آخر الأخبار

«قسطرة القلب السعودية» تنطلق بنسخة تاسعة أضخم وتُجري 7 عمليات نوعية مباشرة | سبق

شارك
أطلقت جمعية قسطرة القلب السعودية، خلال مؤتمر صحفي أُقيم في الرياض الخميس، أعمالَ النسخة التاسعة من المؤتمر السعودي الدولي للقسطرة والتداخلات القلبية (SACIS)، في نسخة وصفتها اللجنة العلمية بالأضخم، تستعرض أحدث التطورات العلمية والتقنية في مجال التداخلات القلبية، وتناقش مستقبل التخصص ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين الممارسة الطبية. ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر محاضرات وورش عمل وبرامج تدريبية، إلى جانب إجراء 7 عمليات قسطرة نوعية ومعقدة على الهواء مباشرة لأغراض تعليمية، ينفذ 5 منها خبراء سعوديون في الرياض وجدة وأبها، فيما تُجرى عمليتان بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية. المحمدي: التقنية الأحدث ليست بالضرورة الأكثر أمانًا أكد نائب رئيس جمعية قسطرة القلب السعودية الدكتور محمد المحمدي أن نسخة هذا العام تتميز بمواكبتها للمشاريع الوطنية، وتعزيز التكامل بين خبرات الجمعية والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في تطوير منظومة التداخلات القلبية في المملكة. وشدد المحمدي على أن مواكبة أحدث التقنيات تمثل أولوية في علاج أمراض القلب، غير أن حداثة التقنية لا تعني بالضرورة أنها الأكثر أمانًا أو فاعلية، مبينًا أن معيار اعتماد أي تقنية يجب أن يرتبط بقيمتها الحقيقية للمريض وقدرتها على تحسين النتائج العلاجية. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يشهد توسعًا متسارعًا في المجال الطبي، إلا أن استخدامه لا يعني الاستغناء عن الطبيب، وإنما توظيفه أداةً مساندة ترفع مستوى الدقة وتحسّن القرار الطبي، لا سيما في تحليل القياسات والصور داخل الأوعية الدموية. عسيري لـ«سبق»: لسنا أمام منافس للطبيب وفي رده على سؤال «سبق» خلال المؤتمر الصحفي، أكد رئيس اللجنة العلمية الدكتور سالم عسيري أن الحديث عن إحلال الذكاء الاصطناعي محل الطبيب في عمليات القسطرة لا يزال مبكرًا، مشددًا على أن دوره الأكثر واقعية هو دعم الطبيب وتعزيز دقة الإجراءات والقياسات. وقال عسيري: «ما زال مبكرًا على الذكاء الاصطناعي أن يأخذ منا كل شيء الآن، لكنه سيكون عاملًا مساعدًا لنا، ونحن لا نرى منافسًا من الذكاء الاصطناعي». وكشف أن اللجنة العلمية استقبلت مئات الأوراق العلمية من أطباء وباحثين داخل المملكة وخارجها، جرى اختيار نحو 26 ورقة علمية منها لتقديمها ومناقشتها خلال المؤتمر، تتضمن حالات معقدة وأبحاثًا ودراسات متخصصة. وأوضح أن المؤتمر لا يكتفي باستعراض التقنيات الحديثة، بل يسعى إلى الانتقال بالتخصص من مرحلة نقل المعرفة إلى المشاركة في إنتاج الدليل الطبي وصناعة القرار العلمي، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل بالتعاون مع المعهد الوطني للأبحاث على إطلاق دراسات سريرية وفق منهجية التجارب العشوائية المحكمة (Randomized Controlled Trials) على مرضى داخل المملكة. وأكد عسيري أن امتلاك المملكة هذا النوع من الأبحاث سيمكّنها من أن تكون جزءًا فاعلًا من الحراك البحثي العالمي، بدلًا من الاكتفاء بتلقي نتائج الدراسات التي تُجرى في أمريكا الشمالية وأوروبا. 7 عمليات مباشرة وبرنامج جديد لصنّاع القرار وأشار عسيري إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام إطلاق «برنامج صناع القرار»، إلى جانب تخصيص محاور موسعة للذكاء الاصطناعي وأحدث التقنيات في مجال التداخلات القلبية. من جانبه، أوضح استشاري قسطرة القلب الدكتور مهند المبارك أن جزءًا كبيرًا من عمليات القسطرة يرتبط بحالات الجلطات القلبية التي قد تتسم بالتعقيد وسرعة التغير وظهور ظروف غير متوقعة أثناء الإجراء، مؤكدًا أن هذه الطبيعة تجعل الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي غير ممكن، وأن الاستخدام الأمثل للتقنية يتمثل في تقديم المعلومات والتحليلات التي تساعد الطبيب مع بقاء القرار الطبي والخبرة السريرية في صميم التعامل مع الحالة. وتأتي أعمال المؤتمر في إطار جهود جمعية قسطرة القلب السعودية لدعم تخصص التداخلات القلبية في المملكة، من خلال التعليم والتدريب الطبي، وتشجيع البحث العلمي، وتبادل الخبرات محليًا ودوليًا، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية المقدمة لمرضى القلب.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا