رصدت محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية استمرار وجود القط الرملي في موطنه الطبيعي داخل نطاقها، في مؤشر على نجاح برامج حماية الحياة الفطرية وصون التنوع الأحيائي بالمملكة. ويُعد القط الرملي من الثدييات البرية التي تكيّفت مع البيئات الصحراوية القاسية، إذ يمتاز بقدرته الفائقة على التمويه والتنقل بين الكثبان الرملية، مما يجعله أحد أبرز الكائنات الممثِّلة للنظم البيئية الصحراوية في شبه الجزيرة العربية. ويأتي رصد هذا النوع ضمن الجهود المستمرة لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التوازن البيئي، عبر توفير موائل طبيعية آمنة وتعزيز برامج الحماية والرقابة الميدانية داخل المحمية. وتُعد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية ثاني أكبر المحميات الطبيعية في المملكة، بمساحة تبلغ 91,500 كيلومتر مربع، وتضم نطاقاً واسعاً من البيئات الصحراوية التي تحتضن أنواعاً متعددة من الكائنات الفطرية والنباتات المحلية، مما يجعلها ركيزة وطنية في مجال المحافظة على الموارد الطبيعية ودعم مستهدفات الاستدامة البيئية.