ارتفعت قيمة الملكية في سوق الصكوك والسندات المدرجة بالسوق السعودية إلى 730.47 مليار ريال بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ641.99 مليار ريال في الفترة المماثلة من عام 2025، مسجلة زيادة سنوية بلغت 88.48 مليار ريال، وبنسبة نمو 13.78 %، وفق قراءة «الوطن» لأحدث بيانات هيئة السوق المالية.
وجاءت الشركات في صدارة الملاك من حيث القيمة المطلقة للملكية، فيما سجلت فئة الأفراد أعلى معدل نمو نسبي بين مختلف فئات المستثمرين.
الشركات تستحوذ الصكوك
استحوذت الشركات على النصيب الأكبر من ملكية الصكوك والسندات المدرجة، إذ ارتفعت قيمة ملكيتها من 499.40 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2025 إلى 565.05 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2026.
وبلغت الزيادة السنوية 65.65 مليار ريال، ما يمثل نمواً نسبته 13.14 %، لتشكل الشركات وحدها نحو 77.4 % من إجمالي الملكية المسجلة في السوق، فيما سجلت الجهات الحكومية وشبه الحكومية ثاني أكبر زيادة من حيث القيمة، بعدما ارتفعت ملكيتها من 124.02 مليار ريال إلى 144.82 مليار ريال.
وبلغت قيمة النمو 20.80 مليار ريال خلال عام واحد، بنسبة ارتفاع بلغت 16.77 %.
الأفراد الأعلى نمواً
حققت فئة الأفراد أعلى معدل نمو سنوي بين جميع فئات الملاك، حيث ارتفعت قيمة ملكياتهم من 9.66 مليارات ريال في الربع الأول 2025 إلى 11.30 مليار ريال في الربع الأول 2026.
وبلغت قيمة الزيادة 1.63 مليار ريال، بنسبة نمو وصلت إلى 16.92 %، متجاوزة بذلك معدلات النمو المسجلة لدى بقية الفئات، وواصلت الصناديق الاستثمارية تسجيل نمو إيجابي في ملكيتها للصكوك والسندات المدرجة، إلا أنه جاء بوتيرة أقل مقارنة ببقية الفئات.
وارتفعت قيمة الملكية من 8.90 مليارات ريال إلى 9.30 مليارات ريال، بزيادة بلغت 401.76 مليون ريال، وبنسبة نمو 4.52 %، وهي أدنى نسبة نمو بين الفئات الأربع خلال الفترة محل المقارنة.
مكاسب سوق الدين
أظهرت البيانات أن إجمالي ملكيات المستثمرين في سوق الصكوك والسندات المدرجة ارتفع من 641.99 مليار ريال إلى 730.47 مليار ريال خلال عام واحد.
وبلغت الزيادة الإجمالية 88.48 مليار ريال، فيما سجلت السوق نمواً نسبته 13.78 %، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع استثمارات الشركات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، اللتين شكلتا معاً أكثر من 97 % من إجمالي الزيادة السنوية المسجلة.
دور أدوات الدين
وتعد الصكوك والسندات المدرجة إحدى أهم أدوات التمويل والاستثمار في السوق المالية السعودية، إذ توفر للحكومات والشركات مصدراً طويل الأجل للتمويل، مقابل منح المستثمرين عوائد دورية ومستوى مخاطرة أقل مقارنة بالأسهم. وشهدت السوق خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في الإصدارات وأعداد المستثمرين، مدعومة بتطور البنية التنظيمية للسوق المالية ومستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر التمويل وتعميق أسواق رأس المال.