آخر الأخبار

15 % من استفسارات الشركات بالسعودية للذكاء الاصطناعي

شارك
استحوذت شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة على نحو 15% من إجمالي الاستفسارات وتفاعلات العملاء المتعلقة بالسوق السعودية بما يعكس تنامي اهتمام الشركات التقنية بتأسيس أعمالها في المملكة، بالتزامن مع توسع منظومة الاقتصاد الرقمي والابتكار.

وأظهرت أحدث بيانات وتحليلات شركات خدمات الشركات والأعمال أن الطلب المرتبط بالتقنية لم يعد مقتصرًا على شركات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات، وإنما امتد إلى مجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل الأتمتة والتحول الرقمي والفضاء والهندسة المتقدمة وتقنيات التعليم، إلى جانب حلول التقنية التنظيمية والامتثال الضريبي الرقمي والفوترة الإلكترونية وحوكمة الأعمال المؤتمتة.

وتشير البيانات إلى تحول في طبيعة الشركات التي تبحث عن تأسيس أعمالها في المملكة، مع تنامي الطلب على حلول تقنية تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية ومساعدة الشركات على التعامل مع المتطلبات التنظيمية والامتثال، في وقت تتزايد فيه رقمنة العمليات التجارية.


الذكاء الاصطناعي يتجاوز شركات التقنية

وامتد حضور الذكاء الاصطناعي إلى شركات تعمل خارج قطاع التقنية التقليدي، مع اتجاه متزايد إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال والعمليات التشغيلية والخدمات المهنية.

وتشمل أبرز المجالات التي سجلت اهتمامًا متزايدًا، المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للامتثال وإدارة المخاطر والحوكمة، وأتمتة المستندات وسير العمل، وتقنيات الامتثال الضريبي والفوترة الإلكترونية، وبرمجيات المؤسسات وأدوات الأتمتة، والخدمات المهنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقنيات الهندسة المتقدمة والطيران والفضاء.

ويمثل هذا التنوع انتقالًا من نموذج يتركز فيه الاستثمار التقني على شركات متخصصة في تطوير التكنولوجيا، إلى نموذج أوسع تتداخل فيه التقنية مع قطاعات اقتصادية مختلفة، بما يرفع الطلب على الخدمات الرقمية والتقنيات المساندة للأعمال.

نمو الطلب على الامتثال الرقمي

وأظهرت البيانات اهتمامًا متزايدًا من الشركات بحلول التقنية التنظيمية «RegTech»، والامتثال الضريبي الرقمي، والفوترة الإلكترونية، وحلول الحوكمة المؤتمتة.

ويعكس ذلك توسع استخدام التكنولوجيا في إدارة الالتزامات التنظيمية للشركات، وتحول الامتثال من إجراءات إدارية تقليدية إلى عمليات تعتمد بدرجة أكبر على البرمجيات والأتمتة والبيانات.

وبحسب البيانات، شهدت الاستفسارات المرتبطة بالتقنية في فترات سابقة تركيزًا أكبر على التقنية المالية والخدمات المالية، بينما اتجه جزء متزايد من النشاط مؤخرًا نحو حلول تستهدف الامتثال والكفاءة التشغيلية والتحول التنظيمي.

تنوع القطاعات التقنية

وشملت أحدث التكليفات التي تعاملت معها الشركة شركات ومنصات تعمل في مجالات متنوعة، من بينها منصة للحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي مقرها دول مجلس التعاون الخليجي، ومزود لحلول الذكاء الاصطناعي للقطاع القانوني تأسس في الولايات المتحدة، إلى جانب شركة متخصصة في هندسة المركبات الفضائية، ومطور لبرمجيات الهندسة، ومزود لتقنيات التنظيم في مجالات الفوترة الإلكترونية والامتثال الضريبي الرقمي، إضافة إلى منصة متخصصة في تقنيات التعليم.

ويكشف تنوع هذه الأنشطة عن اتساع نطاق الطلب على تأسيس الأعمال التقنية في المملكة، بحيث لا يقتصر على شركات تطوير الذكاء الاصطناعي، بل يشمل الشركات التي تستخدم التقنيات المتقدمة لمعالجة احتياجات قائمة في قطاعات اقتصادية متعددة.

ارتباط بالتحول الاقتصادي

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار المملكة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة، ضمن مسار تنويع الاقتصاد وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في الأنشطة ذات القيمة المضافة.

وتظهر البيانات أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتجاوز كونه قطاعًا اقتصاديًا مستقلًا ليصبح تقنية أفقية تدخل في نماذج أعمال قطاعات متعددة، وهو ما ينعكس على طبيعة الشركات الجديدة التي تبحث عن تأسيس عملياتها في المملكة، وعلى نوعية الخدمات التي تحتاج إليها في مجالات الترخيص والامتثال والحوكمة والتوسع التشغيلي.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا