اختتمت في الرياض، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أعمال النسخة الثانية من الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026، الذي أقيم على مدى يومين برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، واستضافته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في فندق ومركز مؤتمرات سوفتيل الرياض، تحت شعار «من الالتزام إلى التأثير».

وجمع الملتقى أكثر من 3000 مشارك و100 متحدث من مختلف أنحاء العالم، عبر 40 جلسة على ثلاث منصات، توزعت بين الكلمات الرئيسية والجلسات النقاشية والحوارات المباشرة.

وركزت النقاشات، على امتداد المحاور الاستراتيجية الستة للملتقى، على الجوانب العملية للتطبيق، من مساءلة مجالس الإدارة وإدارة المخاطر المؤسسية إلى نظرة أسواق رأس المال إلى المسؤولية ودور التقنيات الناشئة في مستقبل العمل، وسبل سد الفجوة بين التعهدات والأثر القابل للقياس.

وشهد الملتقى توقيع 39 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم، منها 10 وقعتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، هي 8 اتفاقيات ومذكرتا تعاون؛ إذ شملت اتفاقيات الوزارة جامعة الطائف وجامعة الملك عبدالعزيز وجامعة جدة لتعزيز دور الجامعات والبحث العلمي في تصميم مبادرات أكثر فاعلية للمسؤولية الاجتماعية، وجامعة جازان وجامعة أم القرى في مجال برامج الماجستير في المسؤولية الاجتماعية، وسعف المالية لدراسة إنشاء صندوق استثماري يدعم الاستدامة المالية للمسؤولية الاجتماعية على المدى الطويل.

كما وقعت الوزارة اتفاقية مع المكتب الاستراتيجي للحدود الشمالية لتعزيز دور القطاع التعاوني في المنطقة، وأخرى مع شركة الدواء للخدمات الطبية لدعم الاحتياجات الطبية للأفراد والأسر المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي التي تقدمها الوزارة، إضافة إلى مذكرتي تعاون مع مجتمع جميل وشركة بوبا.

ووُقعت بقية الاتفاقيات بين شركات وجامعات ومنظمات غير ربحية وجهات حكومية وبرامج اجتماعية، وتتوزع على خمسة مجالات رئيسية، هي: الوصول إلى الرعاية الصحية، والمهارات وبناء القدرات، والمجتمع والتنمية الإقليمية، والتمويل المستدام للقطاع غير الربحي، والبحث وقياس الأثر. كما قدمت مجموعة stc والبنك العربي الوطني ومكاتفة الدعم للمستفيدين من صندوق الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين.

وكرّم وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، خلال الملتقى، الفائزين في الدورة الثالثة من جائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات، وعددهم 73 شركة قُيّمت ضمن مسارين؛ إذ كُرّمت 61 شركة في مسار ممارسات المسؤولية الاجتماعية، منها 5 في الفئة الذهبية و36 في الفئة الفضية و20 في الفئة البرونزية، فيما كُرّمت 12 شركة في مسار مساهمات المسؤولية الاجتماعية: شركتان من فئة الشركات الصغيرة، و3 شركات متوسطة، و4 شركات كبيرة، و3 شركات عملاقة.

وقال الراجحي في كلمته: «إننا نحتفي اليوم بجهود شركات اختارت أن تجعل مسؤوليتها تجاه المجتمع جزءًا من طموحها المؤسسي، وبشركاء يعملون على فهم الاحتياجات وتقديم الحلول وتحويلها إلى مبادرات فاعلة تنعكس إيجابًا على الاقتصاد والمجتمع والبيئة، وتسهم في تحقيق أثر مستدام».

وإلى جانب برنامج الملتقى، شهدت هذه النسخة مبادرة «تطوع القادة»، التي تطوع فيها كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال لتقديم جلسات استشارية للمشاركين طوال فترة انعقاد الملتقى، وعُقدت ضمنها 125 جلسة استشارية ثنائية على مدى يومين.

ومن بين القادة المشاركين في المبادرة صاحبة السمو الملكي الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود مستشار الاستدامة المجتمعية، ونائب الوزير للتنمية الاجتماعية بدر السويلم، ومساعد الوزير للخدمات المشتركة المهندس إسماعيل الغامدي، ووكيل الوزارة لتنمية المجتمع أحمد الماجد، ومدير عام الإدارة العامة للمسؤولية الاجتماعية الدكتور مبارك البقمي، إلى جانب كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة