آخر الأخبار

الخراف الثالث بثرمداء يجمع بين الموروث الزراعي و الفن التشكيلي

شارك

افتتح رئيس مركز ثرمداء ماجد بن عبد العزيز العنقري موسم الخراف الثالث بثرمداء، بحضور رئيس بلدية مرات المهندس رائد العجرفي، ومدير المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر ناصر الناصر، وسط حضور لافت من رجال الأعمال والإعلاميين وأهالي ثرمداء الذين توافدوا للمشاركة في انطلاقة النسخة الجديدة من المهرجان.

ويشهد المهرجان -الذي تقام فعالياته في مركز عبير بنت إبراهيم العنقري التنموي- حراكًا مميزًا يجمع بين الموروث الشعبي والأنشطة المجتمعية، في ظل استعدادات مكثفة من اللجنة المنظمة لتقديم نسخة متجددة تتضمن فعاليات وأركانًا جديدة تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتواصل ما حققته النسخ السابقة من نجاحات واسعة.

وجاءت النسخة الثالثة امتدادًا لمسار التطوير الذي تبنّته اللجنة المنظمة، حيث حرصت هذا العام على إضافة تجارب جديدة للزوار تعزز مكانة المهرجان بوصفه مناسبة اجتماعية وتراثية تسهم في التعريف بثرمداء وموروثها الزراعي، وتوفر مساحة للأسر والأطفال والشباب للمشاركة والاستفادة.

وأكد رئيس جمعية ثرمداء الخيرية رئيس اللجنة المنظمة أ.ضيدان الدهلاوي أهمية مهرجان الخراف ودوره في تنشيط الحركة الاجتماعية ودعم المبادرات المجتمعية، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت في الإعداد والتنظيم لتقديم مهرجان يليق بأهالي ثرمداء وزوارها، موضحاً أن النسخة الثالثة شهدت استحداث عدد من الأقسام الجديدة، من أبرزها ركن التاجر الصغير الذي يهدف إلى تشجيع الأطفال على خوض تجربة مبسطة في التجارة وتنمية مهاراتهم في البيع والتسويق والتعامل مع الجمهور، بما يعزز لديهم روح المبادرة والعمل.

كما يتضمن المهرجان متحف «حكايات تحكي»، وهو إحدى الإضافات الجديدة التي قدمت تجربة تجمع بين الحكاية والموروث والإبداع، إلى جانب الاهتمام بإعادة التدوير والاستفادة من مخلفات النخيل وتحويلها إلى منتجات مبتكرة تعزز ثقافة المحافظة على البيئة والموارد المحلية.

وجاءت هذه الإضافات ضمن توجه اللجنة المنظمة إلى أن يكون المهرجان أكثر من مجرد مناسبة ترفيهية، من خلال تقديم محتوى ذي أبعاد ثقافية وتعليمية واجتماعية وبيئية، وإتاحة الفرصة لأصحاب المبادرات والمواهب لإبراز أعمالهم.

وضمن فعاليات مهرجان الخراف، جاءت المشاركة الفنية لتضيف بعدًا ثقافيًا وجماليًا إلى الحدث، من خلال حضور أعمال تشكيلية تعكس تنوع التجربة الفنية السعودية وارتباطها بالمكان والمجتمع، حيث شارك الفنان التشكيلي والنحات خالد العنقري في جناح مستقل بمجموعة من أعماله التي قدمت رؤى متنوعة في معالجة الشكل والخامة، مؤكدة حضور النحت والفن التشكيلي بوصفهما جزءًا من المشهد الثقافي المحلي؛

ويشارك الفنان العنقري بمجموعة من أعماله الفنية، التي تقدم رؤى وتجارب متنوعة في معالجة الشكل والخامة، وتؤكد حضور النحت والفن التشكيلي بوصفهما جزءًا من المشهد الثقافي المحلي. وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لتجربته الفنية التي تجمع بين الأصالة والتجريب، وتولي المكان والهوية حضورًا واضحًا في العمل الفني.

كما تشارك الفنانة نورة بنت عبد الرحمن العربيد والفنانة فهدة بنت محمد السدر في جناح منفصل بأعمال أثرت المشهد الفني المصاحب للمهرجان، ومنحت الزوار فرصة للاطلاع على تجارب تعكس حضور المرأة السعودية في الحركة التشكيلية وتنوع أساليبها. وعكست هذه المشاركات أهمية دمج الفنون البصرية مع الفعاليات التراثية، بما يسهم في تقديم تجربة ثقافية متكاملة للزوار ويعزز حضور الفن في الفضاء العام ويمنح الفنانين فرصة للتواصل المباشر مع المجتمع.

وفي سياق الفعاليات التراثية المصاحبة، حضرت قهوة العنقري التراثية بوصفها إحدى الوجهات التي تعكس جمال الموروث النجدي، إذ تأسست عام 1439هـ على الطراز النجدي القديم، وحرصت منذ انطلاقتها على أن تكون محطة تعبر عن هوية المكان وروحه. وجاءت مشاركتها الثالثة -وفق توضيح صاحبها

عبد العزيز بن عبدالرحمن العنقري- في المهرجان لتؤكد حضورها المستمر في الفعاليات المجتمعية، حيث تستقبل الزوار من الرابعة عصراً وحتى الحادية عشرة مساء بالقهوة والضيافة السعودية في أجواء تراثية مميزة.

وامتدادًا لإرث ثرمداء الزراعي، وخصوصًا شهرتها التاريخية بزراعة النخيل بمختلف أصنافه مثل الخضري والصقعي والدخيني والشقر والعريني والمسكاني، احتوى المهرجان على متحف للنخيل عُرضت فيه أدوات الخراف قديمًا وحديثًا، وأدوات الزراعة، وقطع أثرية توثق مراحل تطور العمل الزراعي في المنطقة، إضافة إلى جناح مخصص لبيع منتجات النخيل المصنوعة من الخوص. كما ضم المهرجان أركانًا لألعاب الأطفال والرسم والنقش والمصنوعات التراثية، مما أضفى على الفعالية طابعًا اجتماعيًا يجمع بين الترفيه والتثقيف.

ويواصل مهرجان الخراف الثالث فعالياته وسط تطلع المنظمين إلى استقبال المزيد من الزوار وتقديم تجربة متنوعة تعكس هوية المنطقة وارتباطها بالنخيل والتراث، في أجواء تجمع أفراد الأسرة وتعيد تقديم الموروث المحلي بأسلوب معاصر يعزز حضور ثرمداء في المشهد المجتمعي والثقافي.

الرياض المصدر: الرياض
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا