آخر الأخبار

«المسند» يكشف سر احتفاء العرب بنجم «سهيل» وأثره في حياتهم | سبق

شارك
أجاب أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند، عبر تدوينة نشرها على منصة «إكس»، عن سؤال طالما شغل الأذهان: «لماذا اهتم العرب بطلوع نجم سهيل؟»، ذلك النجم الذي يحتفي به العرب -لا سيما في شبه الجزيرة العربية- كل عام ويستبشرون بقدومه. وأوضح «المسند» أن تعلّق العرب بـ«سهيل» لا يعود إلى أن النجم يغيّر الطقس بذاته، وإنما لأن طلوعه يتزامن مع التحول الموسمي المنتظر عقب أشهر القيظ الشديد؛ إذ يطلع «سهيل» قُبيل فجر 24 أغسطس في وسط المملكة، في الوقت الذي تتراجع فيه حدة الحرارة ويقصر النهار لصالح الليل. وأكد أن ظهور النجم «لا يعني انتهاء الحر مباشرة»، مشيراً إلى أن أيامه الأولى المعروفة بـ«الطرفة» قد تبقى شديدة الحرارة والرطوبة، غير أن العرب اعتبروه العلامة الزمنية الفاصلة لانقضاء ذروة الصيف والتحول نحو الاعتدال. وبيّن أن موسم «سهيل» يبدأ فلكياً في فصل الصيف ويمتد نحو 52 يوماً، مقسّمة على 4 منازل: أولها «الطرفة»، ثم «الجبهة» في الخريف حيث يُدرَك الاعتدال ليلاً ويبرد الماء قُبيل الفجر رغم بقاء النهار حاراً في كثير من المناطق. وأشار «المسند» إلى أن الاحتفاء بطلوع النجم يرتبط كذلك بالإرث الغذائي والثقافي للعرب، إذ يتداولون قولهم: «إذا طلع سهيل، تلمس التمر بالليل»، فموسمه يتزامن مع اكتمال موسم التمور ونضج أصنافها وتوافرها في الأسواق. وأبرز أثر «سهيل» المرئي، إذ يُعدّ من أشد النجوم لمعاناً وثانيها بعد الشعرى اليمانية، ويظهر في جهة الجنوب الشرقي، فيستفيد منه المسافرون والبحارة في الاستدلال على الجهات وضبط مساراتهم. وختم تدوينته بالإشارة إلى أن بعض أهل الجزيرة العربية عدّوا طلوع «سهيل» بداية سنة شمسية من 365 يوماً عُرفت بـ«السنة السهيلية»، مما أسّس لتقويم شعبي يتضمن مواسم عدة، أبرزها: سهيل، والوسم، والمربعانية، والشبط، والعقارب.
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا