آخر الأخبار

قفزة الاستثمار الأجنبي بالسعودية للـ 13 عالمياً ترسم ملامح التوجهات المستقبليّة للقمة العالمية للاستثمار | سبق

شارك
ارتقت المملكة العربية السعودية إلى المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، متقدمةً من المرتبة السابعة عشرة لعام 2024، بعد أن سجّل صافي التدفقات الاستثمارية ارتفاعاً بنسبة 53% ليبلغ 32.6 مليار دولار، وفق تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). ويعكس هذا التقدم المتواصل نجاح الإصلاحات الاقتصادية ومستهدفات رؤية 2030 في تحويل المملكة إلى وجهة تنافسية جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، في وقت خيّمت فيه حالة عدم اليقين وتشديد السياسات النقدية على الاقتصاد الدولي، وأدت إلى تباطؤ التدفقات الاستثمارية في كثير من الأسواق الناشئة والمتقدمة. وتستهدف المملكة في إطار استراتيجيتها الوطنية للاستثمار بلوغ تدفقات سنوية تتجاوز 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مستندةً إلى حزمة من التحديثات التشريعية والمبادرات التنفيذية، أبرزها: إطلاق نظام الاستثمار الجديد، وتوسيع نطاق المناطق الاقتصادية الخاصة، وتسهيل إجراءات تملّك الأجانب، بما يرسّخ التحول العميق في بيئة الأعمال ويرفع كفاءتها لخدمة الاستثمارات طويلة الأجل. وفي هذا السياق، تُشكّل القمة العالمية للاستثمار المزمع عقدها في باريس يومي 1 و2 سبتمبر 2026 امتداداً دولياً ملائماً لهذه الطموحات، إذ تفتح آفاقاً واسعة لاستقطاب الاستثمارات في قطاعات المستقبل، كالتقنية والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة. وتكشف بيانات القمة عن توقعات بتدفقات استثمارية أوروبية نحو دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار في عامها الأول، مع العمل على إطلاق 15 مشروعاً مشتركاً وبناء 8 شراكات استراتيجية، على أن ترتفع هذه الأرقام إلى 50 مليار دولار و25 مشروعاً بحلول عام 2030. وترسم أرقام القمة صورة متفائلة لنمو القطاعات الحيوية في المنطقة، إذ يُتوقع أن يرتفع إجمالي الاستثمارات في قطاعي التقنية الحيوية والطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين بالخليج من 16.67 مليار دولار عام 2023 إلى 33.52 مليار دولار بحلول عام 2030، بنمو يتجاوز 100%. فيما تسجّل استثمارات البنية الرقمية والصناعات المتقدمة صعوداً من 112.8 مليار دولار عام 2023 إلى 199.7 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعةً بالتوسع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية. وتضع القمة معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة في صدارة توجهاتها، مع توقعات بارتفاع حضورها في المشروعات من 55% عام 2026 إلى 70% بحلول عام 2030، إلى جانب تخصيص ما يصل إلى 30% من الاستثمارات للتقنيات الناشئة. وتوفر القمة، بمشاركة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث عبر 10 جلسات رئيسية و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائياً، منصةً دولية لإبرام التحالفات وتوسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي، بما يدعم التحول الاقتصادي للمملكة ويعزز مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للابتكار والصناعات المستدامة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا