عادة ما يقوم المصريون العاملون بالخارج بإحضار الهدايا القيمة لأولادهم وأسرهم أثناء عودتهم في إجازتهم السنوية، ولاسيما العاملين بدول الخليج العربي.
ولطالما تصدرت أجهزة "أبل" وخاصة هواتف آيفون قائمة مشتريات المصريين قبل نزولهم للإجازة السنوية وسط ذويهم، وذلك لتقديمه هدايا لابنائهم وزوجاتهم، بل اعتاد البعض على طلب شراء هاتف بعينه من صديقه أو قريبه في الخارج نظراً للفروق السعرية الكبيرة.
وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية المصرية، يُقدر عدد المصريين العاملين بالخارج بنحو 14 مليون شخص، يعمل معظمهم في دول الخليج العربي، حيث تأتي المملكة العربية السعودية في صدارة وجهات العاملين المصريين، ويعمل بها نحو 2.5 مليون مصري، تليها الإمارات والكويت، ويعمل بكل منهما نحو 600 ألف مصري.
ولكن يبدو أن الإجازة الماضية كانت آخر فرصة لشراء الهواتف الرائدة من خارج مصر.
في يناير من عام 2025 أقرت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منظومة جديدة لتسجيل الهواتف المستوردة بصحبة القادمين من الخارج عبر تطبيق "تليفوني".
وحينها سمحت الأجهزة المعنية بإعفاء الهواتف الشخصية من سداد الرسوم الضريبية المقررة بـ 38% على الهواتف طالما كان الاستخدام شخصيًا، بشرط الإفصاح عن الأجهزة التي يصطحبها القادم من الخارج داخل الدائرة الجمركية، كاستثناء مؤقت.
على أن يتم سداد ضريبة على الهواتف المستوردة في حال كانت أكثر من 5 أجهزة لأن تصنيفها أصبح بذلك للاستخدام التجاري وليس الشخصي.
يوم الثلاثاء الماضي الموافق 20 يناير، أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إنهاء العمل بقرار الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، من الرسوم الجمركية.
ودخل القرار حيز التطبيق بداية من ظهر أمس الأربعاء الموافق 21 يناير 2026.
وأكد تنظيم الاتصالات على استمرار إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط، على أن يتم سداد الرسوم المقررة عليها في حال تجاوز المدة المحددة.
وأرجع تنظيم الاتصالات القرار إلى تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، بدءًا من يناير 2025، والتي صاحبها قرارًا استثنائيًا بالإعفاء الجمركي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب لحين توفير هواتف محمولة مصنعة محليًا غير خاضعة للجمارك، بحسب بيان صحافي صادر عن تنظيم الاتصالات.
وأوضح تنظيم الاتصالات أن منظومة تسجيل الهواتف المستوردة وفرض الضريبة عليها ساهمت في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصري، بطاقة إنتاجية 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يجاوز احتياجات السوق المحلي.
وشهدت صناعة أجهزة الهاتف المحمول فى مصر نقلة نوعية، بحسب تنظيم الاتصالات، خلال عام 2025، وهو ما انعكس إيجابًا على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا بمختلف خصائصها ومواصفاتها، على نحوٍ يناسب جميع شرائح المواطنين، مع توافرها فى كافة منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات الدولية.
يعني هذا القرار أنه أي هاتف جديد لم يتم تفعيله في مصر من قبل سيتم سداد ضريبة جمركية عليه مقدرة بـ 38%، مع منح مستخدم الجهاز مهلة قدرها 90 يومًا للسداد أو السفر من جديد قبل إيقاف الخدمة عن الهاتف.
هذا يعني أن شراء الهواتف الفاخرة من الخارج، حتى ولو كانت كهدايا لأسرته، سيقابلها سداد رسوم ضريبية مقدرة بـ 38% من سعر الجهاز.
عادة ما يقبل المصريون القادمون من الخارج على شراء الهواتف الفاخرة كهدايا لأولادهم، مثل أحدث إصدارات آيفون أو "سامسونغ".
إذا أخذنا جهاز آيفون 17 برو ماكس نسخة 256 غيغابايت كمثال توضيحي سيكون سعره كالتالي:
سعره في السعودية: 4955.65 ريال سعودي، ما يوازي 62.39 ألف جنيه، على أساس احتساب سعر الصرف عند 12.59 بحسب متوسط سعر صرف البنوك الرسمية في مصر، يضاف عليه 38% ضريبة أي 23.7 ألف جنيه، في حال احتساب نسبة الضريبة على فاتورة شراء الهاتف وليس سعره الرسمي في مصر.
سيكون إجمالي سعر آيفون 17 برو ماكس نسخة 256 غيغابايت نحو 86.1 ألف جنيه.
سعره في مصر: تعرض شركة تريدلاين، موزع منتجات "أبل" في مصر، هاتف آيفون 17 برو ماكس نسخة 256 غيغابايت بسعر 94 ألف جنيه.
سيبقى الفارق 7900 جنيه لصالح المستورد، مع الوضع في الاعتبار أن الهاتف المستورد سيكون ضمانه دوليًا وتحتاج إلى سداد رسوم جديدة ليشمله الضمان المحلي، بينما يحصل مشتريه من داخل مصر على ضمان لمدة عامين.
المصدر:
العربيّة