حافظ سوق الاندماج والاستحواذ في المملكة على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير منصة البرمجيات الخدمية «أنسارادا» فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وسجّلت المملكة العربية السعودية 24 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 689 مليون دولار أمريكي خلال الربع المذكور، مقارنة بـ 23 صفقة في الربع الأول من عام 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 4% في حجم الصفقات.
أسواق الخليج
كما حافظت أسواق دول الخليج الأخرى على وتيرة مستقرة من نشاط الاندماج والاستحواذ، إذ سجلت سلطنة عُمان سبع صفقات بقيمة 535 مليون دولار أمريكي، بينما سجلت كل من قطر والكويت أربع وثلاث صفقات على التوالي، بلغت قيمة الصفقات الكويتية منها 24 مليون دولار أمريكي.
وبشكل عام، لا يزال نشاط الصفقات في منطقة الخليج مدعوماً بإستراتيجيات استثمارية تقودها الجهات السيادية، إلى جانب برامج التحول الاقتصادي وأولويات تطوير البنية التحتية طويلة الأجل، أكثر من تأثره بالتقلبات قصيرة المدى في الأسواق. وأضاف التقرير أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تتمتع بدرجة عالية من المرونة، وهو ما برز بوضوح خلال جائحة كوفيد-19، ويواصل دعم ثقة المستثمرين في المنطقة.
ورغم أن التوترات المطّولة قد تُبطئ وتيرة إبرام الصفقات على المدى القصير إلى المتوسط، إلا أنه من غير المرجح أن تُؤثر سلبًا على المسار العام للمنطقة على المدى الطويل.
كما أبرز التقرير أن صناديق الثروة السيادية لا تزال تُشكل قوة استقرار رئيسية للصفقات الإقليمية، في حين تُساهم برامج الإصلاح الاقتصادي وبرامج التنويع في دعم زخم الاستثمار عبر الحدود. وأشار التقرير أيضًا إلى أن الشركات المُستحوذة في الشرق الأوسط تُواصل سعيها نحو إقامة شراكات دولية وعمليات استحواذ خارجية، مما يعكس ثقة مُستدامة في قوة رأس مال المنطقة، وموقعها الإستراتيجي، وآفاق نموها على المدى الطويل.
ابرز القطاعات
وظل أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قويًا خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليارات دولار أمريكي، مدفوعًا بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.
وتصدّر قطاع النقل قائمة القطاعات من حيث القيمة، حيث بلغت قيمة الصفقات 8.2 مليارات دولار أمريكي موزعة على تسع صفقات، مما يسّلط الضوء على استمرار الاستثمار في مشاريع البنى التحتية الإستراتيجية. وساهم قطاعا الطاقة والموارد الطبيعية بمبلغ 2.2 مليار دولار أمريكي موزعة على 18 صفقة، بينما سجل قطاع الرعاية الصحية 1.9 مليار دولار أمريكي موزعة على 19 صفقة، في ظل استمرار الحكومات في توسيع قدراتها في مجالي الطب وعلوم الحياة. وحققت القطاعات الصناعية 1.6 مليار دولار أمريكي موزعة على 23 صفقة، مدفوعةً بالطموحات الوطنية لتعزيز القدرات التصنيعية والصناعية المحلية.
صفقات الاندماج والاستحواذ:
حجم الصفقات بالمملكة: 24 صفقة (مقارنة بـ 23 صفقة في الربع الأول 2025).
معدل النمو: 4%+ في حجم الصفقات.
القيمة الإجمالية: 689 مليون دولار أمريكي.
الأداء الإقليمي العام:
إجمالي صفقات المنطقة: 196 صفقة (مقارنة بـ 207 صفقات في الربع الأول 2025).
القيمة الإجمالية للمنطقة: 23.3 مليار دولار (مقارنة بـ 31.3 مليار دولار في الربع الأول 2025).
الصفقات الخليجية:
سلطنة عُمان: 7 صفقات بقيمة 535 مليون دولار.
قطر: 4 صفقات
الكويت: 3 صفقات بقيمة 24 مليون دولار.
صدارة القطاعات:
التكنولوجيا (الأعلى في عدد الصفقات):
68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار (بدعم من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية).
النقل والبنية التحتية (الأعلى من حيث القيمة):
9 صفقات بقيمة 8.2 مليار دولار.
الطاقة والموارد الطبيعية:
18 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار.
الرعاية الصحية وعلوم الحياة:
19 صفقة بقيمة 1.9 مليار دولار.
القطاعات الصناعية والتصنيع:
23 صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار.