آخر الأخبار

تغريد العتيبي تستعرض التحولات في تجربة الموظف وملامح المستقبل خلال تجمع الموارد البشرية في الرياض | سبق

شارك
قادت الأستاذة تغريد العتيبي، الخبيرة والمستشارة في الموارد البشرية وتجربة الموظف، جلسة حوارية ملهمة خلال تجمع الموارد البشرية (HR Meetup) لعام 2026 والذي عقد في الرياض، حيث استعرضت خلال الجلسة التحولات الجذرية في مفهوم تجربة الموظف داخل المملكة العربية السعودية ليصبح هذا المفهوم الآن بمثابة استراتيجية شاملة تهدف إلى مواكبة تطلعات الكوادر الوطنية في سوق عمل يتسم بالتنافسية العالية والتحول الرقمي السريع. خلال التجمع الذي عقد برعاية "ولاء بلس"، المنصة الرائدة في تقديم أفضل حلول وبرامج مكافآت الموظفين وتعزيز ولائهم، أكدت العتيبي على أن الدور التقليدي للموارد البشرية، الذي كان يرتكز قديماً على السياسات والإجراءات ومراقبة الحضور والرواتب والمعاملات الورقية، قد انتهى ليحل محله دور أكثر عمقاً يتمثل في "تصميم تجربة الموظف". وقالت إن هذا التحول الجوهري يركز على غرس قيم الانتماء والتمكين والنمو المستمر، مع السعي الدؤوب لبناء ثقافة مؤسسية متينة تعزز القيادة والأداء، حيث أكدت أن المعادلة القديمة التي تكتفي بتقديم راتب ومزايا جيدة لم تعد كافية وحدها لخلق تجربة موظف حقيقية أو ضمان ولائه للمؤسسة في ظل المتغيرات الحالية. وفي سياق تحليلها لواقع السوق السعودي، استندت العتيبي إلى إحصائيات حديثة تعكس تغير توقعات الموظفين، مشيرة إلى دراسة لمؤسسة غالوب تظهر أن 77% من الموظفين في السعودية يبحثون بنشاط عن فرص وظيفية جديدة نتيجة اتساع سوق العمل وتعدد الخيارات. كما أشارت العتيبي إلى دراسة لشركة بي دبليو سي الاستشارية العالمية كشفت أن 81% من الموظفين السعوديين يمنحون أهمية كبرى لفرص النمو والتطوير المهني، بينما تبرز تحديات كبيرة في بناء جسور الثقة، حيث يثق 40% فقط من الموظفين في السعودية بقياداتهم، مما يضع عبئاً أكبر على أقسام الموارد البشرية لردم هذه الفجوة. واستعرضت العتيبي الأدوار الستة الحديثة التي يجب على مسؤول الموارد البشرية القيام بها اليوم لمواجهة هذه التحديات. وقالت إن هذه الأدوار تشمل العمل كمصمم للتجربة، وشريك استراتيجي للأعمال، وممكن للقيادات، وصانع للثقافة المؤسسية، بالإضافة إلى كونه محللاً للبيانات وقائداً للتغيير. وأوضحت أن هذه الأدوار تتجلى بوضوح من خلال إدارة "رحلة الموظف المتكاملة"، وهي دورة حياة تبدأ من مرحلة ما قبل التوظيف والاستقطاب، ثم تنتقل إلى التهيئة والنمو والاستبقاء، وصولاً إلى مرحلة المغادرة التي يجب تصميمها بعناية لضمان انتقال المعرفة والحفاظ على السمعة المؤسسية. واختتمت الأستاذة تغريد العتيبي جلستها بتعريف جوهري وشامل، حيث وصفت تجربة الموظف بأنها الحصيلة المتراكمة لكل ما يراه ويسمعه ويشعر به الموظف طوال فترة علاقته بالمؤسسة، بدءاً من رؤية أول إعلان وظيفي وحتى اللحظة الأخيرة له داخل المنشأة. وأكدت أن نجاح الموارد البشرية اليوم يقاس بمدى قدرتها على تحويل هذه اللحظات إلى تجارب إيجابية تعزز من ارتباط الموظف وتدفع بالمؤسسة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في بيئة عمل محفزة ومنتجة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا