البحرية الباكستانية تختبر إطلاق صاروخ مضاد للسفن من غواصة «هانغور» للمرة الأولى
أجرت الغواصة الأولى من فئة «هانغور» (Hangor) التابعة للبحرية الباكستانية أول اختبار بالذخيرة الحية لإطلاق صاروخ مضاد للسفن في شمال بحر العرب، وأكدت البحرية الباكستانية أن الاختبار أثبت كفاءة أنظمة الأسلحة وجاهزيتها القتالية الكاملة.
وشهد الأدميرال «نافيد أشرف»، رئيس أركان البحرية الباكستانية، عملية إطلاق الصاروخ في عرض البحر، فيما لم يُكشف رسمياً حتى الآن عن نوع الصاروخ المضاد للسفن المستخدم في الاختبار.
غواصة فئة «هانغور».. مواصفات تقنية متقدمة
تنتمي «هانغور» إلى فئة الغواصات التي تعمل بنظام الدفع المزدوج (ديزل-كهرباء)، وطُوِّرت لصالح باكستان استناداً إلى مشروع الغواصات الصيني من طراز «Type 039B». يبلغ طول الغواصة نحو 76 متراً، وتصل إزاحتها المائية إلى نحو 2800 طن، ويضم مقدمتها ستة أنابيب لإطلاق الطوربيدات بقطر 533 ملم.
وتقدر هذه الغواصة على إطلاق طوربيدات صينية من طراز «Yu-6»، وصواريخ «YJ-82» المضادة للسفن، فضلاً عن صواريخ «بابور» (Babur) الجوالة (كروز) باكستانية الصنع. كما جُهِّزت بنظام دفع مستقل عن الهواء يعتمد على محرك «ستيرلينغ» (Stirling)، مما يتيح لها البقاء مغمورة لفترات أطول دون الحاجة للصعود إلى السطح.
وتعمل غواصات «هانغور» تدريجياً على استبدال غواصات «أغوستا-70» (Agosta-70) و«أغوستا-90B» (Agosta-90B) الفرنسية التصميم، التي بُنيت للبحرية الباكستانية خلال الفترة الممتدة من الثمانينيات وحتى مطلع الألفية الثالثة.
مسيرة البرنامج.. من الاتفاقية إلى التسليم
كانت باكستان قد أبرمت اتفاقية للحصول على ثماني غواصات من فئة «هانغور» مع الصين في أبريل 2015، وينفَّذ البرنامج وفق ترتيب «4+4»؛ إذ تتولى صناعة بناء السفن الصينية بناء الغواصات الأربع الأولى، بينما تضطلع شركة «كراتشي لبناء السفن والأعمال الهندسية» (Karachi Shipyard & Engineering Works) ببناء الغواصات الأربع المتبقية بمشاركة صينية ونقل للتقنية.
وعلى الرغم من التأخر عن الجدول الزمني الأصلي الذي كان يقضي بتسليم الغواصات الأربع الأولى خلال الفترة 2022-2023، فإن الغواصة الأولى (الرائدة) لم تُدشَّن إلا في عام 2024. وفي مارس 2025، دُشِّنت الغواصة الثانية المصنوعة في الصين، تلتها الثالثة في أغسطس من العام ذاته، وفي ديسمبر 2025 أُطلقت الغواصة الرابعة والأخيرة «بي إن إس غازي» (PNS Ghazi)، لينتقل بعدها الشق الصيني من البرنامج إلى مرحلة الاختبار والتسليم.