آخر الأخبار

كسوف شمسي كلي وشهب البرشاويات يتصدران ظواهر أغسطس 2026 الفلكية | سبق

شارك
كشفت الجمعية الفلكية بجدة عن حزمة استثنائية من الظواهر الفلكية يشهدها شهر أغسطس 2026، أبرزها كسوف شمسي كلي، وذروة زخة شهب البرشاويات في ظروف رصد مثالية، وخسوف قمري جزئي عميق يغطي 93% من قطر القمر، إلى جانب تألق عدد من الكواكب وظهور الكوكبات الصيفية. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن الكسوف الشمسي الكلي سيقع يوم الأربعاء 12 أغسطس، غير أنه لن يكون مرئياً من المملكة العربية السعودية، إذ يعبر مساره أجزاءً من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وإسبانيا وجزء من البرتغال، فيما تشاهد مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب أفريقيا الكسوف في صورته الجزئية. وبيّن أبو زاهرة أن الكسوف يتزامن مع اقتران القمر لشهر ربيع الأول، في ارتباط فلكي طبيعي؛ إذ لا يحدث الكسوف الشمسي إلا حين يكون القمر في طور المحاق وعلى استقامة مناسبة بين الأرض والشمس، مشيراً إلى أن يوم الجمعة 14 أغسطس يوافق غرة شهر ربيع الأول 1448هـ وفق تقويم أم القرى. ولفت إلى أن المملكة وعدداً من الدول العربية ستكون على موعد في الثاني من أغسطس 2027 مع كسوف شمسي كلي استثنائي، تبلغ مدة مرحلته الكلية في أقصى مساره نحو 6 دقائق و23 ثانية، ليكون من أطول حالات الكسوف الكلي في القرن الحادي والعشرين. وعلى صعيد زخة شهب البرشاويات، أفاد أبو زاهرة بأنها ستبلغ ذروتها خلال ليلة 12 وفجر 13 أغسطس، في ظروف رصد مثالية تتزامن مع طور المحاق وغياب إضاءة القمر، مما يتيح في المواقع المظلمة البعيدة عن التلوث الضوئي مشاهدة معدل نظري قد يصل إلى نحو 100 شهاب في الساعة. وأوضح أن أفضل أوقات رصد الشهب تبدأ بعد منتصف الليل وتستمر حتى قُبيل الفجر، مع توجيه النظر نحو الأفق الشمالي الشرقي، مؤكداً أن مشاهدة الشهب لا تستلزم أجهزة رصد، بل تكفي مواقع مظلمة مكشوفة مع منح العين وقتاً كافياً للتكيف مع الظلام. وعلى صعيد الكواكب، أشار إلى أن سماء أغسطس ستشهد تألق كوكب الزهرة منخفضاً في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، لا سيما خلال الفترة من 14 إلى 16 أغسطس حين يبلغ أقصى استطالته الشرقية، فيما يبرز زحل خلال ساعات الليل المتأخرة، ويظهر المشتري والمريخ في سماء الفجر. وأضاف أن الكوكبات الصيفية ستظل حاضرة طوال الشهر، وفي مقدمتها كوكبتا العقرب والقوس وشريط درب التبانة ومثلث الصيف، في حين تبدأ كوكبات الشتاء كالجبار والثور والتوأمين في الظهور تدريجياً قبل الفجر، إيذاناً ببدء التحول الموسمي في المشهد السماوي. وأشار أبو زاهرة إلى استمرار ترقب الفلكيين للنظام النجمي «تي كورونا بورياليس» في كوكبة الإكليل الشمالي، وهو مستعر متكرر قد يشهد ثوراناً يرفع سطوعه إلى حد يتيح مشاهدته بالعين المجردة لعدة أيام، مبيناً أن موعد الثوران لا يمكن تحديده بدقة، ولا تزال التقديرات العلمية تطرح نوافذ زمنية محتملة دون موعد مؤكد. وفيما يخص القمر، أوضح أنه سيكتمل بدراً يوم 28 أغسطس، حاملاً هذا العام اسم «قمر المرزم» ضمن مبادرة الجمعية الفلكية بجدة لإحياء أسماء الأهلة والبدور في التراث الفلكي العربي، فيما ستشهد ليلة 27 إلى 28 أغسطس خسوفاً قمرياً جزئياً عميقاً يدخل خلاله نحو 93% من قطر القمر في ظل الأرض، ويتمكن الراصدون في غرب المملكة من متابعة مراحله الأولى قبيل غروب القمر في حال صفاء الأفق الغربي. وأكد أبو زاهرة أن شهر أغسطس 2026 يمثل فرصة مميزة لهواة الفلك والتصوير الفلكي لمتابعة تنوع الظواهر السماوية، والتعرف على دقة الحركات المدارية التي تنظم العلاقة بين الأرض والقمر والشمس وسائر أجرام النظام الشمسي.
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا