تختصر مسيرة المهاجم الغاني جوردان أيو الوجه القاسي لكرة القدم؛ ففي ليلة حزينة من عام 2026 على ملعب "كينغ باور"، لم تكن دموع جماهير ليستر سيتي وحدها هي المشهد، بل كان "الرقم القياسي" الذي سجله أيو هو الحدث الأبرز.
جوردان أيو عميد الهابطين
بتعادل "الثعالب" أمام هال سيتي (2-2)، تأكد هبوط بطل إنجلترا لعام 2016 إلى الدرجة الثالثة (League One)، ليدخل أيو التاريخ كواحد من القلائل الذين عاشوا مرارة الهبوط في 6 مناسبات مختلفة عبر الدوريات الكبرى:
اقرأ أيضا
list of 2 items
* list 1 of 2 شاهد.. مانشستر سيتي يعبر ساوثهامبتون إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي
* list 2 of 2 شاهد.. أرسنال يعتلي صدارة البريميرليغ مؤقتا بفوز شاق على نيوكاسل end of list
* سوشو (2014) ولوريان (2015): سقوط متتال في الدوري الفرنسي.
* أستون فيلا (2016) وسوانزي سيتي (2018): هبوطان من "البريميرليغ" رغم كونه هداف الفريقين.
* ليستر سيتي (2024 و2026): سقوط مزدوج مع "الثعالب" من القمة إلى الدرجة الثالثة في غضون عامين فقط.
لكن، إذا كان أيو هو "عميد الهابطين" من حيث العدد الإجمالي، فإن هناك لاعبا هولنديا يُدعى إلفيس مانو قد تفوق على الجميع في "كثافة النحس"؛ إذ حقق رقما مرعبا بهبوطه 6 مرات في غضون 7 مواسم فقط!
تنقل مانو كـ"تميمة عكسية" بين هولندا (غو أهيد إيغلز، غرونينغن)، تركيا (غنتشلربيرليغي، أخيسار سبور)، الصين (بكين رينهي)، وبولندا (فيسوا كراكوف)، لدرجة أنه في عام واحد اختبر مرارة الهبوط في بلدين مختلفين.
مصدر الصورة
الهولندي إلفيس مانو مع برايتون في دوري التشامبيونشيب 2017 (غيتي)
اختصاصيو الهبوط في "البريميرليغ"
إذا كان أيو قد جمع هبوطه من عدة دوريات، فإن هناك "اختصاصيين" داخل الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) حفروا أسماءهم كأكثر من هبط من هذه المسابقة تحديدا حتى عام 2026:
* 5 حالات: يتشارك المدافع الآيسلندي هيرمان هريدارسون والمهاجم الويلزي ناثان بليك الرقم القياسي بـ5 حالات هبوط لكل منهما. هريدارسون فعلها مع 5 أندية مختلفة، بينما كررها بليك مع 4 أندية.
مصدر الصورة
المدافع الآيسلندي هيرمان هريدارسون خلال مشاركته مع بورتسموث في الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)
* 4 حالات: تضم أسماء صمدت طويلا في النخبة مثل الحارس روب غرين (أكثر حارس مرمى هبوطا)، وسيباستيان باسونغ، ونايجل كواشي، وكورتيس ديفيز.
* 3 حالات: يبرز هنا الحارس آرون رامسديل، الذي عانى من ثلاثية الهبوط مع بورنموث (2020)، وشيفيلد يونايتد (2021)، وأخيرا ساوثهامبتون (2025).
مصدر الصورة
الحارس روبرت غرين خلال عملية الإحماء مع فريقه تشلسي (غيتي)
اختصاصيون من نوع آخر في فرنسا
بينما يبرز أيو كحالة عالمية، يمتلك الدوري الفرنسي سجلات لأسماء تخصصت في الهبوط مع الأندية، أبرزهم:
* فريدريك دانجو: "بطل العالم" في هذا السجل بفرنسا؛ حيث عاش 5 حالات هبوط مريرة. بدأت رحلته مع ريال أوفييدو في
إسبانيا، ثم انتقل ليعصف بأندية تروا، وكاين، وأجاكسيو، وأخيرا كريتيل الذي قاده للسقوط إلى دوري الهواة.
* إريك كوبيلييه: المدافع الذي لم يعرف الهبوط في بداياته مع موناكو وباريس، لكنه استدرك الأمر بـ3 سقطات متتالية وسريعة مع نانت، وميتز، وباستيا، ليجد نفسه لاحقا بدون نادٍ.
* بنجامين نيفيه: هبط 4 مرات (مع تروا وكاين)، لكنه كان يمتلك ميزة فريدة وهي العودة بالفريق مجددا للأضواء قبل أن يسقط به مرة أخرى.
إصرار على الوفاء رغم الهبوط
بينما يغادر الكثيرون عند أول تعثر، سجل التاريخ حالات نادرة للاعبين رفضوا التخلي عن أنديتهم حتى وهي تنهار نحو الدرجات الدنيا:
* رباعية وولفرهامبتون: في الثمانينيات، سقط "الذئاب" من الدرجة الأولى إلى الرابعة في 3 سنوات فقط. ورغم ذلك، بقي بول دوغيرتي وجيوفري بالمر صامدين، وشاركا مع الفريق في جميع الدرجات الأربع.
* وفاء شيفيلد وستوكبورت: عاش الثنائي بول غارنر وتوني كينوورثي مع شيفيلد يونايتد 3 هبوطات وترقيتين في عقد واحد. وفي العصر الحديث، برز بول تيرنبول الذي رافق "ستوكبورت كاونتي" من الدرجة الثانية وصولا إلى الخروج من دوري المحترفين تماما عام 2013.
* قصة ديفيد ويذرال: سجل هدف البقاء لبرادفورد سيتي عام 2000 في مرمى ليفربول، لكنه لاحقا قبِل تحدي الهبوط 3 مرات مع النادي، بل واعتزل لاعبا ومدربا مؤقتا في الدرجة الرابعة وفاء لناديه القديم.
إحصائيات ومفارقات
* الفريق النحس: يظل نادي نورويتش سيتي هو القاسم المشترك الأكبر في مسيرة معظم اللاعبين الهابطين نظرا لكثرة صعوده وسقوطه.
* المجتهد المنحوس: العديد من هؤلاء اللاعبين (مثل ناثان بليك وجوردان أيو) كانوا هدافي أنديتهم في مواسم الهبوط، مما يثبت أن التميز الفردي قد لا يكفي لإنقاذ منظومة متهالكة.
* صدمة ليستر: تحول ليستر سيتي من معجزة التتويج بلقب البريميرليغ (2016) إلى اللعب في الدرجة الثالثة (2026) يُعد أقسى انحدار لنادٍ بطل في تاريخ المسابقة الحديث.