اختتمت جامعة الأمير سلطان، أمس، ندوة «إدارة الازدحام في مدينة الرياض: نحو حلول حضرية مستدامة» التي نظمها مركز الإدارة المحلية في مجمع بصائر لمراكز الفكر، بمشاركة جهات حكومية وأكاديمية ومهنية متخصصة، وسط تأكيدات على أهمية تكامل الجهود لتطوير حلول مستدامة تسهم في رفع كفاءة التنقل وتحسين جودة الحياة في العاصمة.
وكشف المشرف العام على مجمع بصائر لمراكز الفكر بجامعة الأمير سلطان الدكتور مساعد بن عبدالله الفريان عن توصية الجامعة بتطبيق نموذج «السبت المرن» أو «بديل السبت»، الذي يتيح للجهات منح منسوبيها حرية اختيار اليوم الثاني من إجازة نهاية الأسبوع بديلاً عن يوم السبت، وفقاً لطبيعة العمل وآليات التشغيل، بما يعزز المرونة التشغيلية ويسهم في تخفيف الازدحام المروري ورفع جودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشهدت الندوة مشاركة الإدارة العامة للمرور، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، وأمانة منطقة الرياض، والهيئة العامة للنقل، وشركة «رافد»، والجمعية السعودية للسلامة المرورية، وكرسي أرامكو السعودية للسلامة المرورية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة الأمير سلطان الدكتور أحمد بن صالح اليماني أن الندوة تأتي ضمن إسهامات الجامعة في دعم جودة الحياة وكفاءة المدن، من خلال جمع الجهات ذات العلاقة والخبراء والمختصين لمناقشة حلول علمية ومبتكرة لمعالجة الازدحام المروري في مدينة الرياض.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز بن زنعاف السهلي، خلال حضوره الندوة، أن قطاع النقل العام يمثل أحد أبرز الحلول للتخفيف من الازدحام المروري، مشيراً إلى أن عدد مستخدمي النقل العام في المملكة تجاوز 420 مليون راكب خلال عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 129 في المائة مقارنة بعام 2019، بما يعكس التحول المتسارع في أنماط التنقل الحضري.
وأوضح السهلي أن الهيئة تعمل بالشراكة مع مختلف الجهات على التوسع في خدمات النقل العام التي تغطي حالياً 20 مدينة ومحافظة، مؤكداً أن تكامل وسائل النقل وتعزيز الاعتماد عليها يمثلان ركيزة أساسية لبناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.
وخلال جلسات الندوة، استعرض ممثلو الجهات المشاركة عدداً من المبادرات والمشروعات الرامية إلى الحد من الازدحام، فيما أشارت الهيئة الملكية لمدينة الرياض إلى أن عدد مستخدمي القطار والحافلات منذ إطلاق خدمة النقل العام تجاوز 403 ملايين راكب، إضافة إلى تنفيذ وتطوير أكثر من 500 كيلومتر من شبكة الطرق.
كما عرض مركز الإدارة المحلية نتائج دراسة ميدانية أظهرت اعتماد 98 في المائة من المشاركين على السيارة الخاصة وسيلةً رئيسية للتنقل، وأوصت بتوسيع تطبيق العمل عن بُعد، وساعات العمل المرنة، وتعزيز تطبيق الأنظمة المرورية، ومعالجة الاختناقات الناتجة عن تضيق الطرق.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين الجهات الحكومية والأكاديمية والمهنية، وتكثيف الدراسات والأبحاث المتخصصة، وتبني حلول حضرية مبتكرة ومستدامة تسهم في الحد من الازدحام المروري وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المصدر:
الرياض