أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح الرشيد خلال الإيجاز الصحفي بمقر غرفة مكة المكرمة بأن برنامج الأحياء المطورة يعد أحد أهم مسارات التغيير الحضري الذي يركز على رفع كفاءة الأحياء وتحسين المشهد العمراني وتعظيم قيمة الأصول وتهيئة بيئات حوارية أكثر تنظيما واستداما بما يعزز مكانة مكة المكرمة ويواكب نموها المستقبلي.
ويستند البرنامج إلى محورين رئيسيين هما المحور الإنساني الذي يركز على تحسين جودة الحياة ومحور العمراني الذي يركز على إعادة تشكيل البيئة الحضرية ورفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز الهوية العمرانية بما يخدم التنمية المستدامة وتجسد هذه الاتفاقيات استمرارا للدعم الذي توليه قيادة المملكة لمكة المكرمة وحرصها على أن تبقى مدينة تليق بمكانتها العظيمة وأن ينعم سكانها وزوارها وضيوف الرحمن ببيئة حضرية متطورة وخدمات عالية الجودة وبنية تحتية قادرة على مواكبة احتياجات الحاضر، وكذلك التطلعات المستقبلية حيث تحمل هذه المدينة العظيمة مكانة استثنائية في قلوب المسلمين جميعا ولذلك فأن تطويرها هو مسؤولية تتجاوز البناء والتخطيط إلى المحافظة على الهوية وصون خصوصيتها وتعزيز جودة الحياة فيها بما ينسجم مع رسالتها ومكانتها.
وأضاف: كما يسهم البرنامج في تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات النوعية وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكا فاعلا في تحقيق التنمية المستدامة بما يوفر فرصا جديدة للأعمال والوظائف ويعزز الاقتصاد المحلي ويحقق أثرا مباشرا يعود بالنفع على أهالي هذه المدينة وساكنيها.
ويمثل توقيع هذه الاتفاقيات انتقالا مهما من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ ومن الرؤية إلى الإنجاز ومن الطموح إلى الواقع الملموس، إنما نوقعه اليوم ليس عقودا لتطوير مواقع عمرانية فحسب بل هو وعد بمستقبل أفضل وخطوة نحو أحياء أكثر جودة وبيئة حضارية أكثر استدامة وفرصة لصناعة أثر يمتد إلى الأجيال القادمة مع الحفاظ على قدسية المكان وخصوصيته وترسيخ مكانة مكة المكرمة كمدينة رائدة في التنمية المستدامة وجوده الحياة.
إلى ذلك، أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة هذه المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطورة، خلال حفل توقيع اتفاقيات الترسية وإطلاق المشاريع التطويرية، في خطوة تنفيذية ضمن مسار التنمية الحضرية في مكة المكرمة.
وتمثل هذه المرحلة انتقال المشاريع من التخطيط إلى التنفيذ، من خلال تطوير 7 مواقع ذات أولوية في قلب مكة ومحيطها، ضمن رؤية تهدف إلى تحسين البيئة العمرانية، ورفع جودة الحياة، وتعزيز المشهد الحضري، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للتنمية والاستثمار.
وحجم المرحلة الجديدة يستهدف تطوير 7 مواقع في مكة المكرمة، فيما تمتد المشاريع على مساحات تتجاوز 4.4 مليون متر مربع، فيما تبلغ استثماراتها أكثر من 16.3 مليار ريال.
وتنفذ المشاريع عبر شراكات تطويرية تضم قرابة 19 شركة من الشركات الوطنية، بما يسهم في تسريع التنفيذ وتعزيز التكامل في تطوير المواقع المستهدفة.
كما تركز المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطورة على تطوير الأحياء والمواقع ذات الأولوية في مكة المكرمة، رفع كفاءة البيئة العمرانية وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز جودة الحياة للسكان والزوار، وتحسين النسيج العمراني للمواقع والمناطق المحيطة بها، و دعم جاذبية مكة كوجهة تنموية واستثمارية مستدامة، وتحقيق تطوير منظم يوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع، مع الاستفادة من الشراكات التطويرية والخبرات الوطنية في تنفيذ المشاريع
فيما لا يقتصر أثر المشاريع على تطوير المواقع السبعة فقط، بل يمتد إلى محيطها من خلال تعزيز كفاءة البيئة الحضرية، وتحسين جودة المكان، وفتح آفاق أوسع للتنمية والاستثمار.
كما تعكس هذه المرحلة الثقة في مستقبل مكة المكرمة، وقدرتها على مواصلة نموها الحضري بصورة تراعي مكانتها الاستثنائية، وتواكب احتياجات سكانها وزوارها، وتدعم تحولها نحو مدينة أكثر جودة وتنظيمًا واستدامة.=