آخر الأخبار

عضو هيئة كبار العلماء: التشاؤم بشهر صفر من أفعال الجاهلية وباب من مداخل الشيطان | سبق

شارك
حذّر الشيخ الدكتور عبدالسلام بن عبدالله السليمان، عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، من التشاؤم بشهر صفر، مؤكداً أن ذلك من أفعال الجاهلية التي أبطلها الإسلام، وأن الواجب على المسلم أن يتوكل على الله تعالى، ويمضي في شؤونه دون ربطها بالأشهر أو الأرقام أو الحوادث. وجاء حديث الشيخ السليمان خلال إجابته في برنامج «فتاوى» على القناة السعودية، رداً على سؤال حول حكم التشاؤم بشهر صفر والتوجيه الشرعي في ذلك. صفر كسائر الشهور أوضح السليمان أن شهر صفر لا يختلف عن بقية شهور السنة، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر»، مبيناً أن النبي ﷺ أبطل معتقدات أهل الجاهلية المتعلقة بالتشاؤم، مع التأكيد على الأخذ بالأسباب المشروعة، كما في قوله ﷺ: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد»، وقوله: «لا يورد ممرض على مصح». وأشار إلى أن أهل الجاهلية كانوا يعتمدون على الطيرة، فإذا اتجه الطائر يميناً مضوا في سفرهم، وإذا اتجه يساراً تشاءموا وعدلوا عنه، فجاء الإسلام ليبطل هذه المعتقدات جميعها. تأجيل الزواج والسفر بسبب صفر من الجاهلية أكد عضو هيئة كبار العلماء أن بعض صور التشاؤم ما زالت حاضرة في هذا العصر، إذ يؤجّل بعض الناس الزواج أو المناسبات أو السفر إذا وافقت شهر صفر، اعتقاداً بأنه شهر يجلب المكروه، مؤكداً أن هذا من فعل الجاهلية ولا يجوز للمسلم اعتقاده. وأضاف أن بعض الناس يخصصون آخر أربعاء من شهر صفر بالاحتفال أو الاجتماع اعتقاداً بانتهاء البلاء، مؤكداً أن ذلك داخل في باب البدع والتشاؤم المنهي عنه شرعاً. التشاؤم بالأرقام والحوادث من مداخل الشيطان لفت السليمان إلى أن مظاهر التشاؤم لم تعد مقتصرة على شهر صفر، بل امتدت إلى التشاؤم ببعض الأرقام كالرقم 13، أو بالحوادث والمشاهد التي يراها الإنسان في طريقه. وقال إن من الناس من إذا خرج من منزله ورأى شخصاً أعرج أو أعور، أو شاهد حادثاً مرورياً، عاد إلى بيته وترك عمله تشاؤماً، مؤكداً أن هذه الممارسات من الطيرة المنهي عنها، وأنها من مداخل الشيطان التي ينبغي للمسلم الحذر منها. التوكل والأذكار والاستخارة هي الطريق الصحيح شدّد السليمان على أن المسلم ينبغي أن يتوكل على الله في جميع أموره، سواء في شهر صفر أو غيره، وألا يربط حياته بالأوهام أو الخرافات. وأوضح أن المحافظة على أذكار الصباح والمساء، واللجوء إلى الله بالدعاء، وصلاة الاستخارة عند الإقدام على الزواج أو السفر أو غيرهما، هي الأسباب الشرعية التي تمنح المؤمن الطمأنينة، مؤكداً أن الله تعالى يكتب لعبده ما فيه الخير إذا صدق في توكله واستخارته، وليس للأشهر أو الأرقام أو الأحداث أي تأثير في جلب النفع أو دفع الضر.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا