كشف باو كوبارسي، مدافع برشلونة، في حوار مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية، عن التفاصيل الكاملة لإصابته القوية في الوجه واللقب الساخر الذي أطلقه عليه زملاؤه في غرفة الملابس.
ورسخ كوبارسي مكانته كركيزة أساسية لا غنى عنها في دفاع الفريق الكتالوني، وأثبت أنه أحد أفضل المدافعين في العالم اليوم بإمكانيات تتجاوز سنوات عمره الصغير. لكن خلف هذا البرود الدفاعي المذهل، تكمن قصة إنسانية مليئة بالتضحية والفكاهة، بطلها لقب غريب أطلقه عليه زملاؤه: "نادل ماكدونالدز".
وتعود الواقعة إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتحديداً في ليلة "صاخبة" بملعب النجم الأحمر في بلغراد ضمن دوري أبطال أوروبا. في تلك المباراة، أظهر كوبارسي شجاعة فائقة حين وضع رأسه أمام حذاء لاعب الخصم لقطع كرة خطيرة، مما أسفر عن جرح قطعي عميق في وجهه استلزم 9 غرز طبية.
يقول كوبارسي مستحضرا تلك اللحظة: "رأيت الدماء وزملائي في حالة قلق، لكنني كنت هادئاً. طلبت من الطبيب التقاط صورة ‘سيلفي’ فوراً لأرسلها لوالدتي كي لا تفزع عند رؤيتي في التلفاز، ولتبقى ذكرى لشجاعتي".
اضطر كوبارسي للمشاركة في المباراة التالية ضد ريال سوسيداد مرتدياً ضمادات طبية معقدة وشبكة واقية لحماية جرحه. هذا المظهر "الغريب" كان مادة دسمة لزملاء كوبارسي، وتحديداً الثنائي "المشاغب" غافي ولامين جمال.
بسبب تشابه الشبكة الواقية مع غطاء الرأس الذي يرتديه عمال مطاعم الوجبات السريعة، أطلق عليه زملاؤه لقب "نادل ماكدونالدز".
ويضيف كوبارسي ضاحكاً: "بدأوا ينادونني بهذا الاسم في الحافلة، ونشروا الصور باللقب الجديد. لقد حولوا لحظة الألم إلى نكتة مستمرة".
لقب "نادل ماكدونالدز" سيبقى وساماً يذكر جماهير البلوغرانا بأن خلف هذا المدافع الحديدي، هناك شاب يبتسم للجروح، ويحول الألم إلى ضحكات وسط رفاقه، ويقدم أداءً "فاخراً" لا يشبه الوجبات السريعة في شيء.
المصدر:
الجزيرة