آخر الأخبار

أخصائية توحد: مؤشرات مبكرة تستدعي التقييم.. والتشخيص بداية لفهم الطفل ودعم مهاراته واستقلاليته | سبق

شارك
أكدت أخصائية التوحد والاضطرابات السلوكية خلود الحربي أن رحلة الأسرة مع اضطراب طيف التوحد تبدأ غالبًا بملاحظة بعض العلامات والمؤشرات على الطفل، مشددةً على أهمية المتابعة المبكرة وطلب التقييم المتخصص عند وجود أي قلق بشأن نموه أو تطوره. وقالت الحربي في لقاء مع صحيفة «سبق» إن ظهور العلامات الأولى لاضطراب طيف التوحد يختلف من طفل إلى آخر، موضحةً أن بعض الأطفال قد تظهر لديهم مؤشرات مبكرة خلال السنة الأولى من العمر، فيما تصبح أكثر وضوحًا لدى آخرين مع تقدم العمر. وأضافت أن بعض الأطفال قد يمرون بفترة يكتسبون خلالها مهارات معينة، ثم يحدث توقف في اكتسابها أو فقد لبعض المهارات المكتسبة، مؤكدةً أهمية متابعة نمو الطفل ومعالمه النمائية والمبادرة بطلب التقييم المتخصص عند وجود أي قلق. أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه وحول أبرز المؤشرات التي تستدعي انتباه الأسرة وطلب الاستشارة المتخصصة، أوضحت الحربي أن من بينها: صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي، كضعف التواصل البصري، وعدم الاستجابة عند مناداة الطفل باسمه، وصعوبة التواصل اللفظي أو غير اللفظي، إلى جانب اختلاف طريقة اللعب، ووجود اهتمامات محدودة أو شديدة التعلق، وسلوكيات أو حركات تكرارية. وأضافت أنه قد يظهر لدى بعض الأطفال ترديد الكلمات أو العبارات، مؤكدةً في الوقت ذاته أن وجود مؤشر واحد لا يعني بالضرورة وجود اضطراب طيف التوحد، وإنما يستدعي الانتباه والمتابعة والتقييم المتخصص. الاكتشاف والتدخل المبكر وعن أهمية الاكتشاف والتدخل المبكر، أوضحت الحربي أن ذلك يتيح فرصة التعرف على احتياجات الطفل والبدء بالدعم والخدمات المناسبة في وقت مبكر، مشيرةً إلى أن تطوير وسائل فعالة للتواصل والتعبير عن الاحتياجات قد يساعد في تقليل بعض السلوكيات المرتبطة بصعوبات التواصل. وأكدت أن الهدف من التدخل المبكر يتمثل في دعم تعلم الطفل وتنمية مهاراته وتعزيز استقلاليته وجودة حياته، بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته الفردية. البيئة التعليمية والدمج وفيما يتعلق باختيار البيئة التعليمية المناسبة، أوضحت أن ذلك يعتمد على تقييم شامل لقدرات الطالب ومهاراته الحالية واحتياجاته التعليمية والتربوية، مع مراعاة مستوى أدائه وما يحتاجه من خدمات مساندة. وبيّنت أن الدمج يكون خيارًا مناسبًا حين تشير نتائج التقييم إلى قدرة الطالب على الاستفادة من بيئة التعليم العام، مع توفير الخدمات والدعم اللازمين، وبما يتوافق مع خطته التربوية الفردية. الأسرة شريك أساسي وشددت الحربي على أهمية دور الأسرة في دعم الطفل وتطوره، مؤكدةً أنها تُعدّ من أهم الأطراف المؤثرة في حياته، وأن دورها يمتد إلى الحياة اليومية وليس فقط إلى متابعة البرامج والجلسات. وقالت إن تقبّل الطفل والإيمان بقدراته، مع وجود توقعات واقعية تتناسب مع احتياجاته، يساعدان على دعمه وتشجيعه على المشاركة والتعلم واكتساب المهارات، كما أن فهم الأسرة لطبيعة الاضطراب يساعدها على التعامل معه بوعي وفاعلية أكبر. دور المجتمع والأسرة الممتدة وأوضحت أن دعم المجتمع والأسرة الممتدة يتحقق من خلال التقبّل والوعي بطبيعة اضطراب طيف التوحد، واحترام قدرات الطفل واحتياجاته، وإتاحة الفرص له للمشاركة في الأنشطة والمناسبات الاجتماعية، إلى جانب تقديم الدعم للأسرة نفسها. رسالة إلى الأسر وفي رسالتها للأسر التي بدأت رحلتها مع تشخيص اضطراب طيف التوحد، قالت الحربي: «آمنوا بقضاء الله وقدره، وأعطوا أنفسكم الوقت لفهم هذه المرحلة والتكيف معها، فمن الطبيعي أن تكون البداية مصحوبة بمشاعر صعبة، لكن المهم ألا تطول هذه المرحلة بما يؤثر على الأسرة أو يؤخر حصول الطفل على الخدمات المناسبة». ونصحت الأسر بالحرص على فهم اضطراب طيف التوحد وخصائصه واحتياجات الطفل، وعدم التردد في طلب الدعم والاستشارة من المختصين، والاعتماد على المصادر العلمية والمواقع الموثوقة والمعتمدة عند التثقيف والقراءة. وختمت بالتأكيد على أهمية النظر إلى التشخيص باعتباره بداية لفهم الطفل بصورة أعمق، والتعرف على احتياجاته بشكل أفضل، ومساعدته على تلقي الدعم المناسب.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا