آخر الأخبار

أربعة قرارات أعادت رسم يوم المعلم.. من «فصلي» العام الدراسي إلى نهاية «ساعات الانتظار»: الميدان التعليمي يقرأ رسائل البنيان | سبق

شارك
لم تتوقف التغييرات التي يشهدها الميدان التعليمي عند تطوير المناهج والعملية التعليمية، بل امتدت خلال العامين الماضيين إلى سلسلة قرارات مست بيئة عمل المعلمين في صميمها اليومي: العودة إلى نظام الفصلين الدراسيين، وفك ارتباط العلاوة السنوية بالرخصة المهنية، وقصر إسناد المواد على التخصص، وأحدثها — وأكثرها احتفاءً في أوساط المعلمين — إنهاء «ساعات الانتظار» بعد خروج الطلاب. فقد أعلن وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، في مؤتمره الصحفي قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، أن خروج المعلمين والمعلمات سيكون اعتباراً من هذا العام بنهاية اليوم الدراسي وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة ، في معالجة مباشرة لأبرز ملاحظات الميدان على تطبيق «حضوري» — لتلقى القرارات مجتمعةً إشادة واسعة بوصفها تنظيماً لبيئة العمل ورفعاً للرضا الوظيفي، وتقديراً لنهجٍ يسمع الميدان ويعالج تفاصيله. القرار الأبرز.. استعادة الساعة الضائعة قبل القرار، كان تطبيق «حضوري» يُلزم المعلم باستكمال سبع ساعات حضور كاملة، حتى حين يغادر الطلاب وتنتهي الحصص والمهام كافة — فيجد المعلم نفسه، في بعض الحالات، أمام أكثر من ساعة انتظار داخل مدرسة فرغت من طلابها. أما اليوم، فيرتبط الانصراف بنهاية اليوم الدراسي المعتمد لكل مدرسة؛ ليعود وجود المعلم في المدرسة مرتبطاً بجوهر عمله التعليمي والإداري لا بعدّاد إلكتروني. والأثر يتجاوز دقائق الانصراف: ساعة تعود إلى المعلم تعني وقتاً أوسع لأسرته والتزاماته، وراحةً واستعداداً أفضل ليومه التالي — وهو ما ينعكس، كما يرى العاملون في الميدان، على أدائه داخل الفصل قبل أي شيء آخر، دون أي تراجع في الالتزام بالمهام التعليمية. «كل مادة لأهل تخصصها» وفي المؤتمر ذاته، حسم البنيان ملفاً آخر طالما شغل الميدان؛ إذ أعلن أنه لا يُسمح للمعلم بالتدريس خارج تخصصه ، منهياً ممارساتٍ كان يُكلَّف فيها بعض المعلمين بمواد بعيدة عن مؤهلاتهم. وتعزز الخطوة مواءمة المادة مع تأهيل معلمها وخبرته، بما يصب مباشرةً في جودة الممارسة التعليمية ونصيب الطالب منها. العلاوة والرخصة.. فصل الاستحقاق عن الاشتراط وكانت الوزارة قد أعلنت — في نوفمبر 2024 ضمن لائحة الوظائف التعليمية المحدثة — إلغاء ارتباط العلاوة السنوية بالحصول على الرخصة المهنية، بعد أن كان صرفها مشروطاً بمتطلباتها؛ ليُفصل الاستحقاق المالي السنوي عن مسار الترخيص. وحافظ القرار في الوقت نفسه على مكانة الرخصة بوصفها شرطاً لممارسة المهنة والتوظيف الجديد وفق الضوابط المعتمدة، مع تسهيلات للمعلمين غير الحاصلين عليها تشمل إتاحة فرصتي اختبار سنوياً على الأقل. من ثلاثة فصول إلى فصلين.. عام أكثر وضوحاً وقبل ذلك، جاء الانتقال من نظام الفصول الثلاثة إلى الفصلين الدراسيين ليعيد تنظيم التقويم الدراسي وتوزيع الأسابيع والإجازات، في قرار مسّ حياة المعلمين والطلاب وأسرهم جميعاً، ومنح العام الدراسي نمطاً أوضح وإيقاعاً أكثر استقراراً. والمزيد في الطريق: ترقية 37 ألفاً ولم يغلق المؤتمر الصحفي دفتر البشائر؛ إذ كشف البنيان أيضاً عن ترقية 37 ألفاً من الكوادر التعليمية والإدارية الشهر المقبل — ليكتمل مشهدٌ يقرؤه الميدان رسالة واحدة: صوت المعلم مسموع، والتفاصيل التي تمس يومه محل اهتمام المسؤول الأول عن التعليم. وهكذا، تتصل القرارات الأربعة في خيط واحد: بيئة عمل أكثر تنظيماً واستقراراً، ومعلمٌ يجد وقتاً لأسرته وطاقته لفصله — وأثرٌ لا يتوقف عند بوابة المدرسة، بل يمتد إلى الأسرة والطالب وجودة التعليم التي هي غاية المنظومة كلها.
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا