد إعلان تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص خلال الأسبوع الماضي في قضايا تتعلق بالانتماء إلى المنظمة والمشاركة في هجمات وأنشطة تهدف إلى تقويض نظام الحكم.
بدوره، قال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "إقدام النظام الإيراني المتهاوي على تصعيد وتيرة الإعدامات السياسية ضد المقاومة الإيرانية هو محاولة يائسة للالتفاف على واقع الانهيار الوشيك وتصدع بنيان النظام عقب مقتل خامنئي".
وأضاف عقبائي أن "تنفيذ أحكام الإعدام يعكس ذروة الذعر الذي يعيشه الملالي من حتمية السقوط أمام ضربات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة".
واعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني "يغتنم فرصة استمرار الحرب والدمار الذي يلحق بآلته العسكرية ليحقق أهدافاً خبيثة خلف ستار دخان الحرب؛ أولها محاولة إنشاء وحدة قسرية داخل صفوفه المتداعية بعد مقتل خامنئي، وثانيها إطلاق اليد لتصفية المعارضين، والإيحاء لقواته وللخارج بأنه لا يزال يمتلك زمام السلطة".
وتابع أن السجناء تعرضوا لتعذيب كبير قبل صدور أحكام ضدهم، واصفًا ذلك بأنها "تهم تعكس خوف النظام من تنظيم المقاومة في قلب العاصمة طهران وقدرتها على استهداف نقاطه الحساسة".
وطالب عقبائي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ"تجاوز لغة الإدانة اللفظية واتخاذ إجراءات عملية فورية لإنقاذ السجناء السياسيين القابعين تحت مقصلة الإعدام".
ووفق موقع "إيران إنترناشيونال"، شهدت الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، تكثيفًا ملحوظًا لـ"سياسات القمع" من قبل النظام الإيراني، بما في ذلك وسم المشاركين في الاحتجاجات بـ "الإرهابيين".
مطالبات دولية بوقف الإعدامات
بدورها، طالبت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي، بالوقف الفوري لأي خطط لإعدام المعارضين الإيرانيين.
وقالت إن هناك ما لا يقل عن 7 متظاهرين ومعارضين آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
وأضافت الطحاوي أنه "من غير المقبول أن تواصل السلطات الإيرانية استخدام عقوبة الإعدام كسلاح لسحق الأصوات المعارضة وبث مزيد من الرعب بين الناس، حتى في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تداعيات النزاع والفقد الجماعي في ظل القصف الجوي المستمر من قبل إسرائيل والولايات المتحدة".
المصدر:
سكاي نيوز