آخر الأخبار

«تغطيسة النوتيلا» تشعل منصة إكس.. «إطعام» تندد بـ«عبث العابثين» وأصوات تتساءل: أين الإسراف؟ | سبق

شارك
تحوّل مقطع مصور لأحد صناع محتوى الطبخ، ظهر فيه وهو يسكب علبتين كبيرتين من شوكولاتة «نوتيلا» في وعاء ضخم ضمن ما عُرف بـ«تغطيسة النوتيلا»، إلى جدلٍ متجدد بين المتابعين على منصة «إكس»، بعد أن خرجت جمعية بنك الطعام السعودي «إطعام» عن صمتها ببيان شديد اللهجة، فيما انقسم المتفاعلون بين مؤيد للجمعية يرى في المحتوى «عبثاً بالنعمة»، ومدافع يتساءل عن موضع الإسراف في طعام يؤكل ولا يُرمى. بيان «إطعام»: ممارسات «تنسف» الجهود وقالت الجمعية — المرخصة برقم 600 والعاملة منذ 2012 تحت شعار «نحو غذاء آمن ومستدام» — في منشورها الذي أرفقت به المقطع: «في الوقت الذي تتكاتف فيه مؤسسات المجتمع وأفراده للحفاظ على الموارد الغذائية من الهدر، تأتي مثل هذه الممارسات لتنسف كل شيء تحت ذريعة (التفاعل)»، مؤكدة أنها «تشجب هذه السلوكيات وتنادي بحماية نعمة الغذاء من عبث العابثين». ولافتٌ أن الجمعية أرفقت في منشورها حسابَي وزارة الإعلام والهيئة العامة لتنظيم الإعلام — في إشارة قرأها متابعون على أنها دعوة ضمنية للجهات التنظيمية إلى التدخل. عويص: قلتها قبل فترة.. واليوم صارت واقعاً البيان وجد صدى لدى الشيف خليل عويص الذي كتب: «بيان قوي من بنك الطعام السعودي»، مذكّراً بأنه انتقد هذا اللون من المحتوى سابقاً «وتعرّض لهجوم غير طبيعي وقتها»، وأن تغريدته حينها بلغت مليون مشاهدة ونوقشت على الهواء في برنامج «من إلى»، مضيفاً: «اليوم نفس الكلام اللي كنت أقوله صار واقع، والكل يشوفه بوضوح». معسكر النقد: «النعم أمانة استخلافية» جاءت غالبية التفاعلات الأعلى انتشاراً ناقدةً للمحتوى؛ إذ استشهدت معلقة بالآية {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}، وكتب الدكتور عبدالعزيز المقبل مخاطباً الجمعية: «أحسنتم وشكراً لكم، هذا السفه يجب أن يتوقف». وذهب سليمان بن شعيب الثنيان إلى أن الجمعية «مارست دورها التوعوي الوقائي الواجب لحماية ذائقة أجيالنا من تطبيع الهدر الاستعراضي بحجة الحرية الفردية»، معتبراً أن «النِّعم أمانة استخلافية وليست مادة للعبث»، وأن القضية «ليست مجرد قطعة لحم أو شوكولاتة» بل «أزمة وعي». ورأى آخرون أن خلط اللحم بالشوكولاتة «تجارب بلا طعم مقبول» هدفها «الترند والمشاهدات». معسكر الدفاع: طعام يؤكل.. وتكلفة لا تتجاوز مشوار مقهى في المقابل، دافع فريق من المتفاعلين عن صانع المحتوى؛ فكتب أحدهم: «أين الإسراف؟ هذا عمله ورزقه، والأكل ما يُرمى وإنما يُقدَّم لضيوفه وأهل بيته وأصدقائه». وقلل آخرون من حجم الكلفة المالية: «علبتا نوتيلا بنحو 200 إلى 260 ريالاً.. أدفع أكثر من ذلك إذا خرجت لمقهى مع إخواني»، فيما رأى معلق أن الشيف المحترف «قادر على استغلال الكمية كاملة في صناعة حلوى دون أن يرمي شيئاً». ويبقى الجدل مفتوحاً على سؤال أوسع من علبتي شوكولاتة: أين ينتهي حق صانع المحتوى في «الوصفة الاستعراضية»، وأين يبدأ واجب حماية «هيبة النعمة» في وجدان المجتمع؟
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا