آخر الأخبار

سوق التمور في نجران يشهد حراكًا موسميًا بأصناف محلية متميزة | سبق

شارك
يشهد سوق التمور بمنطقة نجران حركةً اقتصادية لافتة مع انطلاق موسم حصاد النخيل، إذ تتدفق أصناف التمور المحلية المميزة إلى سوق حي أبا السعود التاريخي، في مشهد سنوي يجمع بين القيمة الاقتصادية والموروث الزراعي العريق. وتواصل مزارع النخيل في نجران رفد الأسواق بإنتاج وفير من الأصناف المحلية، مستفيدةً من المناخ الملائم والتربة الخصبة، إلى جانب الدعم والإرشاد الزراعي الذي يسهم في رفع جودة الإنتاج وتعزيز استدامة هذا القطاع. وتُعدّ نجران موطنًا لأحد أقدم وأجود أنواع النخيل في شبه الجزيرة العربية، وتتميز بتنوع أصنافها المحلية، أبرزها: «المواكل»، و«البياض»، و«البرني»، و«الرطب»، وهي أصناف تحظى بإقبال واسع داخل المنطقة وخارجها. وأوضح المزارع وبائع التمور إبراهيم آل الشهي أن موسم إنتاج التمور يُعدّ من أبرز المواسم الزراعية التي تنتظرها الأسر والمزارعون سنويًا، لما تمثله زراعة النخيل من قيمة اقتصادية وتراثية متجذرة في المنطقة. وأشار آل الشهي إلى أن تمر «البياض» يتصدر قائمة الأصناف الأكثر طلبًا، لما يتميز به من حجم مناسب للحبة ومذاق حلو متوازن وقيمة غذائية عالية، فضلًا عن سهولة حفظه وتخزينه لفترات طويلة، مما يجعله الخيار الأول لدى كثير من المستهلكين. كما يحظى تمر «البرني» بإقبال واسع بفضل نكهته المميزة وجودته العالية، إلى جانب تمر «المواكل» الذي يحافظ على مكانته في الأسواق لطعمه المستساغ واستخداماته المتعددة. وأضاف أن جودة إنتاج هذا العام جاءت ثمرةً لاهتمام المزارعين بتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، مما انعكس إيجابًا على حجم الثمار وجودتها، وعزّز القدرة التنافسية لتمور نجران في الأسواق المحلية. من جهته، أفاد الخبير الزراعي محمد سمحان بأن موسم التمور هذا العام يبشر بإنتاج جيد من حيث الكمية والجودة، مشيرًا إلى أن المزارعين بدأوا جني باكورة المحصول وسط توقعات بارتفاع المعروض خلال الأسابيع المقبلة مع دخول ذروة الموسم. وأوضح سمحان أن جودة الإنتاج تتفاوت من مزرعة إلى أخرى وفقًا لأساليب العناية بالنخيل، وعمليات الري والتسميد والتلقيح وتخفيف العذوق وتفريط الشماريخ، مؤكدًا أن التزام المزارعين بالممارسات الزراعية الحديثة أسهم في تحسين جودة التمور ورفع قيمتها التسويقية. ولفت إلى أن الأسعار تتفاوت بحسب جودة الصنف وحجم الثمار وكميات العرض والطلب، وأن بداية الموسم تشهد عادةً أسعارًا أعلى نتيجة محدودية الإنتاج، قبل أن تستقر مع زيادة الكميات المطروحة في الأسواق. وأكد أن النخيل تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الزراعية والتراثية في نجران، إذ توارث الأهالي زراعته والعناية به جيلًا بعد جيل، مشيرًا إلى أن التمور لا تمثل منتجًا زراعيًا فحسب، بل جزءًا من ثقافة المجتمع، إذ تحضر على موائد الضيافة وفي المناسبات الاجتماعية والأعياد. ويُعدّ موسم التمور في نجران أحد المواسم الاقتصادية المهمة التي تسهم في دعم دخل المزارعين وتنشيط الحركة التجارية، وسط جهود مستمرة لتطوير القطاع الزراعي ضمن مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى رفع الناتج المحلي من الموارد الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا