كشفت شركة ليوناردو الإيطالية للصناعات الدفاعية، يوم الخميس، عن خططها لبناء درع دفاعي مدعم بالذكاء الاصطناعي للمدن والبنية التحتية الحيوية، مما يعزز مساعي أوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية السيادية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويُطلق على هذا النظام اسم "قبة مايكل أنغلو"، وهي إشارة على تأثير القبة الحديدية الإسرائيلية وخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"القبة الذهبية"، وسيعمل على دمج عدة أنظمة دفاعية لاكتشاف التهديدات وإحباطها من البحر إلى الجو، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وأسراب الطائرات المسيرة.
ستُبنى قبة ليوناردو وفق ما وصفه الرئيس التنفيذي للشركة روبرتو سينغولاني بنظام "معماري مفتوح"، ما يعني أنه قادر على العمل جنبًا إلى جنب مع أنظمة دفاع أي دولة، بحسب تقرير لـ"سي إن بي سي"، اطلعت عليه "العربية Business".
وقال سينغولاني، خلال حدث أُقيم مساء الخميس: "في عالم تتطور فيه التهديدات بسرعة وتزداد تعقيدًا -وحيث يكون الدفاع أكثر تكلفة من الهجوم- يجب على الدفاع أن يبتكر، ويستبق ويتبنى التعاون الدولي".
وتستهدف الشركة أن يصبح المشروع جاهزًا للتشغيل الكامل بحلول نهاية العقد الحالي.
سارعت الحكومات الأوروبية إلى الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث هددت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي للاتحاد، سابقًا بتقليص الدعم المالي في المنطقة.
وفي مايو، أعلن الاتحاد الأوروبي عن برنامج بقيمة 150 مليار يورو (173.5 مليون دولار) لتقديم قروض طويلة الأجل للدول الأعضاء لتمويل المشتريات الدفاعية وتعزيز القدرات الصناعية. كما تعهد أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في يونيو بزيادة الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 5% بحلول عام 2035.
وقالت لوريدانا محرمي، محللة الأسهم لدى شركة الخدمات المالية "مورنينغ ستار"، إن كشف "ليوناردو" عن نظام القبة الجديد يُعد جزءًا من تحوّل واسع من شركات الدفاع البارزة، حيث تُحوّل استثماراتها من الأجهزة المستقلة إلى الهياكل القيادية المتكاملة.
وأضافت المحللة، في تصريحات لـ"سي إن بي سي": "الحروب الحديثة تُحسم من خلال الشبكة القادرة على دمج كل منصة ضمن دورة اتخاذ قرار واحدة. الفائزون هم المقاولون الذين يمتلكون طبقة الشبكة، وليس المعادن، حيث يمكنهم تحقيق ترقيات مستمرة والتوسع".
وقالت ميغان ويلش، المديرة الإدارية في شركة "Gibbons Lang & Company" إن المخاطر التي تُواجه نظام قبة ليوناردو تشمل تأخير التنفيذ و"الاعتماد على دورات المشتريات الأوروبية".
المصدر:
العربيّة