أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا موسم «خيرات العُلا» الزراعي للعام 2026-2027، ضمن جهودها المتواصلة لتطوير منظومة زراعية أكثر كفاءة واستدامة، ترتكز على الحوكمة الرقمية وتحسين سلاسل القيمة وتعزيز حضور المنتجات الزراعية المحلية في الأسواق. وتشمل إنجازات الهيئة في هذا الإطار مسح وتسجيل أكثر من 4.2 ملايين نخلة، وإدراج أكثر من 1.5 مليون نخلة ضمن نظام التتبع الذكي عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج وجاهزية المنتجات للتسويق والتصدير. وتمتد المساحات المزروعة في العُلا على أكثر من 20.5 ألف هكتار، تُنتج سنوياً نحو 130 ألف طن من التمور، و14 ألف طن من الحمضيات عبر أكثر من 400 ألف شجرة. وتستهدف الهيئة بحلول عام 2035 رفع الناتج الإجمالي للقطاع الزراعي إلى 1.8 مليار ريال، وزيادة مبيعات التمور إلى 1.507 مليار ريال، منها 1.226 مليار ريال من الصادرات. وتواصل الهيئة تقديم خدماتها الإرشادية والفنية والبيطرية لأكثر من 7,100 مزارع في المحافظة، إلى جانب برامج تدريبية متخصصة لبناء القدرات البشرية، وزيادة عدد المزارع الحاصلة على «علامة التمور السعودية» لتعزيز تنافسية المنتج المحلي. وعلى صعيد الاستدامة، تنفّذ الهيئة مبادرات الاقتصاد الدائري وإدارة الموارد الطبيعية، إذ تستفيد من المخلفات الزراعية في إنتاج أكثر من 334 ألف متر مكعب من السماد العضوي (الكومبوست)، فيما تمضي في تنفيذ استراتيجيتها لخفض استهلاك المياه بنسبة 47% بحلول عام 2035. وقد اكتملت التصاميم الخاصة بأنظمة الري الحديثة لتغطية أكثر من 4,000 هكتار في مواقع زراعية عدة، من بينها فضلا والحجر والمنشية ودادان. ويُتيح موسم «خيرات العُلا» للزوار التعرّف على تنوع محاصيل الواحة ومواسم إنتاجها ضمن سياق ثقافي واقتصادي يعكس هوية المحافظة، كما يوفر منصات تسويقية تجمع المزارعين والأسر المنتجة ورواد الأعمال بالزوار والمستثمرين، بما يفتح آفاقاً اقتصادية أوسع لأهالي العُلا ويرسّخ مكانتها وجهةً مستدامة ذات قيمة اقتصادية وثقافية متنامية.