آخر الأخبار

خبيرة في الأبنية الخضراء: المدرسة الخضراء تبدأ من المبنى لا من الشجرة | سبق

شارك
أكدت ماجدة بنت عبدالهادي القاضي، زميلة «سعف» وعضو المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، أن مفهوم «المدرسة الخضراء» يتجاوز التشجير وإعادة التدوير والأنشطة التوعوية، ليشمل المبنى التعليمي وكفاءة تشغيله وجودة البيئة الداخلية، إلى جانب التعليم والحوكمة والشراكات المجتمعية. وأوضحت القاضي في تصريح لـ«سبق»، أن اليونسكو طوّرت ضمن «شراكة تخضير التعليم» معياراً موحداً لتعريف المدرسة الخضراء، يقوم على نهج شامل يغطي التدريس والمرافق والتشغيل والحوكمة والشراكات المجتمعية، وليس الجانب التوعوي أو التشجير فقط. وأشارت إلى أن اليونسكو تستهدف أن تعتمد كل دولة عضو مدارس خضراء بنسبة لا تقل عن 50% بحلول عام 2030، مبيّنةً أن أكثر من 110 آلاف مدرسة حول العالم انسجمت حتى الآن مع هذا المعيار، فيما أفادت بأنه لا تتوفر لديها بيانات موثقة عن عدد المدارس السعودية الحاصلة على هذا الاعتماد حتى تاريخه. جهود بيئية وفجوة في المفهوم وبيّنت القاضي أن القطاع التعليمي شهد خلال السنوات الماضية مبادرات وممارسات بيئية داخل المدارس، من بينها التشجير وإعادة التدوير والأنشطة التوعوية، غير أن هذه الممارسات كانت في كثير من الأحيان تُقدَّم باعتبارها التجسيد الكامل لمفهوم «المدرسة الخضراء». وأضافت أن مقارنة هذه الجهود بالتعريف الأشمل الذي تتبناه اليونسكو تكشف عن فجوة بين الواقع والمأمول، مؤكدةً أن هذه الفجوة لا تعني غياب الجهود، وإنما ترتبط بـ«غياب الوجهة وتشتت التطبيق»، مع تركيز ملحوظ على الجوانب المرئية، في حين يظل الجانب المرتبط بالمبنى نفسه أقل حضوراً في الوعي العام، لا سيما ما يتعلق بكفاءة الطاقة وإدارة المياه وجودة الهواء والإضاءة الداخلية. «سعف».. معيار وطني يسد الفجوة وأشارت القاضي إلى أن المملكة تمتلك أداة معيارية سعودية موثقة لتقييم المباني، تتمثل في علامة «سعف» الصادرة عن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، معتبرةً إياها معياراً وطنياً حقق حضوراً لافتاً يوازي المقاييس الدولية، فضلاً عن ملاءمته لطموحات المملكة وانسجامه مع خصوصية البيئة المحلية. وقالت: «لم يُستثمر هذا المعيار بعد بالقدر الذي يستحقه القطاع التعليمي»، مؤكدةً أن «سعف» ستسهم في سد الفجوة بين الجهود التوعوية والتطبيق العملي، وأنها «ليست بديلاً عن الجهود التوعوية القائمة، بل الحلقة المكملة التي تجمع التوعية والتدريب الفني والتوثيق الهندسي في مسار واحد متكامل». جودة البيئة الداخلية ركيزة في جودة الحياة المدرسية ولفتت القاضي إلى أن كفاءة الطاقة وجودة الهواء الداخلي لا ترتبطان بالبيئة فحسب، بل تنعكسان مباشرةً على راحة الطالب وتركيزه داخل الفصل، بما يعزز مفهوم «جودة الحياة المدرسية» ويحوّله من مفهوم عام إلى تجربة يومية يعيشها الطالب والمعلم والإداري على حدٍّ سواء. وأضافت أن عناصر كجودة الهواء والإضاءة والراحة الحرارية وكفاءة استهلاك الطاقة والمياه تمثل جوانب أساسية من البيئة التي يقضي فيها الطالب جزءاً كبيراً من يومه، ما يجعل المبنى التعليمي عنصراً محورياً في تحقيق الاستدامة وجودة الحياة داخل المدرسة. التكامل بين التوعية والمبنى واختتمت القاضي بالتأكيد على أهمية استثمار المنظومات والمعايير التي أثبتت جدارتها محلياً ودولياً، بما يسهم في تحقيق تكامل حقيقي لمفهوم المدرسة الخضراء داخل المدارس السعودية، قائلةً: «الشجرة التي يغرسها الطالب اليوم تستحق أن تنمو في مبنى يستحقها هو الآخر»، في إشارة إلى أن الاستدامة التعليمية لا ينبغي أن تتوقف عند ما يراه الطالب في فناء المدرسة، بل تمتد إلى المبنى الذي يتلقى فيه تجربته التعليمية كاملة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا