لم تكن ليلة وداع الأسطورة ليونيل ميسي للمنتخب الأرجنتيني مجرد مباراة ودية عابرة، بل تحولت إلى مهرجان كروي عالمي أسدل فيه قائد "ألبيسيليستي" الستار على مسيرته الدولية بانتصار صريح على منتخب بنين بنتيجة (3-0) -فجر الأربعاء- على أرضية ملعب "مونومنتال " التاريخي في بوينس آيرس.

وقدم ميسي عرضا كرويا مميزا في ظهوره الأخير، إذ صنع هدفين لكل من نيكولاس أوتامندي ونيكو باز، قبل أن يسجل الهدف الثالث والأخير في مسيرته الدولية من ركلة جزاء، لينهي المباراة وسط أجواء عاطفية اختلطت فيها دموع القائد بهتافات الجماهير التي ملأت المدرجات.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد وداعية ميسي.. لينيكر يتحسر على نهاية كريستيانو رونالدو
* list 2 of 2 بعد اعتزال دام 3 أعوام.. ديفيد سيلفا يستأنف مسيرته بعمر 40 عاما end of list

وبختام هذه المواجهة، يضع ميسي حدا لمسيرة دولية امتدت 21 عاما خاض خلالها 208 مباريات وسجل 126 هدفا، محققا السلسلة الذهبية التي تُوجت بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024.

ميسي لا يُنسى

حظيت اللحظة التاريخية بتغطية واسعة من مختلف وسائل الإعلام الرياضية حول العالم، حيث أفردت الصحف عناوينها الرئيسية لتحية النجم الأرجنتيني:

إسبانيا: اختارت صحيفة "آس" عنوانا موجزا "ميسي لا يُنسى " بينما ركزت "ماركا" على البعد العاطفي وتفاعل الجماهير أثناء عزف النشيد الوطني. ومن جانبها، تناولت "إل باييس" المباراة بوصفها تكريما مستحقا للاعب أتم مهمته القومية بأعلى الدرجات.

أما صحيفة "ماركا " فأبرزت الطابع التاريخي للمناسبة، مع تركيز خاص على اللحظات العاطفية التي عاشها ميسي خلال النشيد الوطني، وعلى تفاعل الجماهير في ملعب "مونومنتال" مع آخر ظهور لقائدها بقميص الأرجنتين.

بدورها، ركزت صحيفة "إل باييس " على مشاعر الحنين التي سيطرت على الملعب، معتبرة أن وداع ميسي لم يكن مجرد لحظة حزن، بل مناسبة لتكريم لاعب أنهى مهمته مع منتخب بلاده بعد أن حقق جميع الأهداف الكبرى التي طالما سعى إليها.

رقصة التانغو الأخيرة

إيطاليا: أثنت صحيفة "كوريري ديلو سبورت " على المستوى الفني للهدف والتمريرتين الحاسمتين، واصفة اللحظة بإعلان "الملك" نهاية عهده. بينما لامست "لا غازيتا ديلو سبورت " البعد العاطفي بوصف المباراة بأنها "الرقصة الأخيرة" للتانغو على ملعب مونومنتال.

إعلان

أما "لا غازيتا ديلو سبورت" فاختارت زاوية أكثر عاطفية، وربطت الوداع بالتانغو، في إشارة إلى العلاقة الخاصة بين الأرجنتين وميسي، ووصفت المباراة بأنها الرقصة الأخيرة بين الطرفين على أرض ملعب "مونومنتال " أمام مدرجات ممتلئة ومفعمة بالمشاعر.

وداع بطابع سينمائي

ألمانيا: وصفت صحيفة "بيلد" المشهد بأنه وداع يشبه "الحكاية الخيالية" بعدما سجل ميسي وصنع وخرج من الملعب وسط احتفال جماهيري كبير.

أما "ليكيب" الفرنسية، فأبرزت مشاعر الحزن التي رافقت نهاية مسيرة ميسي الدولية، مشيرة إلى أن 208 مباريات مع المنتخب أصبحت خلفه، وأن حقبة النجم الأرجنتيني بقميص بلاده وصلت إلى نهايتها.

وسلطت صحيفة "غارديان" البريطانية الضوء على دموع ميسي، معتبرة أن نتيجة المباراة أصبحت تفصيلا ثانويا أمام حجم اللحظة، إذ كان المشهد الأبرز هو وداع القائد بعد أكثر من عقدين مع المنتخب الأرجنتيني.

ووصفت صحيفة "أبولا" البرتغالية ما حدث بأنه "وداع مثالي" احتفلت فيه بوينس آيرس "بصخب" من الحفلات والألعاب والمسيرات والدموع.

ميسي يبكي والعالم يودّع

ركز موقع "يو أو إل" البرازيلي على الصورة التي تختصر ليلة الوداع: ميسي يبكي أمام جماهير الأرجنتين التي احتشدت لتكريمه. وأبرز الموقع أن القائد أنهى ظهوره الأخير بانتصار وأداء مؤثر، بعدما سجل هدفا وصنع هدفين.

مصدر الصورة ‏‏ردة فعل "البرغوث" بعد آخر مباراة له مع المنتخب الأرجنتيني (أسوشيتد برس)‏

ووصفت صحيفة "إل يونيفرسال" المكسيكية الهدف الأخير لميسي مع الأرجنتين بأنه مشهد "سينمائي" بعدما جاء من ركلة جزاء وأشعل احتفالات الجماهير في "مونومنتال".