آخر الأخبار

وزير التعليم الأسبق العيسى: نظام التعليم العام مرجع قانوني شامل لأول مرة في تاريخ المملكة | سبق

شارك
وصف وزير التعليم الأسبق الدكتور أحمد العيسى صدور المرسوم الملكي بالموافقة على نظام التعليم العام بأنه محطة تاريخية في مسيرة التعليم بالمملكة، مشيراً إلى أنه لأول مرة في تاريخ التعليم العام السعودي يصدر نظام شامل ومتكامل يحدد الأهداف والسياسات التعليمية والمسؤوليات لكافة الجهات ذات العلاقة، ليكون المرجع القانوني والإداري الناظم لمنظومة التعليم العام. وأوضح العيسى في تعليق عبر حسابه على منصة «إكس» أن المملكة لم تمتلك في السابق نظاماً متكاملاً للتعليم العام بهذا المستوى من الشمول، إذ كانت التنظيمات السابقة تقتصر على وثائق ولوائح وقرارات تناولت جوانب محددة من العملية التعليمية، دون وجود إطار نظامي شامل يجمع جميع عناصر المنظومة في وثيقة واحدة ملزمة. وأشار إلى أن النظام الجديد يُلغي عدداً من التنظيمات والقرارات السابقة التي تجاوزها الزمن، وفي مقدمتها وثيقة سياسة التعليم الصادرة قبل نحو ستة عقود، موضحاً أن تلك الوثيقة وُضعت في ظروف تاريخية مختلفة، قبل أن تشهد المملكة تحولات واسعة في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية. وعدّ العيسى من أبرز إيجابيات النظام الجديد تأكيده على ثوابت الدولة في السياسة التعليمية، من خلال غرس العقيدة الإسلامية، وتعزيز القيم الدينية، وترسيخ الولاء لولاة الأمر، وتعميق الانتماء الوطني، إضافة إلى التأكيد على مكانة اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للتعليم. وأضاف أن النظام رسّخ إلزامية التعليم حتى سن الخامسة عشرة، مع النص على محاسبة من يُقصّر في إلحاق الأطفال بالمدارس، بما يعزز فرص التعليم ويحدّ من التسرب الدراسي. ولفت إلى أن النظام يواكب الاتجاهات التربوية الحديثة عبر التركيز على إكساب الطلاب المعارف والمهارات اللازمة للنجاح، وتنمية الوعي الفكري، وتعزيز التفكير الإبداعي والناقد، وتطوير مهارات التواصل وحل المشكلات، بما ينسجم مع متطلبات رؤية المملكة 2030. ومن أبرز مستجدات النظام استحداث مجلس للتعليم العام لم يكن موجوداً في السابق، على غرار مجلس شؤون الجامعات، يضم ممثلين عن جهات حكومية ذات صلة وأعضاء من ذوي الخبرة، للمشاركة في رسم سياسات التعليم وقضاياه، بما يوسّع دائرة صناعة القرار التعليمي ويجعلها أكثر تكاملاً. وأوضح العيسى أن بعض العناصر التي تضمنها النظام ربما كانت مطبقة سابقاً بصورة أو بأخرى، غير أن الفارق الجوهري اليوم يتمثل في أنها باتت جزءاً من نظام رسمي ملزم، أُقرّ بعد مراحل من الدراسة والمراجعة والنقاش على المستويات الإدارية والقانونية والتشريعية، وبموافقة القيادة، ولم تعد مجرد قرارات منفصلة أو تصريحات صحفية. وشدد على أن النظام يمثل إطاراً عاماً للتعليم وليس مجرد حزمة قرارات إدارية، مبيناً أن القرارات التنفيذية الرئيسة ستُدرس بصورة مستقلة من قِبل مجلس التعليم العام، ثم تُرفع إلى الجهات المختصة عند الحاجة. واختتم العيسى بالتأكيد على أن الأهمية الحقيقية للنظام تكمن في شموليته، وفي كونه أصبح المرجع القانوني والإداري الذي تستند إليه منظومة التعليم العام في المملكة خلال المرحلة المقبلة.
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا