آخر الأخبار

58 حالة إغماء في مدرجات الدمام.. استشاري قلب يكشف الأسباب والوقاية | سبق

شارك
رصدت مدرجات ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام 58 حالة إغماء وإعياء خلال مواجهة الهلال والخليج مساء الجمعة، طالت الجماهير والمنظمين على حدٍّ سواء، في مشهد سلّط الضوء على تأثير الظروف المناخية على سلامة الحضور. وأرجع استشاري القلب وخبير ضغط الدم، مؤسس برنامج «ترويض الضغط»، الدكتور صالح الغامدي، هذه الحالات إلى تداخل عدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع الرطوبة والحرارة والزحام الشديد في المدرجات، وما يترتب عليها من فقدان للسوائل وانخفاض في ضغط الدم. وأوضح الغامدي عبر حسابه على منصة «إكس» أن «الرطوبة العالية تخفض الضغط بسبب فقد السوائل»، مشيرًا إلى أن اجتماع الحرارة والزحام في المدرجات يحفّز العصب الحائر، مما قد يؤدي إلى إبطاء ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم، وبالتالي الشعور بالدوخة أو الإغماء. وردًّا على من تساءل عن عدم تعرض الجماهير واللاعبين لمثل هذه الحالات في جولات سابقة، شدد الغامدي على أن «التزاحم في المدرج عامل حاسم»، مستشهدًا بتجربة أحد الحضور الذي أفاد بأنه كاد يُغمى عليه قبل أن يتناول الماء ويستعيد توازنه، معلقًا: «العجيب كيف اللاعبين تحملوا». الماء وقاية من هبوط الضغط وقدّم الغامدي جملةً من النصائح الوقائية للجماهير قبل التوجه إلى المدرجات، أبرزها: - شرب كميات كافية من السوائل قبل المباراة وخلالها. - عدم الذهاب إلى المباراة على معدة فارغة. - تجنب الوقوف لفترات طويلة في أماكن شديدة الحرارة أو تحت أشعة الشمس. - الابتعاد قدر الإمكان عن مناطق الزحام. ونبّه إلى أن العلامات التي تستدعي الانتباه الفوري تشمل: الدوخة، والغثيان، والتعرق البارد، والشعور بقرب الإغماء، مؤكدًا أن التعامل الأولي معها يكون بالجلوس أو الاستلقاء والانتقال إلى مكان أكثر برودة مع تناول الماء. الصيام المتقطع وضغط الدم وفي سياق حديثه، أشار الغامدي إلى أن الصيام المتقطع لأكثر من 16 ساعة قد يفيد بعض مرضى ضغط الدم في التحكم بمستوياته، غير أن ذلك يتفاوت من شخص إلى آخر بحسب حالته الصحية وعلاجه. متى يصبح الإغماء مقلقًا؟ وأوضح الغامدي أن الإغماء يكون في كثير من الحالات حميدًا وغير خطير، إلا أن ثمة حالات تستدعي التقييم الطبي، لا سيما لدى من يعانون من ضعف في عضلة القلب أو تضيق في صماماته. ولفت إلى أن خطورة الإغماء قد ترتبط بما يحدث أثناء السقوط، خصوصًا إذا أسفر عن إصابة في الرأس، مؤكدًا أهمية عدم تجاهل الإغماء المتكرر أو غير المفسر لدى أصحاب التاريخ المرضي القلبي. استجابة إسعافية ميدانية وعلى الصعيد الميداني، أسهمت فرق هيئة الهلال الأحمر السعودي والكوادر التنظيمية في الاستجابة السريعة للحالات المرصودة، ونقل أو مساعدة من احتاج إلى الرعاية، في مشهد يعكس أهمية انتشار الفرق الطبية والإسعافية داخل محيط المدرجات، وجاهزية المنظمين للتعامل مع الحالات الطارئة في المباريات التي تُقام في أجواء مرتفعة الحرارة والرطوبة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا