اختُتمت أعمال حملة "الجود منّا وفينا" التي أطلقتها منصة جود الإسكان، - إحدى مبادرات مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية "سكن" -، بعد أن حققت أكثر من مستهدفها لحملة رمضان 1447هـ بتوفير 8000 وحدة سكنية للأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة، في مشهد وطني يعكس عمق التكافل والتلاحم بين القيادة والمجتمع بمختلف قطاعاته.
وأذن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بانطلاقة الحملة بتبرعين سخيين بلغ مجموعهما 150 مليون ريال عبر منصة جود الإسكان، تأكيدًا لحرص القيادة على دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة وتعزيز الاستقرار السكني في المجتمع.
وشهدت الحملة منذ انطلاقها تفاعلًا واسعًا على مستوى مناطق المملكة، حيث دشّن أمراء المناطق الحملة في كافة مناطق المملكة، في إطار تكامل الجهود الوطنية لدعم مسار الإسكان التنموي وتمكين الأسر المستحقة للحصول على مسكن كريم، كما حظيت الحملة بتدشين ودعم من سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، بالإضافة إلى العلماء في المناطق وأئمة المسجد الحرام في خطوة تعكس البعد الإنساني والشرعي للعطاء والتكافل في المجتمع السعودي.
وأعرب وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية "سكن" ماجد الحقيل في فيديو إعلان نجاح الحملة، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دعمهما الكريم لحملة "الجود منّا وفينا"، مؤكدًا أن هذا الدعم يجسد حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الاستقرار السكني للأسر المستحقة بفضل الله ثم الدعم المستمر من القيادة.
وثمّن معاليه دور كبار المانحين ورجال الأعمال والجهات غير الربحية على دعمهم وتبرعاتهم السخية للحملة، مشيرًا إلى أن حملة الجود ليست مقتصرة على شهر رمضان، بل إن العطاء متواصل طوال العام من أهل الخير وأصحاب الجود في هذا الوطن، في صورة تعكس قيم التكافل الراسخة في المجتمع السعودي.
وشكّلت ليالي الجود التي أُقيمت بالتنسيق مع إمارات المناطق والجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع المصرفي والأوقاف والمؤسسات المانحة محطة رئيسية في مسيرة الحملة، إلى جانب مساهمات الأفراد عبر منصة جود الإسكان، وهو ما أسهم في تجاوز المستهدف المعلن للحملة الذي كان يبلغ 1.2 مليار ريال.
وامتدت مظاهر التفاعل المجتمعي لتشمل العديد من المبادرات والفعاليات في مناطق المملكة، حيث شاركت الجهات المحلية والأمانات والقطاعات المختلفة في دعم الحملة والتعريف بها، بما يعكس روح التكافل والتعاون التي يتميز بها المجتمع السعودي، ويجسد نموذج الشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي في خدمة التنمية الاجتماعية.
ويُعد نجاح حملة "الجود منّا وفينا" امتدادًا لمسيرة العطاء التي تقودها منصة جود الإسكان، التي أسهمت خلال السنوات الماضية في توفير أكثر من 50 ألف من الوحدات السكنية للأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز مستهدفات الإسكان التنموي ويرفع جودة الحياة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
واختتمت الحملة أعمالها مؤكدة أن ما تحقق فيها ليس سوى محطة جديدة في مسيرة العطاء التنموي الوطني، وأن العمل مستمر لتعزيز الاستقرار السكني للأسر المستحقة، وترسيخ ثقافة العطاء المجتمعي، بما يجسد قيم التكافل التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
وتعد مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية "سكن" مؤسسة أهلية تسعى إلى تحفيز العطاء والمشاركة المجتمعية من خلال مبادرات مبتكرة من بينها مبادرة "جود الإسكان" ومبادرة "مركز حل للابتكار الإسكاني"، حيث تعمل "سكن" على ريادة وتمكين قطاع الإسكان غير الربحي لتوفير حلول مستدامة.