آخر الأخبار

من الأثر إلى التأثير العالمي | سبق

شارك
لم تعد مشاركة مؤسسة الأميرة العنود الخيرية في التقرير الوطني الطوعي للمملكة العربية السعودية 2026 مجرد حضور في وثيقة دولية، بل تمثل محطة نوعية تعكس المكانة التي بلغتها المؤسسة بوصفها شريكًا تنمويًا فاعلًا يسهم في صياغة التجربة السعودية أمام العالم، ضمن التقرير المقدم إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة بالأمم المتحدة. وتكتسب هذه المشاركة أهميتها من كونها تنقل أثر المؤسسة من نطاق المبادرات المحلية إلى فضاء الحضور الدولي، لتصبح برامجها وتجاربها جزءًا من الرواية الوطنية التي تستعرض من خلالها المملكة منجزاتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية السعودية 2030، بالشراكة مع مختلف القطاعات. ولم يأت هذا الحضور من فراغ، بل يستند إلى سجل متنوع من المبادرات النوعية والشراكات المؤثرة؛ بدءًا من إطلاق أول دبلوم وطني متخصص في الحماية والاستراتيجيات المتقدمة للوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية، مرورًا بالشراكات الدولية مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وإطلاق الزمالة الأوروبية – العربية للاقتصاد الاجتماعي، وصولًا إلى منظومة المراكز المتخصصة التي تعمل في مجالات التمكين والابتكار الاجتماعي والصحة المجتمعية وبناء القدرات والعمل التطوعي. كما تعكس أولويات المؤسسة للفترة 2026 – 2030 انسجامًا واضحًا مع مستهدفات التنمية المستدامة، عبر التركيز على الأمن الغذائي، وبناء المجتمعات المستدامة، وتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز دور القطاع غير الربحي في تحقيق التنمية الشاملة. إن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة لا تكمن في الظهور الدولي فحسب، وإنما في تأكيد أن المؤسسات الوطنية أصبحت تمتلك الخبرة والقدرة على تقديم نماذج تنموية تستحق أن تُعرض في المحافل العالمية، وأن تكون جزءًا من الصورة التي تقدمها المملكة عن تجربتها التنموية. لقد انتقلت مؤسسة الأميرة العنود من صناعة الأثر داخل المجتمع إلى الإسهام في بناء الحضور السعودي على الساحة الدولية، لتؤكد أن الاستثمار في الإنسان، وبناء الشراكات، وقياس الأثر، لم يعد خيارًا مؤسسيًا، بل هو الطريق نحو تنمية مستدامة تصنع الفارق، وتعزز مكانة القطاع غير الربحي بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا