آخر الأخبار

وسط الاضطرابات الإقليمية.. كيف كسبت الموانئ السعودية رهان التجارة العالمية؟ «الشمري» يوضح | سبق

شارك
أوضح سفير الصناعة السعودية أنه لم يعد أداء الموانئ السعودية مجرد أرقام تُسجل في دفاتر الصادرات والواردات بل تحول إلى معركة كسب مساحات نفوذ تجاري واستراتيجي على خارطة الملاحة الدولية. وتفصيلا، أوضح مؤسس منصة فكر استراتيجيات للصناعة Non-Profit، جاسم الشمري، أن الإعلان الأخير عن إضافة خدمة الشحن الملاحي الجديدة (MECL) التابعة لعملاق الشحن العالمي "ميرسك" إلى ميناء جدة الإسلامي ليس مجرد مسار بحري إضافي بل هو رسالة ثقة دولية بالغة الأهمية. وأضاف أنه رغم كل التحديات والاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة اختارت السفن ذات السعة الضخمة (التي تصل إلى 7,000 حاوية قياسية) المرور عبر مضيق باب المندب لتتخذ من جدة محطة ارتكاز رئيسية لربط الأسواق العالمية. وقال "الشمري" إن هذا الحراك المتسارع يأتي مدفوعاً بنهج قيادي متكامل يقوده المهندس سليمان بن خالد المزروع منذ توليه رئاسة الهيئة العامة للموانئ (موانئ) ومن واقع تجربة شخصية فقد كان لي شرف العمل تحت إدارة المهندس سليمان خلال فترة قيادته لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب). وزاد: "أرى ثمار هذا الفكر القيادي تتجسد واقعاً في منظومة الموانئ السعودية حيث يواصل بكل اقتدار تجويد وتمكين مبادرات NIDLP وتحويلها إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع". وبيّن أنه من هنا، يظهر بوضوح أن الإدارة الجديدة لا تبحث عن مجرد زيادة عدد السفن الراسية بل تعمل على هندسة فكر تشغيلي جديد يرتكز على المرونة العالية وأتمتة الإجراءات لتقليص زمن بقاء الحاويات وتحويل الموانئ من مجرد محطات عبور جافة إلى مدن لوجستية متكاملة تجذب كبار المستثمرين الدوليين. وأبان أن المكاسب الاقتصادية لهذا التوسع تتجاوز لغة الأرقام المباشرة لتلامس عمق سلاسل الإمداد فالربط المباشر يختصر الوقت والتكلفة على المصدرين والمستوردين مما يرفع من تنافسية السلع والمنتجات السعودية ويدعم ملف الصادرات غير النفطية. ونوه إلى أن الأهم من ذلك أن هذه الخطوات تُثبّت مكانة ميناء جدة الإسلامي كمركز محوري لإعادة التصدير (المسافنة) وعند هذه النقطة تعني المسافنة (Transshipment) نقل الحمولات، أو البضائع، أو الحاويات من سفينة إلى أخرى داخل منطقة الميناء. واختتم أن "المسافنة" تُعد بمنزلة الترانزيت حيث تتوقف السفن العملاقة لتفريغ حمولاتها ثم تُنقل إلى سفن أصغر لمواصلة الرحلة نحو وجهتها النهائية وهو ما حصل في ميناء جدة ربط خطوط التجارة بين الشرق والغرب لتثبت (موانئ) يوماً بعد يوم أنها لا تكتفي بانتظار المستقبل بل تصنعه وتديره بكفاءة تليق بطموح الرؤية. شرح صورة: م. جاسم الـشمري
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا