آخر الأخبار

مفتي المملكة للمرابطين: كونوا صفًا واحدًا تجاه جماعة الحوثي الضالة

شارك

وجه المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الدكتور صالح الفوزان، بيانًا للمرابطين ولقوات التحالف، دعاهم فيه إلى التحلي بالصبر والمصابرة والمرابطة، مضيفاً أن المرابطة على الحدود وصد العدوان من أعظم الواجبات ومن أفضل القربات إلى الله عز وجل.

الحفاظ على الحرمين والدفاع عنهما من أعظم الواجبات

وقال "الفوزان" في البيان: "الحمد للّه رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه، صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين".

وأضاف: "اللّه عز وجل مَنَّ علينا بدين الإسلام قال اللّه سبحانه وتعالى: (وَجاهِدوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجتَباكُم وَما جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أَبيكُم إِبراهيمَ هُوَ سَمّاكُمُ المُسلِمينَ مِن قَبلُ وَفي هذا لِيَكونَ الرَّسولُ شَهيدًا عَلَيكُم وَتَكونوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعتَصِموا بِاللَّهِ هُوَ مَولاكُم فَنِعمَ المَولى وَنِعمَ النَّصيرُ) الحج: 78، ثم إن اللّه عز وجل منَّ علينا في هذه البلاد الطيبة المباركة المملكة العربية السعودية باجتماع الكلمة، ووحدة الصف، حول ولاة أمرنا -أيدهم اللّه-".

ولفت إلى أن من مِنن اللّه الكبرى على المملكة أن أقامها على كتاب اللّه عز وجل وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم، وأن شرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، البيت العتيق، ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فحصل للحرمين الشريفين من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة. فكان الحفاظ على هذا الكيان العظيم، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما وهذا الوطن العظيم يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأوصى المفتي العام للمملكة المرابطين بالصبر والمصابرة والمرابطة، مشيرًا إلى أن اللّه تعالى خصهم بفضل أيّما فضل، وأجر أيّما أجر، مستشهدًا على ذلك بقول الله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اصبِروا وَصابِروا وَرابِطوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ) آل عمران: 200، وقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه: "رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدنيا وما عليها".

ولفت إلى أن فضائل المرابط وما يختصُ به من المزايا عظيمة جدًا ، فقد صح عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتَّان "، كما قال عليه الصلاة والسلام: "كل ميّت يُختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويُومّن من فتَّان القبر".

كما أكد فضائل المرابطة بقول عليه الصلاة والسلام: "عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل اللّه". وتلك فضائل وأجور عظيمة للمرابط: (فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ) التوبة: 111.

حث المرابطين على أن يكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب

وحث المرابطين على أن يكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتهم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان؛ كما أمر اللّه عز وجل صحابة نبيه صلى اللّه عليه وسلم بذلك، فقال تعالى: (وَأَطيعُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم وَاصبِروا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرينَ) الأنفال: 46، مضيفًا أن المرابطين على خطى صحابة نبيه، يدافعون عن مقدسات المسلمين، ويرفعون راية التوحيد.

ووجه التحية والتقدير إلى قوات التحالف لأنهم على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة، كما دعاهم إلى الاعتصام بحبل الله، وتوحيد صفوفهم قائلا :"تطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم امتثالًا لقول ربكم: (وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقوا) آل عمران: 103، واعلموا أنكم تقاتلون عدوًا، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شرًا بمقدسات المسلمين؛ ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد".

جماعة الحوثي عصابة الشر التي قامت على فساد في العقيدة

وتابع في بيانه: "تلكم جماعة الحوثي، عصابة الشر، ودسيسة الأعداء، التي قامت على فساد في العقيدة، وفساد في المنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد، فكونوا صفًا واحدًا تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفر صحابة النبي صلى اللّه عليه وسلم، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير".

وأكد مفتي عام المملكة أن إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات لكي يعيش اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي، في نهضة وتنمية، وتماسك، مضيفًا أن الله ناصرهم ومؤيدهم.

واختتم بيانه بالتوكل على الله قائلا: "توكلوا عليه: (إِن يَنصُركُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُم وَإِن يَخذُلكُم فَمَن ذَا الَّذي يَنصُرُكُم مِن بَعدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ) آل عمران: 160، ونسأل اللّه تعالى أن يُمدكم جميعًا بعونه، وأن يحفظ بلادنا، واليمن العزيز من كل شر، كما نسأله سبحانه أن يقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم. إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين".

أخبار ٢٤ المصدر: أخبار ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا