آخر الأخبار

40 % من ميزانيات الابتكار تتحول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري

شارك
استحوذت تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري و«التقنيات المزدوجة» على ما يقرب من 40% من إجمالي ميزانيات الابتكار في كبرى شركات التكنولوجيا العالمية؛ وكشفت تقارير اقتصادية رصدت تحولاً جذرياً في مخصصات البحث والتطوير التقني، وسط تصاعد وتيرة «حرب أشباه الموصلات» بين القوى الكبرى. وأفادت بيانات «بلومبيرغ» أن موجة جديدة من القيود الصارمة دخلت حيز التنفيذ، تستهدف منع تصدير معدات تصنيع الرقائق المتطورة، مما جعل من «سلاسل الإمداد التقنية» خط المواجهة الأول في الصراع الاقتصادي الجيوسياسي الراهن.

وأكدت التقارير الميدانية أن القيود المفروضة لم تعد تقتصر على المعالجات النهائية، بل امتدت لتشمل آلات الطباعة الضوئية والأدوات البرمجية اللازمة لتصميم الرقائق من فئة «النوي المتقدمة». ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن هذا التشديد أدى إلى «تشرذم» في سوق التكنولوجيا العالمي، حيث بدأت الدول في دفع «علاوة سيادية» لتأمين سلاسل توريد محلية، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج التقني بنسبة تقديرية بلغت 30% نتيجة التخلي عن كفاءة التصنيع العابرة للحدود لصالح «الأمن التقني».

ورصد التقرير تباطؤاً ملحوظاً في نمو قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، بما يشمل الهواتف والحواسيب والبرمجيات المدنية، نتيجة تحويل الاستثمارات الرأسمالية نحو أنظمة الدفاع الذاتية والذكاء الاصطناعي السيادي. وتشير البيانات إلى أن الشركات الكبرى بدأت تعطي الأولوية لعقود الدفاع الحكومية التي توفر تمويلاً مستداماً، مما أدى إلى تراجع وتيرة التحديث في المنتجات التجارية العامة لصالح تطوير خوارزميات التشفير والمحاكاة العسكرية المعقدة.


ويعد امتلاك تكنولوجيا «أشباه الموصلات» تحت قياس 5 نانومتر المعيار الأساسي لتقييم القوة الاقتصادية للدول في عام 2026. وتؤكد التقارير أن التحول نحو «التجارة الصديقة» (Friend-shoring) في قطاع الرقائق قد أعاد رسم خريطة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يتم توجيه رؤوس الأموال بناءً على التحالفات الأمنية وليس الجدوى الاقتصادية المجردة، وهو ما يفرض ضغوطاً تضخمية هيكلية على أسعار السلع التقنية حول العالم يصعب كبحها في المدى القريب.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا