كشفت الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030 أن المملكة تواجه تحديات مائية متزايدة نتيجة محدودية الموارد الطبيعية للمياه واعتمادها الكبير على المياه الجوفية غير المتجددة، في ظل ظروف مناخية قاحلة وارتفاع الطلب على المياه، خاصة في القطاع الزراعي.
وأوضحت الإستراتيجية أن المياه الجوفية غير المتجددة ما زالت تشكل المصدر الرئيس للإمداد المائي، حيث تمثل نحو 80% من إجمالي مصادر الإمداد، فيما لا تتجاوز حصة المياه الجوفية المتجددة 9%، وهو ما يعكس حجم التحدي المرتبط باستدامة الموارد المائية على المدى الطويل.
القطاع البلدي
بيّنت الإستراتيجية أن استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة يبلغ 20.6 مليار م3 سنويًا، وهو مستوى تسعى الإستراتيجية إلى خفضه إلى ما بين 5 و9 مليارات م3، أي أن الإستراتيجية تستهدف خفض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة بنحو 75.7% عند الوصول إلى الحد الأدنى المستهدف البالغ 5 مليارات م³، ضمن جهود تعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على المخزون المائي للأجيال القادمة.
وفي جانب الطلب، أشارت الإستراتيجية إلى أن القطاع الزراعي يعد المستهلك الأكبر للمياه، إذ يبلغ استهلاكه نحو 21.2 مليار متر مكعب سنويًا، بينما يصل متوسط استهلاك الفرد في القطاع البلدي إلى 271 لترًا يوميًا، وهو معدل يفوق المستويات المستهدفة، ما يعزز الحاجة إلى برامج إدارة وترشيد الطلب على المياه.
الأمن المائي
أظهرت المؤشرات وجود تحديات في قطاع المياه والخدمات المرتبطة به، حيث تبلغ نسبة السكان المشمولين بخدمات المياه 87%، مقابل 60% لخدمات الصرف الصحي، فيما لا تتجاوز نسبة إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة 17%، مع استهداف رفعها إلى 70% مستقبلا.
وتتنوع مصادر المياه في المملكة بين المياه المحلاة، والمياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة، والمياه السطحية، والمياه المعالجة، إلا أن الإستراتيجية تؤكد أهمية تنمية المصادر البديلة، والتوسع في إعادة الاستخدام، وتعزيز كفاءة الري، وتقليل الاعتماد على الموارد غير المتجددة لتحقيق الأمن المائي المستدام.
وتخلص الإستراتيجية إلى أن تحقيق الأمن المائي يتطلب مزيجًا من الإجراءات يشمل إدارة الطلب، وتنمية الموارد المائية، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الاستخدام، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستفادة من المياه المعالجة ومصادر المياه البديلة.
تحديات مائية
- المياه الجوفية غير المتجددة تمثل نحو 80% من إجمالي مصادر الإمداد.
- حصة المياه الجوفية المتجددة لا تتجاوز 9% من مصادر الإمداد.
- استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة يبلغ 20.6 مليار م³ سنويًا.
- الهدف خفض استهلاك المياه الجوفية إلى ما بين 5 و9 مليارات م³.
- القطاع الزراعي أكبر مستهلك للمياه بواقع 21.2 مليار م³ سنويًا.
- متوسط استهلاك الفرد يبلغ 271 لترًا يوميًا.
- %17 فقط من المياه المعالجة يعاد استخدامها حاليًا.
- رفع إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 70% كمستهدف مستقبلي.