آخر الأخبار

الذهب يستقر مع عطلة الأسواق وترقب عودة الزخم

شارك

سجّلت أسعار الذهب استقرارًا في تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بإغلاق الأسواق المالية العالمية بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، ما حدّ من حركة التداولات وأبقى الأسعار ضمن نطاقات محدودة.

اتسمت حركة الأسعار بالتراجع في ظل تأثير عطلة الجمعة العظيمة على نشاط الأسواق المالية العالمية، وهو ما حدّ من تحركات التداولات وجعل الأسعار أكثر عرضة لعوامل المضاربة والتصحيح الفني بعد موجة ارتفاعات سابقة.

بحسب اخر بيانات التداولات، يبلغ سعر أونصة الذهب الفورية حوالي 4,675 دولارًا أمريكيًا في بداية تعاملات اليوم، بعد أن كانت تلامس مستويات أعلى في الأيام الماضية، وهو ما يعكس تراجعًا طفيفًا في القيمة بالنسبة للأيام الأخيرة من مارس.

تعود أسباب هذا الانخفاض جزئيًا إلى قلة حجم التداولات المرتبط بإغلاق كثير من البورصات في عطلة الجمعة العظيمة، مما عطّل زخم السوق المعتاد وأبقى الأسعار ضمن نطاق ضيق، كما أن قوة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى أعطت مزيدًا من الضغط على الذهب المسعّر بالدولار، ما جعل المعدن أقل جاذبية لبعض المستثمرين في فترات قصيرة.

على مدار الأيام الماضية كانت أسعار الذهب قد شهدت تراجعًا متدرّجًا نسبيًا مقارنة بمستويات نهاية الشهر الماضي، حيث كانت الأونصة تتداول عند مستويات أعلى، لكن التصحيحات في السوق وقلّة التحفيزات الشرائية دفعت المعدن النفيس إلى النزول إلى ما دون مستويات تلك الأيام قبل بدء عطلة الجمعة العظيمة.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض الحالي، يظل الذهب أحد الملاذات الآمنة المفضلة لدى المستثمرين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي التي يشهدها العالم، ومن المتوقع أن تتوسع حركة الأسعار وتعود إلى مستويات أكثر تفاعلية مع افتتاح الأسواق الأسبوع المقبل.

وقال محللو السلع الثمينة لدى انفيستنق دوت كوم، ارتبط تراجع مرتبط بعطلة الجمعة العظيمة وضعف الحركة في الأسواق العالمية، إضافة إلى قوة الدولار وميل بعض المستثمرين إلى التحوّط بالعملات، والسيولة قبل اتخاذ قرارات جديدة عند عودة التداول الطبيعي.

شهدت أسواق المعادن النفيسة هدوءًا نسبيًا، مع غياب المحفزات الرئيسية نتيجة توقف التداول في عدد من البورصات العالمية، من بينها بورصة نيويورك التجارية وبورصة لندن للمعادن، وهو ما انعكس على انخفاض أحجام التداول.

رغم الإغلاق، لا تزال عدة عوامل تدعم أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة منها استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا، وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

بالنظر للمستقبل، يتوقع محللون أن تستأنف الأسعار تحركاتها مع عودة الأسواق للعمل الأسبوع المقبل، حيث ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية ومسار السياسة النقدية، والتي قد تحدد اتجاه الذهب في المدى القريب.

كانت أسعار المعادن النفيسة قد انخفضت يوم الخميس، حيث من المتوقع أن تنهي العقود الآجلة للذهب سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وذلك ردًا على إشارات التصعيد المتجددة من الرئيس دونالد ترامب بشأن الصراع الإيراني.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة"، دون أن يقدم أي حل لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

كان سعر الذهب الفوري قد حقق مكاسب لثلاثة أيام متتالية، بينما حققت العقود الآجلة للذهب مكاسب لأربعة أيام، وذلك قبل خطاب ترامب المقرر مساء الأربعاء. وقد غذّى هذا الارتفاع عودة المتداولين إلى المعدن الأصفر الذي تراجع بشدة، والذي سجل في مارس أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008.

ومع ذلك، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستُصعّد عملياتها ضد إيران في الأسابيع المقبلة، وأن واشنطن عاجزة عن تحقيق أهدافها. وقال الرئيس: "سنوجه لهم ضربة قوية للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، تستمر المفاوضات ونحن نمتلك جميع الأوراق الرابحة، وهم لا يملكون شيئًا". وكرر الرئيس التأكيد على ضرورة إضعاف القدرات النووية الإيرانية، كما ادعى أن قدرات إيران البحرية والصاروخية قد تم القضاء عليها إلى حد كبير.

أثارت اللهجة الحادة مخاوف المستثمرين الذين تلقوا عدة إشارات إيجابية نحو خفض التصعيد في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة "إنترأكتيف بروكرز": "خيب خطاب الرئيس ترامب الليلة الماضية آمال المستثمرين الذين كانوا يتطلعون إلى معرفة تفاصيل حول كيفية وموعد انتهاء الحرب مع إيران".

وأضاف توريس: "تضمن موقف القائد الأعلى المتخوف تحذيرات من أن الخصم سيتعرض لضربة قوية للغاية في الأسابيع القليلة المقبلة، وقد أدت هذه التصريحات العدائية، إلى جانب تصريحات أخرى، إلى ارتفاع سعر خام غرب تكساس الوسيط من حوالي 97 دولارًا عند بدء خطابه في حوالي الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة إلى 105 دولارات عند منتصف الليل، ومتجاوزاً 118 دولارًا صباح اليوم".

وقالت جوني تيفز، الاستراتيجية في بنك يو بي إس، في مذكرة: "قد تشهد الأسابيع القليلة المقبلة مزيدًا من التماسك والتقلبات السعرية للذهب، حيث يعيد المشاركون في السوق تقييم المخاطر الجيوسياسية باستمرار استجابةً لدورة الأخبار المتقلبة".

وأضافت تيفز: "لكن المخاوف المتزايدة بشأن مزيج النمو والتضخم واستمرار التوترات الجيوسياسية تعزز اتجاه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بالاستثمار في الذهب لحماية محافظهم".

وخفض بنك يو بي إس متوسط توقعاته لسعر الذهب لهذا العام إلى 5000 دولار أمريكي من 5200 دولار أمريكي، مشيرًا إلى تعديلات القيمة السوقية للربع الأول، مع الإبقاء على هدفه لنهاية العام دون تغيير عند 5600 دولار أمريكي.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 3.2% لتصل إلى 72.6595 دولارًا أمريكيًا للأونصة يوم الخميس، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 2001.15 دولارًا أمريكيًا للأونصة.

شهدت المعادن الأساسية اهتمامًا ملحوظًا يوم الخميس، في أعقاب قرار إدارة ترامب بتشديد الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم والنحاس. ووفقًا لبيان حقائق صادر عن البيت الأبيض، وقّع الرئيس أمرًا قضائيًا بوضع قواعد واضحة لحساب الرسوم الجمركية على المعادن بموجب المادة 232، وذلك من خلال تحديد نظام تصنيفي.

وتشمل هذه القواعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على المنتجات المصنوعة كليًا أو شبه كليًا من الألومنيوم أو الصلب أو النحاس، مثل لفائف الصلب وصفائح الألومنيوم. في حين ستخضع المنتجات المشتقة المصنوعة بشكل أساسي من الصلب أو الألومنيوم أو النحاس لرسوم جمركية بنسبة 25%.

وقد ارتفعت أسعار الألومنيوم مؤخرًا إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات تقريبًا، نتيجةً لاضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. واستقرت العقود الآجلة القياسية للنحاس في بورصة لندن للمعادن على ارتفاع بنسبة 0.8% عند 12,434.50 دولارًا للطن، بينما انخفضت العقود الآجلة للنحاس في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% لتصل إلى 5.6330 دولارًا للرطل.

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا