أكد النجم الإسباني لامين جمال الذي يستعيد تدريجيا لياقته البدنية بعد تعافيه مؤخرا من الإصابة، أنه جاهز لخوض "90 دقيقة" الخميس أمام النمسا في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية.
وقال المهاجم الذي يحتفل بعد 14 يوما بعيد ميلاده التاسع عشر، باقتضاب في مقابلة مع إذاعة "كوبي" الإسبانية "نعم، بإمكاني اللعب 90 دقيقة ضد النمسا"، وذلك بعدما شارك لمدة 19 دقيقة أمام كاب فيردي، و45 دقيقة أمام السعودية سجل خلالها هدفا، و76 دقيقة أمام الأوروغواي.
وتعرض لاعب برشلونة لإصابة في فخذه في نيسان/أبريل، ما جعله يغيب عن نهاية الموسم بالكامل.
وأضاف جمال "إذا رأيت كرة متنازعا عليها، لن أذهب إليها، ليس فقط من أجلي بل من أجل زميلي أيضا حتى لا أتسبب بإصابته". لكنه أكد في المقابل "أتدرب بأقصى قوة".
وعند سؤاله عن الشكوك التي تحيط بالمنتخب الإسباني، بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم، والذي لم يقدم حتى الآن الأداء المنتظر منه، خاصة بعد تعادله السلبي مع كاب فيردي في المباراة الافتتاحية، أظهر لامين جمال قدرا كبيرا من الواقعية والنضج، مؤكدا أن النتائج هي المعيار الحقيقي للحكم على أي منتخب في البطولات الكبرى، وليس مستوى الأداء وحده.
ورأى نجم برشلونة أن كرة القدم لا تكافئ دائما الفريق الأفضل من الناحية الفنية، وأن التاريخ مليء بمنتخبات قدمت عروضا مبهرة لكنها غادرت البطولة مبكرا، مقابل أخرى نجحت في التقدم رغم أداء أقل إقناعا، لأن الأهم في نهاية المطاف هو تحقيق الفوز ومواصلة المشوار.
وقال "غالبا ما قدمت مباريات جيدة مع برشلونة من دون أن نفوز"، مشددا على أن "المهم هو الفوز. بالطبع نريد اللعب بشكل جيد، لكن إذا لعبنا جيدا وخسرنا فسنكون جميعا حزينين".
ولخّص جمال فلسفته في التعامل مع مباريات الأدوار الإقصائية بسؤال يعكس طبيعة المنافسات الكبرى، قائلا "ماذا نفضل؟ أن نلعب جيدا ونكون مثل هولندا (التي أقصاها المغرب الإثنين من دور الـ32)، أم أن نلعب بشكل سيء ونكون مثل الباراغواي (التي أطاحت ألمانيا من الدور نفسه)؟". وهي رسالة واضحة تؤكد أن منتخب إسبانيا بات يضع التأهل فوق أي اعتبارات جمالية، في بطولة لا تمنح فرصة ثانية للخاسرين.
وفي رقم لافت يذكر أن منتخب "لا روخا" لم يحقق أي فوز في الأدوار الإقصائية بكأس العالم منذ تتويجه باللقب عام 2010.
منذ تتويجها بلقب كأس العالم 2010، عاشت إسبانيا سلسلة من خيبات الأمل في النسخ الثلاث التالية من البطولة، بعدما عجزت عن تجاوز دور الـ16 أو حتى تخطي دور المجموعات.
ففي مونديال البرازيل 2014، ودّع المنتخب الإسباني البطولة مبكرا من دور المجموعات، بعدما تلقى خسارة قاسية في المباراة الافتتاحية أمام هولندا بنتيجة 5-1، ثم خسر أمام تشيلي بهدفين دون رد، قبل أن يحقق فوزا معنويا على أستراليا بنتيجة 3-0 في الجولة الأخيرة.
وفي مونديال روسيا 2018، تصدرت إسبانيا مجموعتها عقب تعادل مثير مع البرتغال 3-3، وفوز صعب على إيران 1-0، ثم تعادل مع المغرب 2-2، لكنها غادرت البطولة من دور الـ16 بعد خسارتها أمام روسيا المضيفة بركلات الترجيح 4-3، إثر انتهاء المباراة بالتعادل 1-1.
أما في مونديال قطر 2022، فقد استهلت مشوارها بفوز تاريخي كاسح على كوستاريكا 7-0، ثم تعادلت مع ألمانيا 1-1، قبل أن تخسر أمام اليابان 2-1 في ختام دور المجموعات. ورغم تأهلها إلى ثمن النهائي، اصطدمت بالمنتخب المغربي الذي أقصاها بركلات الترجيح 3-0 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة