آخر الأخبار

إغلاق مضيق هرمز سيف ذو حدين يهدد الأسواق الآسيوية والاقتصاد الإيراني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توقع مدير الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان أن تسعى تل أبيب إلى وضع الولايات المتحدة في الواجهة في حال اندلاع مواجهة مع إيران، على أن تقدم إسرائيل دورا مساندا، خلافا لجولات سابقة تحملت فيها العبء العسكري الأكبر.

وفي ما يتعلق باحتمال اندلاع حرب، أشار قبلان -ضمن مداخلة له في برنامج "التاسعة" على قناة الجزيرة- إلى أن واشنطن تفضل ضربة سريعة وحاسمة تفرض شروطها، بينما تهدد طهران بتوسيع نطاق أي مواجهة منذ اللحظة الأولى لمنع حسمها بسرعة. واعتبر أن احتمالات الحرب والسلم "متساوية تقريبا"، في ظل معادلة ضغوط متبادلة تشبه "عض الأصابع".

واعتبر مروان قبلان أن المقارنة العسكرية التقليدية تميل بوضوح لصالح الولايات المتحدة، سواء من حيث الميزانية أو التكنولوجيا، لكنه لفت إلى وجود ورقتين أساسيتين في يد إيران:


* القدرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز
* ترسانة الصواريخ الباليستية التي تقدر بنحو ألفي صاروخ، مع احتمال اختراق نسبة منها للدفاعات الإسرائيلية والأمريكية.

وأوضح قبلان أن إغلاق مضيق هرمز "سيف ذو حدين"، إذ سيرفع الأسعار عالميا لكنه سيضر أيضا بالاقتصاد الإيراني، ويؤثر بشكل أكبر على الأسواق الآسيوية.

أما الصواريخ الباليستية، فهي -بحسب تحليله- مصدر القلق الأكبر لإسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، خاصة في ظل تجربة المواجهات السابقة التي أظهرت محدودية أنظمة الدفاع في اعتراض كل المقذوفات.

المحادثات الأمريكية الإيرانية

وسلط برنامج "التاسعة" الضوء على الجولة الجديدة من المحادثات الأمريكية/الإيرانية المرتقبة غدا الثلاثاء في جنيف، في قراءة تحليلية تجاوزت نقل المواقف إلى تفكيك ميزان القوى والسيناريوهات المحتملة بين الدبلوماسية والمواجهة العسكرية.

البرنامج استعرض مواقف اللاعبين الرئيسيين في الملف: الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، في ضوء تصريحات متزامنة لكل من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إعلان

لاريجاني أكد أن "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحا"، معلنا وصول الوفد الإيراني إلى جنيف بأفكار عملية لإحراز اتفاق "عادل ومنصف"، مع التشديد على أن رفع العقوبات جزء لا يتجزأ من أي مسار دبلوماسي.

في المقابل، أقر روبيو بصعوبة التوصل إلى صفقة واصفا القيادة الإيرانية بالراديكالية، لكنه شدد على أن الرئيس الأمريكي ماض في محاولة إنجاز اتفاق رغم التعقيدات. أما نتنياهو فرفع سقف الشروط، مطالبا بتفكيك البنى التحتية لتخصيب اليورانيوم، وإخراج المواد المخصبة من إيران، ووقف البرنامج الصاروخي.

وتزامنت هذه المواقف مع تحشيد عسكري لافت في المنطقة، فقد أعلنت طهران إجراء مناورات بحرية في مضيق هرمز، وهو الشريان الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، فيما دفعت واشنطن بحاملات طائرات إضافية إلى المنطقة.

الأهمية الجيوسياسية للمضيق

وشرح البرنامج عبر الخريطة التفاعلية الأهمية الجيوسياسية للمضيق، مشيرا إلى ضيق مساحته وكثافة الحركة العسكرية فيه، مقابل اعتماد إيران على تكتيكات "الحرب غير المتناظرة" عبر الزوارق السريعة والمسيرات، في مواجهة التفوق الأمريكي في الحاملات وأنظمة الدفاع متعددة الطبقات.

وخلص البرنامج إلى أن مفاوضات جنيف تجري تحت ظلال البوارج والمناورات، وأن كل طرف يدخل القاعة وهو يلوح بأوراق قوته لانتزاع مكاسب تفاوضية. وبين "دبلوماسية الزوارق المسلحة" التي تنتهجها واشنطن، ومخاوف طهران من تكرار سيناريوهات إقليمية سابقة، يبقى المشهد مفتوحا على ثلاثة مسارات:


* تسوية مؤلمة للطرفين.
* ضربة عسكرية محدودة تعيد رسم قواعد التفاوض.
* انزلاق إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود الملف النووي إلى موازين القوة في الشرق الأوسط بأسره.
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا