يمتلك المنتخب السعودي تاريخا حافلا في نهائيات كأس العالم، بدأ منذ مشاركته الأولى في مونديال أمريكا 1994، واستمر عبر أجيال متعددة ومدارس تدريبية متنوعة، تعاقب خلالها عدد من المدربين الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة الأخضر العالمية، وصولا إلى النسخة الحالية من كأس العالم 2026 بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس.
وخلال سبع مشاركات مونديالية، تنوعت المدارس التدريبية التي أشرفت على المنتخب السعودي بين الأرجنتينية والبرازيلية والوطنية والإسبانية والفرنسية واليونانية، في مسيرة شهدت محطات تاريخية وإنجازات بارزة، إلى جانب تحديات صعبة بقيت راسخة في ذاكرة الكرة السعودية.
بداية سولاري التاريخية
شهدت النسخة الأولى للمنتخب السعودي في كأس العالم 1994 قيادة المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري، الذي نجح في تحقيق أبرز إنجازات الكرة السعودية بقيادة الأخضر إلى دور الـ16 في أول ظهور مونديالي له.
وتمكن المنتخب السعودي آنذاك من تحقيق انتصارين تاريخيين أمام المغرب وبلجيكا، في البطولة التي شهدت الهدف الشهير لسعيد العويران في مرمى بلجيكا، قبل أن يودع الصقور المنافسات بالخسارة أمام السويد في دور الـ16.
برازيلي ووطني
في المشاركة الثانية بمونديال 1998، تولى البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا قيادة المنتخب السعودي في بداية البطولة، قبل أن تتم إقالته عقب خسارتين أمام الدنمارك وفرنسا، ليتولى المدرب الوطني محمد الخراشي المهمة في المباراة الثالثة أمام جنوب إفريقيا.
ونجح الأخضر بقيادة الخراشي في تحقيق تعادل مثير بنتيجة 2/2، سجل خلاله سامي الجابر ويوسف الثنيان هدفي المنتخب من ركلتي جزاء، لتنتهي مشاركة السعودية عند دور المجموعات.
حضور وطني
في كأس العالم 2002 تولى المدرب الوطني ناصر الجوهر قيادة الأخضر في واحدة من المشاركات التي شهدت تحديات كبيرة للأخضر على الساحة العالمية، ضمن مجموعة ضمت ألمانيا والكاميرون وأيرلندا.
وغادر المنتخب البطولة بعد 3 مباريات قوية اكتسب خلالها اللاعبون خبرات مهمة أمام منتخبات عالمية بارزة.
عودة التوازن ببرازيلي
عاد المنتخب السعودي إلى النهائيات مجددا في مونديال ألمانيا 2006 بقيادة البرازيلي ماركوس باكيتا، الذي أسهم في استعادة جزء من التوازن الفني للأخضر.
واستهل المنتخب مشاركته بالتعادل مع تونس 2/2، عبر هدفي ياسر القحطاني وسامي الجابر، قبل الخسارة أمام أوكرانيا ثم إسبانيا، ليودع البطولة من دور المجموعات، مع تقديم مستويات فنية أفضل مقارنة بمشاركة 2002.
مدرسة إسبانية
بعد غياب دام 12 عاما، عاد الصقور إلى كأس العالم في نسخة 2018 بقيادة المدرب الإسباني خوان أنطونيو بيتزي. واستهل الأخضر مشاركته بخسارة أمام روسيا مستضيفة البطولة، أعقبها خسارة أخرى أمام الأوروجواي، قبل أن يختتم مشواره بانتصار تاريخي على مصر 1/2، سجل خلاله سلمان الفرج وسالم الدوسري هدفي المنتخب السعودي.
مفاجأة فرنسية
دخل المنتخب السعودي مونديال 2022 بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد وسط تطلعات كبيرة، ونجح في تحقيق واحدة من أبرز مفاجآت تاريخ كأس العالم بعدما تغلب على منتخب الأرجنتين 1/2 في افتتاح مباريات المجموعة.
وسجل صالح الشهري وسالم الدوسري هدفي الانتصار التاريخي، في مباراة حظيت باهتمام عالمي واسع، رغم خروج المنتخب لاحقا بعد خسارتين أمام بولندا والمكسيك.
تجربة يونانية
في النسخة التي ستنطلق بعد أيام من كأس العالم 2026، يقود المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في سابع ظهور مونديالي للأخضر.
ويُعد دونيس المدرب الثامن الذي يقود السعودية في كأس العالم، بعدما تولى المهمة خلفا للفرنسي هيرفي رينارد، وسط تطلعات جماهيرية وإعلامية بتقديم مشاركة مميزة تعكس التطور الذي تشهده الكرة السعودية وحضورها المتنامي على الساحة الدولية.
تنوع المدارس
على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، ظلت مشاركات المنتخب السعودي في كأس العالم شاهدة على تنوع المدارس التدريبية، وتعدد الأسماء التي تحملت مسؤولية قيادة الأخضر في أكبر محفل كروي عالمي، ضمن مسيرة صنعت ذاكرة راسخة في تاريخ الكرة السعودية.
- 8 مدربين قادوا الأخضر في كأس العالم
- 1994 الأرجنتيني سولاري صاحب الإنجاز الأبرز في أول مشاركة
- 1998 البرازيلي كارلوس البرتو أشرف على الأخضر خلال مباراتين
- 1998 الوطني الخراشي أول وطني يقود الصقور بالمونديال
- 2002 الوطني ناصر الجوهر كان المدرب الرئيسي
- 2006 البرازيلي باكيتا أعاد شيئا من توازن الصقور
- 2018 الإسباني بيتزي تولى المهمة بعد غياب 12 عاما
- 2022 الفرنسي رينارد أحدث أبرز الانتصارات التاريخية
- اليوناني دونيس يخوض تحديا جديدا لانتشال الأخضر.